دولي🌐 Available in English٧ آب ٢٠٢٦

ترمب: الحرب مع إيران لا يمكن أن تستمر طويلاً

ترمب: الحرب مع إيران لا يمكن أن تستمر طويلاً
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، مؤكداً أن أسعار النفط ستنخفض عند انتهاء النزاع. لكن خبراء يشككون في هذه الادعاءات، مشيرين إلى نمط متكرر من التهديدات والتراجع الذي أضر بآفاق التسوية.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الخميس أمام الصحفيين أنه يعتقد أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، واعداً بانخفاض أسعار البنزين عند انتهاء النزاع.

بينما يصر ترمب على أن إيران قد هُزمت بالفعل والصراع على أعتاب الانتهاء، يؤكد المسؤولون الإيرانيون استعدادهم لحرب طويلة الأمد. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي: "أعتقد أنها ستنتهي قريباً جداً. لا أعتقد أنهم يستطيعون الاستمرار أطول من ذلك"، مضيفاً أنه منخرط في مفاوضات مع طهران: "أعتقد أننا نسير بشكل جيد".

لكن إيران نفت إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، قائلة إنها تتحاور فقط مع عمّان بشأن السيطرة على مضيق هرمز. والسبت الماضي، ألغى ترمب هجوماً عسكرياً واسع النطاق مخطط له على إيران، زاعماً أن طهران ودول أخرى في المنطقة طلبت من واشنطن وقف الضربات لأن اختراقة دبلوماسية كانت قريبة.

ردّ ترمب بغضب هذا الأسبوع على تقارير إعلامية أمريكية تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون تعاني فعلياً من نقص الأسلحة في المنطقة. وقال مايكل ستيفنز، الزميل الأول في معهد الخدمات الملكية المتحدة، إن التقارير تفيد منذ أشهر بأن الولايات المتحدة تعاني من نقص المعترضات، وستستمر في ذلك إذا استمرت الحرب.

أضاف لـ"الجزيرة": "الحقيقة أنه أكثر خطورة على الأفراد العسكريين الأمريكيين العمل في المنطقة نتيجة هذا النقص في الصواريخ. وهذا يفرض ضغوطاً على قيادات أخرى في شرق آسيا أيضاً، لذا المشكلة حادة جداً".

كرّر ترمب منذ أشهر ادعاءات بأن إيران هُزمت بالفعل وأن الصراع على حافة الانتهاء. لكن المسؤولين الإيرانيين أكدوا استعدادهم لحرب مطولة. وعلى مدار الحرب، اتبع ترمب نمطاً متكررAً من التهديد بشن هجوم كبير على إيران ثم التراجع عن التهديد مؤكداً أن اتفاقاً وشيك.

في السابع من أبريل، توعّد ترمب بأن "حضارة كاملة ستموت الليلة ولن تعود مرة أخرى" إن لم تفتح إيران مضيق هرمز. عندما تبقت ساعتان من إنذاره، تراجع عن التهديد، معلناً بدلاً منه هدنة لمدة أسبوعين.

قال تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كينسي للدراسات المسؤولة، لـ"الجزيرة" يوم الإثنين إن التصعيد المتكرر من ترمب ثم إلغاء الهجمات على إيران أضر بآفاق التسوية السلمية للحرب.

قال: "أصبح هذا نمطاً محبطاً نوعاً ما. وفي مرحلة ما، سيُفقد كل مصداقية للمفاوضات. مصداقية الالتزام بأي اتفاق مشكوك فيها. مصداقية أي حوافز تُقدَّم مشكوك فيها. وواضحاً، مصداقية التهديدات تدهورت".

علاوة على ذلك، يقول الخبراء إنه حتى لو تم حل مسألة إدارة مضيق هرمز، فهذا لن يعني نهاية حرب الولايات المتحدة وإيران. ستتعين إعادة بدء المفاوضات الأوسع.

قال آلان آير، زميل دبلوماسي مميز بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، لـ"الجزيرة" في وقت سابق من الأسبوع إن المحادثات المهمة الوحيدة الجارية حالياً هي بين إيران وعمّان بشأن مضيق هرمز. وأوضح أن إيران قررت أنه لا يستحق التحاور مباشرة مع الولايات المتحدة لأنها "لا تستطيع الاعتماد على أي شيء تقوله الولايات المتحدة".

قال آير: "لم يتغير شيء. وعد الرئيس ترمب بإبادة إيران خمس أو ست مرات ثم تراجع في اللحظة الأخيرة. أعتقد أنه من المشكوك جداً أن هناك محادثات، أنه يتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن الملف النووي أو مضيق هرمز".

اتهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض الرئيسي، ترمب بممارسة "دبلوماسية درامية" في منشور على منصة "إكس" يوم الخميس.

كتب قاليباف: "'هجوم ضخم قادم... انتظروا، لا فكرة' هذه دبلوماسية درامية على حلقة تكرار". وأضاف: "استخدام البلطجة والوعود الكاذبة والأخبار المزيفة كنفوذ استراتيجية فاشلة".

ودعا الولايات المتحدة إلى "الاعتراف بالحقائق" والوفاء بالتزاماتها.

أظهرت بيانات الشحن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران في أوائل مارس بعد بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على طهران، انخفضت إلى 33 سفينة ما بين الإثنين والخميس، انحداراً من 50 السبوع السابق، حسبما أفادت وكالة رويترز يوم الجمعة.

في حين وقّعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم في السابع عشر من يونيو، التزمت بموجبها إيران بإعادة فتح المضيق لجميع السفن بحرية لمدة 60 يوماً على الأقل، فإن الصياغة الغامضة لتلك الاتفاقية أدت إلى خلافات، خاصة حول المسارات التي يجب على السفن أن تسلكها. تطورت النزاعات حتى أطلقت إيران الرصاص على عدة سفن متخذة مساراً وافقت عليه الولايات المتحدة وعمّان، ثم استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران.

منذ توقف تلك الهجمات الأسبوع الماضي، تجري إيران محادثات مع عمّان لإعادة فتح مضيق هرمز، مدعية أن اتفاقاً "على وشك الانتهاء"، بعد أن اتفقت كلا الدولتين على إحداثيات المسارات عبر هذا الممر الحيوي يوم الخميس. وفي الوقت ذاته، يظل المضيق مغلقاً أمام معظم المرور بينما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

أصبح المضيق، الذي كان يمر عبره خمس العالم من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أكثر القضايا إلحاحاً على جدول أعمال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

في النهاية، تريد إيران الحفاظ على السيطرة على الملاحة البحرية عبر مياهها الإقليمية في مضيق هرمز، وتريد خيار فرض رسوم مستقبلاً. وأعلنت الولايات المتحدة أن إيران لا يجب أن تسيطر على المضيق وعليها ألا تُسمح لها بفرض أي رسوم من أي نوع.

يعتقد المحللون أن الولايات المتحدة ستضطر إلى التنازل عن رفضها السماح لإيران بأي سيطرة، بالنظر إلى الضغوط التي تواجهها إدارة ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة.

قال ديفيد ديس روشز، المدير السابق لشؤون شبه الجزيرة العربية بوزارة الدفاع الأمريكية، لـ"الجزيرة" هذا الأسبوع إن أي اتفاق نهائي سيعكس على الأرجح الواقع القائل بأنه لا يمكن ببساطة استبعاد إيران من إدارة ممر مائي على سواحلها.

قال ديس روشز: "أعتقد أن الخطوط العريضة الخشنة لأي اتفاق ستكون أن إيران ستحرم الممر الحر الدولي في مناطق مياهها الإقليمية. أعتقد أن هذا هو الأفضل الذي يمكن تحقيقه في هذه المرحلة من الزمن".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الولايات المتحدة#إيران#مضيق هرمز#ترمب#المفاوضات#الحرب
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته