الرئيس التنفيذي الجديد لـ إير إنديا يواجه أزمات مالية وسلامة
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
عيّنت شركة الخطوط الجوية الهندية تيولدي جبرمريام رئيساً تنفيذياً جديداً ليتولى إدارة الشركة وسط خسائر مالية ضخمة وتداعيات من حادث تحطم عام الماضي أودى بحياة 260 شخصاً. يخلف جبرمريام كامبل ويلسون الذي استقال من منصبه في أبريل، بعد قيادته للشركة خلال المرحلة الأولى من إعادة هيكلتها بعد استحواذ مجموعة تاتا عليها عام 2022.
عيّنت شركة الخطوط الجوية الهندية "إير إنديا" رئيساً تنفيذياً جديداً وسط تصاعد التحديات التي تواجهها، بما في ذلك خسائر مالية كبيرة والتداعيات الناجمة عن حادث التحطم الذي وقع العام الماضي وأسفر عن مصرع 260 شخصاً.
يتولى تيولدي جبرمريام قيادة الشركة خلفاً لكامبل ويلسون، الذي تنحى عن منصبه في أبريل. كان جبرمريام يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية، حيث قضى أكثر من عقد في الشركة ونجح في تحويلها إلى واحدة من أكبر شركات الطيران الإقليمية في أفريقيا.
تعاني "إير إنديا"، التي استحوذت عليها مجموعة تاتا من الحكومة الهندية عام 2022، من فترة اضطرابات تشغيلية متكررة. تشغل الشركة أسطولاً يضم 198 طائرة، وتنفذ قرابة 5000 رحلة أسبوعية إلى 91 وجهة داخل الهند وخارجها.
أعلنت "إير إنديا" أن جبرمريام اختير بالإجماع من قِبل مجلس إدارتها بعد بحث مكثف، مشيدة بخبرته القيادية وكفاءته التشغيلية في قيادة الشركة نحو "المرحلة التالية من النمو". قال تشاندراسيكاران، رئيس مجلس إدارة "إير إنديا": "بعد إنجاز المرحلة الأولى من الاستقرار والاندماج والالتزامات المتعلقة بالأسطول تحت قيادة كامبل، دخلت الشركة الآن مرحلة حرجة من التنفيذ والتوسع."
كان ويلسون، الذي تولى منصبه بعد استحواذ مجموعة تاتا على "إير إنديا" قبل ما يقرب من أربع سنوات وقادم من شركة سنغافورة للطيران، قد أشار عام 2024 إلى نيته الاستقالة عام 2026 وكان يحضر الشركة للانتقال السلس للقيادة الجديدة.
من جانبه، أعرب جبرمريام عن تطلعه لبناء "شركة طيران عالمية من الدرجة الأولى" تعكس "الإمكانات الاقتصادية غير العادية" للهند.
خلال فترة عمله في الخطوط الجوية الإثيوبية، نال جبرمريام الثناء على توسيعه للأسطول بمعدل يقترب من الثلاثة أضعاف وتحويله الشركة إلى أكثر شركات الطيران ربحية في القارة الأفريقية.
إلا أن المهمة التي تنتظر جبرمريام في "إير إنديا" شاقة ومعقدة. يتسلم القيادة والشركة تواجه سلسلة من التحديات الأمنية والتشغيلية، في مقدمتها حادث تحطم أحمد آباد-لندن المميت في يونيو الماضي، والذي شكل نكسة كبيرة لطموحاتها. من المتوقع أن تصدر تقارير التحقيق النهائية بشأن الحادث في أكتوبر المقبل.
استمرت الشركة في التعثر منذ عودتها للملكية الخاصة، حيث أعلنت الشهر الماضي عن خسارة قياسية بلغت 2.3 مليار دولار (1.7 مليار جنيه إسترليني). حذّر تشاندراسيكاران من أن إعادة التوازن قد تستغرق حتى عقداً كاملاً. كما قلصت الشركة قرابة ثلث عملياتها الدولية.
شهدت الشركة أيضاً تكراراً لعدد من الانتكاسات التشغيلية. ففي مارس، اضطرت إحدى رحلاتها من دلهي إلى فانكوفر للعودة بعد حوالي ثماني ساعات من الطيران لافتقارها إلى التصريح الضروري للدخول إلى الأجواء الكندية.
تأتي هذه التحديات في وقت يشهد قطاع الطيران الهندي الأوسع ضغوطاً متعددة من ارتفاع التكاليف واضطراب المسارات الدولية بسبب الحرب الإيرانية وتأخر تسليم الطائرات وتشديد الرقابة التنظيمية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إير إنديا#الخطوط الجوية الهندية#قيادة جديدة#أزمة مالية#سلامة الطيران#مجموعة تاتا