دولي🌐 Available in English١٢ أيلول ٢٠٢٦

مودي وشي يسعيان لإعادة تعريف العلاقات الهندية الصينية

مودي وشي يسعيان لإعادة تعريف العلاقات الهندية الصينية
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي

التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينج على هامش قمة بريكس في نيودلهي، في محاولة جديدة من الدولتين الجارتين لترميم العلاقات المتأزمة منذ اشتباك حدودي دموي عام 2020. أكد شي على ضرورة تعاون عالي الجودة بين البلدين باعتبارهما قوتين رئيسيتين في الجنوب العالمي.

التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينج أمس على هامش قمة بريكس في نيودلهي، في خطوة تمثل آخر محاولة من الدولتين الجارتين لإصلاح علاقاتهما المتصدعة على خلفية اشتباك حدودي دموي قبل ستة أعوام.

أشار شي إلى أن الصين تتعامل مع العلاقات مع الهند من منظور "استراتيجي وطويل الأجل"، وطالب البلدين بالاستفادة من نقاط قوة بعضهما والعمل معاً نحو تنمية مشتركة. كما دعا إلى "تعاون عالي الجودة" بين الدولتين، مؤكداً أن الصين والهند بصفتهما عضوين رئيسيين في الجنوب العالمي، يجب أن تسهما في بناء عالم أكثر تعددية وتعزيز السلام والاستقرار العالميين.

شكر مودي الرئيس الصيني على تعاون الصين في استضافة القمة، علماً بأن بكين ستستضيف القمة العام المقبل.

ويأتي هذا اللقاء تالياً على اجتماع سابق بين الرجلين في الصين العام الماضي، عندما زار مودي لحضور منتدى منظمة شنغهاي للتعاون، الجماعة الإقليمية للعمل السياسي والاقتصادي والأمني التي أسستها الصين.

تمثل زيارة شي إلى نيودلهي أول حضور له للهند منذ عام 2019، وتشكل محاولة إضافية من الدولتين للتوصل إلى تهدئة حذرة بعد ست سنوات من اشتباك حدودي أليم ألحق ضرراً بالغاً بالعلاقات بينهما.

أسفر اشتباك عسكري عام 2020 عن مقتل عشرين جندياً هندياً على الأقل وأربعة صينيين على طول الحدود الجبلية الوعرة في منطقة لاداخ الصحراوية الباردة. ثم تطور الوضع إلى جمود طويل الأمد في المنطقة الجبلية الحعرة، حيث نشرت كل دولة عشرات الآلاف من أفرادها العسكريين مدعومين بقطع مدفعية وآليات دبابات وطائرات حربية.

اتخذت الهند والصين خطوات عدة منذ ذلك الحين لتخفيف التوترات، لكن عدم الثقة العميق ما يزال قائماً بين الجانبين.

تبقى القوتان النوويتان في خلاف على أجزاء من حدودهما المشتركة، بينما يساهم العجز التجاري الهندي الكبير أمام الصين، والقيود المفروضة على الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية، والمصالح الاستراتيجية المتنافسة في آسيا، في تفاقم الخلاف بين البلدين. كما وسّعت الهند بشكل ملموس بنيتها التحتية العسكرية على طول حدودها المتنازع عليها مع الصين، فيما شيّدت بكين طرقاً ومواقع دفاعية من جانبها من الحدود المتنازع عليها.

يتوقع أن تختبر زيارة شي ما إذا كانت التهدئة الأخيرة قادرة على التطور نحو استقرار أوسع للعلاقات.

منذ حربهما عام 1962، شهدت اقتصاديات الدولتين نمواً جوهرياً، إلا أن الصين تقدمت بخطوات واسعة على الهند وحققت فائضاً تجارياً كبيراً مع جارتها. أضافت المنافسة الاقتصادية المتنامية بينهما إلى الخلافات الإقليمية والاستراتيجية العريقة.

سعت الهند للاستفادة من ارتفاع تكاليف العمل في الصين وتوترها المتصاعد مع الولايات المتحدة وأوروبا لتموضع نفسها كقاعدة بديلة للمصنعين الأجانب. كما نظرت نيودلهي بقلق إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية متعددة المليارات دولار، وعارضتها بشدة.

في الوقت ذاته، أثار التشراك الاستراتيجي المتنامي بين الهند والولايات المتحدة قلق بكين، التي ترى فيه جزءاً من جهود لمواجهة صعود الصين.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الهند#الصين#بريكس#النزاعات الحدودية#العلاقات الدولية#آسيا
المصدر: ABC News

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته