قبل أن تستبدل جهازك الإلكتروني، اسأل نفسك أسئلة محددة قد توفر عليك مبلغاً كبيراً من المال. الخبراء يؤكدون أن دورة الترقية كل عامين لم تعد ضرورية في معظم الحالات.
تقل فعالية محاولات عمالقة التكنولوجيا إقناع المستخدمين بترقية أجهزتهم كل عامين. أظهرت استطلاعات رأي أن البريطانيين يميلون بشكل متزايد للاحتفاظ بأجهزتهم لفترات أطول، وهذا أمر منطقي تماماً.
إلى جانب الإهدار المتأصل في دورة الترقية السنوية، فإن التحسينات من عام إلى آخر أصبحت أقل دراماتيكية مما كانت عليه سابقاً، وأسعار التكنولوجيا ترتفع بسرعة بسبب الاحتياجات المتنامية لمراكز معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
لكن لا مفر من أنه قد يأتي وقت تضطر فيه إلى شراء جهاز جديد. إليك الأسئلة التي يجب أن تطرحها على نفسك لتقرر ما إذا كان يجب عليك فعل ذلك الآن، أم يمكنك تأجيل الأمر قليلاً.
**كيف أداء الجهاز؟**
نقطة بداية جيدة هي تقييم أداء جهازك في الاستخدام اليومي مقابل اليوم الذي اشتريته فيه. التكنولوجيا تتباطأ حتماً مع الوقت، لكن هذا التباطؤ لا يكون متساوياً بين جميع الأجهزة: هاتف ذكي متطور من قبل خمس سنوات قد يفوق في الأداء جهازاً موفور الثمن من السنة الماضية.
إذا كان جهازك لا يزال يعمل بسلاسة كافية، ولم يصب بعطل غير قابل للإصلاح، فمن الأفضل انتظار أن يتوقف عن اجتياز هذا الاختبار. كلما أطلت الانتظار، زادت جاذبية خيارات الترقية المتاحة.
الاستثناء الوحيد هو إذا واجهت مشاكل في المساحة التخزينية. إذا لم تتمكن من إضافة مزيد منها، ولم تعد التخزين السحابي كافياً، فقد تضطر للترقية مبكراً.
**هل تفتقد ميزات رئيسية؟**
بخلاف الشاشات القابلة للطي وميزات الذكاء الاصطناعي، لم تعد الهواتف الذكية تقدم تغييرات جوهرية من عام إلى آخر، لكن المنتجات الأخرى تفعل. ساعة آبل الجديدة مثلاً تتميز بقدرات تتبع صحية محسنة، بينما أصبحت أجهزة القراءة الإلكترونية من الجيل الجديد مقاومة للماء.
إذا كانت الميزات الجديدة تحسن فعلياً من فائدة الجهاز، فمن المنطقي الترقية في وقت أقرب، خاصة أن قيمة إعادة بيع جهازك الحالي تنخفض يومياً. لكن تأكد من أن الميزة الجديدة التي تريدها لن تصل إلى جهازك الحالي عبر تحديث برمجي قادم، وهذا يحدث أحياناً خاصة مع منتجات آبل.
**هل عمر البطارية كافٍ؟**
بالنسبة للأجهزة المحمولة، عمر البطارية بطبيعة الحال ذو أهمية قصوى. بطاريات الليثيوم أيون تتدهور مع كل دورة شحن، لذا إذا كان لديك جهاز قديم، قد تجد أن تكنولوجياك تكافح للاستمرار طوال اليوم دون الحاجة لشحنة إضافية.
هذا ليس بالضرورة حتماً يستوجب الاستبدال، نظراً لوفرة منافذ الشحن من نوع يو إس بي-سي وسعر البطاريات الاحتياطية المعقول. كما قد توفر شركات مصنعة مثل آبل وسامسونج استبدال البطارية مقابل رسم. لكن إذا كان جهازك يعاني من مشاكل في الشحن وتخطط للترقية في وقت ما، فقد يكون من الأفضل توجيه تلك الأموال نحو الترقية بدلاً من دفعها لحل مؤقت.
**هل الجهاز لا يزال يحصل على دعم الشركة المصنعة؟**
حتى إذا كان جهازك يعمل بشكل جيد بما يكفي وميزات الأجيال الأحدث لا تثير حماسك، قد تريد الترقية في وقت أقرب إذا توقفت الشركة المصنعة عن تقديم تحديثات برمجية منتظمة.
السبب الرئيسي لذلك هو الأمان السيبراني. الآن أن معظم الأجهزة تحتوي على اتصالات واي فاي أو بلوتوث، الأجهزة التي لا تحصل على دعم قد تعرضك لمخاطر القرصنة لأن الثغرات التقنية تبقى بدون إصلاح.
**هل الآن الوقت المناسب للترقية؟**
من الناحية المالية، بعض الأوقات أفضل من غيرها للترقية. إذا كانت شركة ما على وشك إطلاق نسخة جديدة، سيشهد سوق الأجهزة المستعملة فيضاناً من خيارات الترقية الأرخص مثلاً.
بينما قد لا تعرف دائماً خطط الشركة، بعضها يعد من الأسرار المكشوفة. آبل لم تتخلف عن إطلاق آيفون جديد في سبتمبر سوى مرة واحدة في العقد الماضي، وكان ذلك بسبب مشاكل سلسلة الإمداد المتعلقة بـ كوفيد-19 التي أخرته بشهر.
الجانب الآخر من الموضوع أن قيمة جهازك ستنخفض أيضاً عند ظهور جيل جديد. لذا إذا كنت تخطط لبيعه أو تداوله بدلاً من إهداؤه لصديق أو فرد من العائلة، فهذا شيء يجب أن تضعه في الحسبان.
بعدها، هناك أحداث التسوق الكبرى: مثل عطلة بوكسينج ديز، وعطلة بلاك فرايدي، وأحياناً حول عيد الفصح. كما يستحق الانتباه لموعد عرض أمازون برايم ديز الأخير، لأن تجار التجزئة الآخرين يميلون لإقامة عروض خاصة بهم حتى لا يفوتوا الفرصة.