السعودية تؤجل اجتماعاً وزارياً مع إيران وسط توتر الخليج
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي
أعلنت إيران أن السعودية أرجأت اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى كان مقرراً في عمّان، وسط ضغوط متزايدة من ميليشيات عراقية موالية لطهران والحوثيين في اليمن. يأتي التأجيل في سياق توتر عسكري متصاعد في منطقة الخليج منذ بدء الحرب الأمريكية ضد إيران في فبراير الماضي.
أرجأت السعودية، وهي تواجه ضغوطاً متزايدة من ميليشيات عراقية موالية لإيران والحوثيين في اليمن، اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى كان سيمثل أعلى مستويات الحوار الجماعي بين طهران ودول الخليج منذ اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في فبراير الماضي، وفقما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.
وكان من المفترض أن يجمع الاجتماع وزراء خارجية إيران ودول الخليج في سلطنة عمّان، لكن السعودية قررت استدعاء إلغاء الجلسة في الوقت الذي تتعرض فيه لضغوط أمنية متعددة الجبهات.
وتعكس خطوة التأجيل تدهور أجواء التفاوض بين الجانبين، خاصة بعد تصعيد في العمليات العسكرية والهجمات الصاروخية والبحرية في المنطقة. وقد حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن استمرار الضغط العسكري قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ويأتي التأجيل في وقت تشهد فيه منطقة الخليج ارتفاعاً في حدة التوترات، حيث يتعرض الملاحة البحرية لتهديدات متكررة، والميليشيات المدعومة من إيران تشن عمليات ضد الأهداف السعودية والإماراتية. وكانت السعودية قد أعربت عن رغبتها في وقف التصعيد، لكن شروط إيران فيما يتعلق بتخفيف العقوبات الاقتصادية وسحب القوات العسكرية الأمريكية من المنطقة يعقد المفاوضات.
ولم تصدر السعودية بياناً رسمياً توضح فيه أسباب التأجيل، غير أن المسؤولين الخليجيين أشاروا إلى أن الضغوط الأمنية المتزايدة والتهديدات المتكررة من الحوثيين والميليشيات العراقية جعلت من الصعب المتابعة في هذه المرحلة. وأشار مسؤول سعودي إلى أن بلاده تفضل "مزيداً من الوضوح بشأن نوايا إيران" قبل المضي قدماً في المفاوضات.
ويرى محللون أن تأجيل الاجتماع قد يشير إلى أن محادثات التهدئة التي استمرت لأشهر بدأت تفقد زخمها. وكان التوقع أن يكون هذا الاجتماع خطوة نحو بناء ثقة بين الطرفين، لكن تصعيد العمليات العسكرية في الأسابيع الأخيرة ألقى بظلاله على هذه الجهود.
وتعتبر السعودية والإمارات من أكثر الدول تأثراً بالتصعيد الحالي، حيث استهدفت الحوثيين والميليشيات العراقية منشآت نفطية واقتصادية حساسة فيها. وقالت مصادر خليجية إن السعودية اتخذت قرار التأجيل بعد حادثة هجوم أخيرة استهدفت حقول نفطية ومنشآت بنية تحتية استراتيجية.
ومن المتوقع أن تبقى المنطقة على حافة التوتر في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الولايات المتحدة في نشر أصول عسكرية إضافية في الخليج. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن إدارة ترامب تدرس خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، رغم دعوات من دول الخليج إلى وقف التصعيد.