أكبر رئيس في العالم يعيد تشكيل الجيش وسط قلق من غيابه
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
أعاد الرئيس الكاميروني بول بيا البالغ من العمر 93 سنة تشكيل قيادات عسكرية رئيسية بينما يمضي شهرين خارج البلاد دون ظهور علني. يثير غيابه المطول من جنيف تساؤلات حادة بشأن السلطة التنفيذية في البلاد، وسط انتقادات معارضة واسعة.
أعاد الرئيس الكاميروني بول بيا، الذي لم يظهر علنياً منذ قرابة شهرين، تشكيل قيادات الجيش الرئيسية وسط تزايد القلق من بقائه المطول خارج البلاد.
عين الرئيس البالغ من العمر 93 سنة مسؤولين في مناصب حساسة داخل الجيش، وترقّى خمسة عقداء إلى رتبة جنرال. من بين الجنرالات الجدد ريموند جان شارل بيكو أبوندو، الذي أعيد تعيينه فوراً قائداً للحرس الرئاسي النخبوي المسؤول عن حماية بيا، منصب يشغله منذ عام 2013.
تعتبر مثل هذه التعديلات متكررة في عهد بيا، خاصة في فترات التدقيق الإعلامي المكثف أو ظهور علامات ضعف. فبعد انقلاب عسكري مفاجئ في غابون المجاورة قبل ثلاث سنوات أطاح بسلالة بونغو، أعادت الكاميرون فوراً تشكيل قيادتها العسكرية. كما أعاد بيا تنظيم قمة الجيش عندما ترشح لولاية ثامنة مثيرة للجدل العام الماضي. وفي يونيو الماضي، ترقّى عدداً من منتسبي الأجهزة الأمنية والدفاعية.
لكن الظروف التي تمت فيها التعديلات الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي. أصدر بيا التعيينات بموجب مراسيم منفصلة يوم الاثنين من مدينة جنيف السويسرية، حيث يقيم منذ مغادرته الكاميرون في السابع من يونيو في ما وصفته فريقه بـ "إقامة خاصة موجزة".
انتقد كثيرون في الكاميرون قلة المعلومات عن أنشطته والغموض المحيط بمدة إقامته الخارجية. وعلى رغم وعده بتشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات العام الماضي، لم يفِ بهذا الوعد حتى الآن. كما يبقى منصب نائب الرئيس، الذي تم إنشاؤه في أبريل الماضي، شاغراً.
وقّع بيا خلال فترة غيابه البالغة قرابة 60 يوماً عدة مراسيم أخرى، منها ما يخول حكومته التوقيع على اتفاقيات قروض مع مؤسسات مالية دولية. أثار غيابه تساؤلات حول صحته، لكن الحكومة نفت باستمرار تقارير عن دخول رئيس الدولة للمستشفى.
استاءت مجموعات حرية الصحافة عندما أُعلن قبل سنتين عن حظر الإعلام الكاميروني من تغطية قضايا صحة بيا. قال وزير الاتصال رينيه إيمانويل سادي في مقابلة مع محطة "آر إف آي" الفرانكوفونية إن الرئيس بحالة جيدة وسيعود للبلاد قريباً، مؤكداً أن بيا يمارس عمله من جنيف ورافضاً اتهامات المعارضة بأن غيابه يشكل فراغاً دستورياً.
لكن نائب رئيس حزب المعارضة "سي آر إم" مامادو موتا يرى أن غياب الرئيس المستمر خلق "فراغاً مؤسسياً واضحاً" في البلاد. قال في تصريح الشهر الماضي: "تُمارس السلطة التنفيذية في قلب الدولة، لا من خلال إشارات دخان أو التخاطر من أجنحة فندقية على الجانب الآخر من العالم".
الإعداد الإضافي: ناتاشا بوتي
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الكاميرون#بول بيا#إعادة تشكيل عسكري#غياب رئيسي#أزمة دستورية#الشرق الأوسط