دولي🌐 Available in English١٤ أيلول ٢٠٢٦

احتجاجات تعم سوريا بعد رفع أسعار الوقود بنسبة 40 بالمئة

احتجاجات تعم سوريا بعد رفع أسعار الوقود بنسبة 40 بالمئة
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

اندلعت احتجاجات في عدة محافظات سورية على خلفية قرار حكومي برفع أسعار الوقود، حيث أغلق المحتجون الطرق الرئيسية وأشعلوا الإطارات مطالبين باستقالة وزير الطاقة. ارتفعت أسعار المازوت بنسبة 40 بالمئة والبنزين بـ 28 بالمئة، وسط مخاوف متزايدة من تدهور أوضاع المعيشة في البلاد.

اندلعت احتجاجات في عدة أنحاء من سوريا احتجاجاً على قرار حكومي برفع أسعار الوقود بشكل حاد. وشارك المتظاهرون في إغلاق الطرق الرئيسية وإشعال الإطارات، فيما رفعوا مطالب باستقالة وزير الطاقة، مع تصاعد الغضب على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة.

شهدت مدن إدلب وحماة والرقة ودير الزور والحسكة موجات احتجاجية، وقام المتظاهرون في بعض المناطق بمنع ناقلات النفط من المرور. وأصدرت اللجنة الدائمة لتسعير منتجات البترول والمعادن في سوريا نشرة تسعير مؤقتة جديدة دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد الماضي.

حددت الأسعار الجديدة بنزين 95 أوكتان بـ 195 ليرة سورية للتر (حوالي 1.60 دولار أمريكي)، وبنزين 90 أوكتان بـ 185 ليرة سورية للتر (1.52 دولار)، بزيادة بلغت 28 بالمئة. أما المازوت فشهد الارتفاع الأكبر نسبياً، حيث قفز سعره من 125 ليرة سورية للتر إلى 175 ليرة، بزيادة 40 بالمئة.

أظهرت لقطات فيديو متظاهرين أغلقوا الطريق السريع الدولي M5 بين حلب ودمشق، وأشعلوا الإطارات ورفعوا مطالب بتراجع الحكومة عن قرارها. احتُبس الطريق عن حركة السير لعدة ساعات متتالية. وسُجلت احتجاجات أخرى في خان شيخون وأنحاء أخرى من محافظة إدلب. وفي شمال شرق البلاد، أغلق المتظاهرون طرقاً في أجزاء من ريفي الحسكة والرقة، وذكرت تقارير محلية أن بعض ناقلات النفط حُوصرت ومُنعت من المرور.

قال وزير الطاقة محمد الباشر في بيان إن الزيادة تعكس مزيجاً من الضغوط السوقية العالمية وقيود الإمداد المحلي. وأوضحت الوزارة أن سوريا تحتاج إلى حوالي 300 ألف برميل يومياً من النفط الخام ومشتقات البترول، مقابل إنتاج محلي يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً. تعتمد البلاد بالتالي بشكل كبير على الواردات، حيث يمثل الوقود المستورد حوالي 60 بالمئة من إمدادات المازوت اليومية.

تواجه الحكومة أيضاً تكاليف أعلى في الأسواق العالمية جراء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يعطّل الإمدادات العالمية من الطاقة والممرات الملاحية، خاصة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. وارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في الأيام الأخيرة وسط اضطرابات حول مضيق هرمز، بينما أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة والشحن في المنطقة الأوسع إلى تفاقم المخاوف بشأن توفر الوقود.

أفادت الوزارة بأن سوريا تستهلك حوالي 7.72 مليون لتر من المازوت يومياً، يُستورد حوالي 4.63 مليون لتر منها، فيما يُنتج محلياً 3.09 ملايين لتر. يعود بعض النفط الخام المُنتج في سوريا إلى أنه "ثقيل ولا يتوافق بشكل كامل مع قدرات ومواصفات المصافي الموجودة، مما يحدّ من إمكانية استبدال النفط المحلي بالبنزين والمازوت المستوردين".

أضافت الوزارة أن الزيادة مؤقتة وأن الأسعار ستبقى قيد المراجعة مع تغير ظروف السوق العالمية. ولفتت إلى أن أعمال الصيانة المستمرة في مصفاة بانياس، المتوقع أن تستغرق حوالي شهرين، زادت مؤقتاً من الحاجة للوقود المستورد. وبعد إنجازها، يُتوقع أن تزيد المصفاة، وهي أكبر محطة معالجة وقود في سوريا، من قدرة البلاد على التكرير.

دفعت الاحتجاجات مجلس الشعب إلى استدعاء وزير الطاقة محمد الباشر للإجابة على أسئلة بشأن زيادات أسعار الوقود. وأقرّ الاستدعاء، الذي طلبه رئيس لجنة الطاقة في المجلس، بموجب المادة 30 من الإعلان الدستوري السوري والمادة 168 من اللائحة الداخلية للمجلس. ووفقاً لوسيلة إعلام سورية رسمية، موعد الجلسة يوم الخميس الساعة الثانية عشرة ظهراً في مقر مجلس الشعب. وستسعى الجلسة إلى الحصول على شروحات من وزارة الطاقة بشأن أسباب الزيادة والظروف والاعتبارات المحيطة بالقرار.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#سوريا#احتجاجات#أسعار الوقود#الطاقة#المعيشة
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته