كارني يدرس ضربات تجارية إضافية ضد الولايات المتحدة
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
يدرس وزير الخارجية الكندي كريستيا فريلاند خلال اجتماع وزاري طارئ في كندا فرض إجراءات تجارية انتقامية جديدة ضد الولايات المتحدة، في رد على التعرفات الجمركية الأمريكية المتصاعدة. تعكس الخطوة تصعيداً حاداً في النزاع التجاري بين البلدين الجارين.
تجتمع الحكومة الكندية في ظروف استثنائية لمناقشة خيارات انتقامية جديدة ضد الإجراءات التجارية الأمريكية. وتقود وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند النقاشات حول فرض تعرفات جمركية إضافية على السلع الأمريكية، بما يشمل منتجات الطاقة والسيارات والمنتجات الزراعية.
يأتي الاجتماع الطارئ بعد أسابيع من التصعيد المتبادل بين أوتاوا وواشنطن، حيث فرضت إدارة الرئيس الأمريكي تعرفات جديدة على الفولاذ والألمنيوم الكنديين. وترى الحكومة الكندية أن هذه الإجراءات تنتهك اتفاقيات التجارة الحرة السارية بين البلدين.
وأفادت مصادر حكومية كندية أن الوزراء يدرسون قائمة طويلة من البدائل الانتقامية المحتملة. وتتراوح الخيارات بين فرض رسوم جمركية انتقامية مباشرة على منتجات أمريكية محددة، إلى اتخاذ إجراءات في المنظمات التجارية الدولية ضد السياسات الأمريكية.
وأشارت فريلاند خلال جلسة الاجتماع إلى أن كندا لن تتردد في الرد على ما وصفته بـ "الإجراءات التجارية غير العادلة". وأكدت أن "حماية مصالح العمال والعائلات الكندية هي أولويتنا الأساسية".
يمثل هذا التطور تحولاً ملحوظاً في العلاقات التجارية بين الدولتين، اللتين ترتبطان برابط اقتصادية وثيقة منذ توقيع اتفاق نافتا عام 1994. وتعتمد الاقتصاديات الكندية والأمريكية على تدفقات تجارية ضخمة يومية، حيث تشكل التجارة بين البلدين أكثر من تريليون دولار سنوياً.
ومن جانبه، لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً رسمياً على النوايا الكندية المتزايدة. إلا أن مسؤولين أمريكيين أشاروا سابقاً إلى أن أي إجراءات انتقامية كندية ستقابل برد فعل أمريكي حازم.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وأوتاوا توتراً متزايداً على خلفية نقاشات حول سياسات الهجرة والأمن والقضايا التجارية. وأثارت تصريحات من قبل الرئيس الأمريكي بشأن احتمالية ضم كندا إلى الولايات المتحدة موجة من الرفض والاستياء الشديد في كندا.
ويتوقع المحللون الاقتصاديون أن يؤدي استمرار التصعيد التجاري إلى آثار سلبية على الاقتصادين الكندي والأمريكي، خاصة في قطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والطاقة. وحذرت غرف التجارة الكندية والعديد من الشركات الكبرى من أن حرب تجارية قد تؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.