اختار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موديس تقديم وجبة خالية من اللحوم لقادة العالم خلال قمة بريكس، مما أثار انتقادات حادة من خصومه السياسيين الذين اعتبروا الخطوة فرضاً لأيديولوجيته الشخصية. وسارع معارضوه إلى الطعن في القرار، محتجين بأن الحكومة تستخدم منصتها الدبلوماسية العالمية لتعزيز أجندة محلية.
نجح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موديس في إثارة جدل جديد حول قضية الغذاء والأيديولوجيا، بعد أن أقدم على تقديم قائمة طعام خالية من اللحوم تماماً للقادة العالميين الذين حضروا قمة بريكس في الهند.
واستقبل موديس قادة دول عظمى وصاعدة على مائدة عشاء فاخرة، لكن الضيوف فوجئوا بغياب أي لحوم من القائمة، بما يتماشى مع القناعات الشخصية لرئيس الوزراء الذي يتبنى نمط حياة نباتي.
وما إن انتشرت صور المأدبة على وسائل التواصل الاجتماعي حتى انهالت الانتقادات من المعارضة السياسية، الذين اعتبروا الخطوة بمثابة فرض لرؤية أيديولوجية على المسرح الدولي. وأشار النقاد إلى أن حكومة موديس تستغل منصاتها الدبلوماسية لتعزيز أجندة محلية، بغض النظر عن تفضيلات ضيوفها الدوليين.
وتعكس الحادثة الخلافات المستمرة حول دور الأيديولوجيا الشخصية في صنع السياسة العامة، خاصة على الصعيد الدولي. فقد اعتبر بعض الناقدين أن تقديم وجبة نباتية حصراً للقادة الأجانب يرقى إلى درجة عدم احترام، سيما أن بعض الضيوف قد يأتون من ثقافات تعتبر تناول اللحوم جزءاً أساسياً من تقاليدها الغذائية.
ومن جانبه، لم يعلق المكتب الرسمي للرئيس الهندي مباشرة على الجدل، لكن المتحدثين باسم الحكومة أشاروا إلى أن الخيارات الغذائية تعكس التزام الهند بالاستدامة والقيم الثقافية التقليدية. وحاولت الحكومة إيضاح أن المأدبة تضمنت خيارات غذائية متنوعة وفاخرة لا تقل جودة عن نظيراتها الحاوية على اللحوم.
إلا أن هذا التوضيح لم يطفئ نار الجدل. فقد شن معارضوه هجوماً حاداً، محتجين بأن اختيار القائمة الغذائية للقمة الدولية الكبرى لا يجب أن يكون انعكاساً لمعتقدات فردية، بل يجب أن يسترشد بمبادئ الضيافة التقليدية واحترام تنوع أذواق الضيوف.
وأثارت الواقعة نقاشاً أوسع على المستوى الوطني حول حدود تأثير المعتقدات الشخصية على السياسة الحكومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية وتمثيل البلاد على المسرح العالمي.