أبطال الحرب العالمية الثانية المثيرون للجدل: قصة الطيار الانتحاري الذي أفلت من الموت
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
يروي الناجي الياباني كونيتاكي توريا، البالغ من العمر 99 عاماً، حقيقة مرعبة عن الآلاف من طياري الكاميكازي الذين أُجبروا على القيام بهجمات انتحارية في نهاية الحرب العالمية الثانية. أفلت توريا من الموت المحتوم عندما استسلمت اليابان قبل تنفيذ مهمته، لكن إرثهم لا يزال يثير الجدل حول بطولة هؤلاء الشباب ورموز الماضي العسكري الياباني.
كلمة "كاميكازي" تعني حرفياً "الريح الإلهية"، لكنها باتت تشير منذ عام 1945 إلى الطيارين اليابانيين الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن وطنهم في أيام الحرب العالمية الثانية الأخيرة. كانت الحرب تقترب من نهايتها، وفي ظل تقدم القوات الأمريكية واستنزاف الموارد اليابانية، لجأت طوكيو إلى هذه الاستراتيجية الجذرية واليائسة.
آلاف الشبان، بمتوسط عمر لا يتجاوز 21 سنة، تلقوا أوامر بإسقاط طائراتهم المحملة بالمتفجرات على السفن الحربية الأمريكية بشكل متعمد. يُقدّر أن حوالي 4000 طيار ضحوا بأرواحهم، ما أسفر عن مقتل أكثر من 7000 فرد من الأسطول الحليف، وإغراق عشرات السفن الحربية وإلحاق أضرار بأخرى عديدة.
لقد رفعت الدعاية وقتئذ هؤلاء الطيارين إلى مرتبة آلهة الحرب. غير أن بعض الناجين يروون واقعاً أكثر تعقيداً بكثير.
كونيتاكي توريا هو أحد آخر الطياري الكاميكازي الأحياء. في ربيع عام 1945، تسلّم هو أيضاً أوامر المهمة وتدرب لعدة أشهر للقيام بهجوم انتحاري. غير أنه قبل أيام من انطلاقه للتنفيذ، استسلمت اليابان. أسره السوفييت بعدها، فأمضى ما يقرب من عامين في الأسر قبل عودته إلى اليابان.
اليوم، وهو في التاسعة والتسعين من عمره، يتذكر توريا بدقة ما شعر به رفاقه أثناء الحرب. يقول: "لم يكن أحد يريد الموت. تسعة وتسعون بالمائة منهم أقلعوا لأنها كانت أوامر. لم يكن أمامهم خيار آخر."
أكثر من ثمانين سنة مضت، وإرث طياري الكاميكازي يبقى محل جدل عميق. فالبعض يراهم أبطالاً ضحوا من أجل بلادهم، بينما يعتبرهم آخرون رموزاً محرجة للماضي العسكري الياباني.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#كاميكازي#الحرب العالمية الثانية#اليابان#التاريخ العسكري#الطيارون الانتحاريون#الجدل التاريخي