نتنياهو وسعيه للبقاء في السلطة... اختبار لدهائه السياسي
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
New York Times
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
تراجع حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة، لكنه بقي أكبر الأحزاب بـ27 مقعداً. ويحتاج بنيامين نتنياهو إلى استثمار رصيده السياسي الطويل ومواجهة خصومه القدامى لتشكيل ائتلاف حاكم.
بالنسبة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن تشكيل ائتلاف حكومي جديد بعد الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة يشبه تجميع أحجية من قطع لا تتلاءم معاً.
وقد خسر السيد نتنياهو، أطول القادة الإسرائيليين خدمةً، جانباً من قوته، إذ فقد حزب الليكود نحو سدس مقاعده في الكنيست، وتراجعت حصة ائتلافه اليميني المتشدد أكثر. غير أن الليكود، خلافاً لتوقعات بعض المراقبين، ظل الحزب الأكبر بـ27 مقعداً.
وإذا حصل السيد نتنياهو على الضوء الأخضر من رئيس إسرائيل لمحاولة تشكيل الحكومة، وهو أمر غير مضمون في هذه المرحلة، فسيحتاج إلى 61 مقعداً للبقاء في السلطة.
ولتحقيق ذلك، عليه أن يجد طريقة لتوسيع ائتلافه الذي يضم أحزاب القوميين المتطرفين واليهود الأرثوذكس المتشددين، ربما عبر استمالة ثمانية نواب على الأقل من تكتل المعارضة الذي تعهد بإزاحته. أو يمكنه أن يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الذي يقود حزب «ياشار» ذا التوجه اليميني الوسطي، وهو أكبر الأحزاب في التحالف المناهض لنتنياهو.
ولتحقيق أيٍّ من الهدفين، سيتعين على السيد نتنياهو، البالغ 77 عاماً، أن يستند إلى عقود من الخبرة البرلمانية ورأسماله السياسي. كما عليه أن يتغلب على إرث من المظالم خلّفها خلال مسيرته المليئة بالمناوشات السياسية، ومن الخيانات التي يتهمه بها منتقدوه.
من الانقسام إلى الوحدة؟
يتقدم معسكر رئيس الوزراء الآن بخمسة مقاعد على تكتل المعارضة الرئيسي، وهو تحالف متنوع سياسياً من الأحزاب اليهودية يقوده السيد آيزنكوت. لكن إذا انضم آيزنكوت إلى حزبين ذوي غالبية عربية يعارضان نتنياهو أيضاً، فإن هذا الائتلاف سيحشد أغلبية مريحة من 67 مقعداً لتولي السلطة.