حروب البحر الأحمر الجديدة: تداخل متسارع بين الشرق الأوسط والقرن الأفريقي
Crisis Group
C
Crisis Group
المصدر الأصلي
انصهرت الصراعات في السودان والقرن الأفريقي مع نزاعات الشرق الأوسط، محولة ما كان يُعتبر منطقتين استراتيجيتين منفصلتين إلى ساحة واحدة معقدة. تدخل القوى الإقليمية والدولية وتنافساتها يعمقان هذا التداخل الخطير الذي ينذر بمزيد من عدم الاستقرار.
حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في الثالث من يونيو الماضي، الكونغرس من أن الحرب المستعرة في السودان منذ ثلاث سنوات تحولت إلى "حرب بالوكالة"، وألقى باللوم على السعودية والإمارات العربية المتحدة في إحباط الجهود الأمريكية لإنهاء الصراع. بذلك، أطلق روبيو صراحة ما يعرفه كثيرون من المراقبين: أن ما بدأ كصراع على السلطة داخلي تحول إلى حرب إقليمية أوسع، جذبت إليها قوى خارجية وتخطت حدود السودان نحو دول مجاورة.
انتشار الصراع السوداني يشكل جزءاً من تحول جيوسياسي أكبر. لقرون طويلة، تعاملت الأوساط السياسية والعسكرية مع القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية كمنطقتين استراتيجيتين منفصلتين، يفصل بينهما البحر الأحمر. لكن هذا التمييز يتلاشى الآن بسرعة. فالحروب على أحد جانبي البحر تؤثر بشكل متزايد على الحسابات العسكرية على الجانب الآخر. وهذا التشابك لا يزداد إلا تعمقاً في أعقاب قرار الولايات المتحدة وإسرائيل.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#القرن الأفريقي#البحر الأحمر#السودان#شبه الجزيرة العربية#الصراعات الإقليمية#الشرق الأوسط