تهجير أكثر من 46 ألف شخص جراء تصعيد القتال في اليمن
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أجبرت التطورات الأخيرة في الصراع اليمني بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية أكثر من 46 ألف شخص على مغادرة منازلهم، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة التي حذرت من ارتفاع الأرقام بشكل مستمر. جاء التصعيد عقب سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر يوم الخميس.
أفادت بيانات الأمم المتحدة بأن أكثر من 46 ألف شخص فروا من منازلهم في اليمن على خلفية التصعيد الأخير للمواجهات بين المتمردين الحوثيين وقوات الحكومة.
حذرت المنظمة الدولية للهجرة من ارتفاع الأرقام "بشكل متسارع" في بيان أصدرته يوم الجمعة، داعية جميع أطراف النزاع إلى ضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والأصول الإغاثية على الأرض.
قالت إيمي بوب، مديرة المنظمة الدولية للهجرة: "تُجبر العائلات على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة في هذا النزاع، وليس لديها سوى ما تملكه من أمتعة قليلة."
أشارت المنظمة إلى أن آلاف الأشخاص فروا من مدينة المخا ليلاً برفقة متعلقاتهم عقب سيطرة الحوثيين، الحلفاء الإيرانيين، على مدينة ميناء البحر الأحمر الاستراتيجية من الحكومة المعترف بها دوليّاً يوم الخميس. وذكرت تقارير أن قرى بأكملها تم إخلاؤها في بعض مناطق البلاد الممزقة بالنزاع.
جاءت تطورات جديدة يوم الجمعة تؤكد سيطرة الحوثيين على جزيرة استراتيجية في مضيق باب المندب، مما يعني أنهم يسيطرون الآن على كامل ساحل اليمن الغربي على البحر الأحمر.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء استيلاء الحوثيين على مركز إنساني رئيسي وأصوله في المخا، محذرة من ضرورة حماية العاملين والمنشآت الإنسانية.
قال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة: "يضم المركز موظفي وكالات أممية تعمل على توفير المساعدة الإنسانية للمجتمعات الضعيفة في المنطقة."
أضاف أن جميع الموظفين الأمميين الذين كانوا يعملون في المركز غادروه قبل الاستيلاء عليه وهم "بأمان وسالمون"، لكن المتحدث شدد على أن العاملين الإنسانيين ومقراتهم وأصولهم "يجب أن تُحترم وتُحمى في جميع الأوقات"، داعياً إلى ضمان وصول إنساني آمن وغير معرقل حتى تصل المساعدات المنقذة للأرواح إلى المحتاجين.
رأى فارع الموسلمي، باحث يمني بمركز تشاتام هاوس بلندن، أن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن سيزيد من حدة ما يعتبر بالفعل أحد أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.
قال الموسلمي: "يمر اليمن بأحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. تفاقمت الأوضاع بشكل كبير عقب قيام الحوثيين بحملة قمع ضد المنظمات الإغاثية في شمال اليمن. لكن الحرب استمرت رغم الهدنة الهشة، وأدى ذلك إلى تدمير ما تبقى من الاقتصاد، وترك الملايين من العائلات بلا دخل."
حذر الموسلمي من أن التصعيد الأخير "سيخلق أزمتين جديدتين"، الأولى تتعلق بزيادة النزوح الداخلي حيث "شهدنا بالفعل نزوح أكثر من 10 آلاف عائلة في الأسبوع الماضي وحده"، والثانية تتصل برفع أسعار السلع داخل اليمن.
أضاف: "لأن هذا يحدث في ممر تجاري بحري، فسيؤدي بلا شك إلى مزيد من العنف داخل اليمن وكذلك من خارجه. سيواصل السكان اليمنيون معاناتهم، وهم سيتضررون أكثر من غيرهم في الداخل والخارج."
🔗 شارك المقال
الوسوم:#اليمن#الحوثيون#النزوح#أزمة إنسانية#الصراع#البحر الأحمر