مقتل أجنبي في مسيرة بدوربان وسط تصاعد التوتر ضد المهاجرين
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
ABC News
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي
قُتل رجل أجنبي ضرباً حتى الموت على أيدي نحو خمسين شخصاً خلال مسيرة احتجاجية في مدينة دوربان الساحلية بجنوب أفريقيا. ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات المناهضة للمهاجرين في البلاد.
قُتل مواطن أجنبي ضرباً حتى الموت على أيدي نحو 50 شخصاً خلال مسيرة احتجاجية في مدينة دوربان الساحلية الواقعة على الساحل الشرقي لجنوب أفريقيا، وفق ما أعلنته الشرطة يوم الخميس، في وقت تتواصل فيه التوترات المناهضة للمهاجرين في أكثر اقتصادات القارة الأفريقية تقدماً.
وقالت الشرطة إن المجموعة اقتربت من الرجل، وكان واقفاً على جانب الطريق أثناء مرور المسيرة في شوارع وسط المدينة، ثم اعتدت عليه.
ولم تكشف الشرطة على الفور جنسية الرجل ولا تفاصيل القضية التي تقف وراء المسيرة. وأوضحت أن الضحية في الثلاثينات من عمره أو مطلع الأربعينات، وأنها ما تزال تحاول تحديد هوية المشتبه بهم في الهجوم.
تعاني جنوب أفريقيا منذ شهور من توترات مناهضة للهجرة. وقد تحولت المسيرات التي تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات ضد المهاجرين المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني إلى أعمال عنف في بعض الأحيان.
وأعلنت نيجيريا وموزمبيق وملاوي ودول أخرى أن بعض مواطنيها قُتلوا في هجمات ذات طابع عنصري ضد الأجانب، مرتبطة باحتجاجات مناهضة للهجرة. وشكّكت السلطات في جنوب أفريقيا في بعض هذه الادعاءات، وقالت إن بعض الوفيات مرتبطة بأنشطة إجرامية لا بالاحتجاجات.
وغادر عشرات الآلاف من المهاجرين جنوب أفريقيا خلال الأشهر الأخيرة، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ سنوات. ويستشهد كثيرون بتهديد العنف من السكان المحليين الغاضبين، غير أن الحكومة قالت إن عدداً كبيراً منهم رُحِّلوا لعدم امتلاكهم الوثائق اللازمة للإقامة في البلاد.
وبصفتها أكبر اقتصاد في أفريقيا، تجذب جنوب أفريقيا مهاجرين من دول عديدة في القارة، غير أن ذلك أثار أحياناً توترات داخل المجتمعات المحلية، بسبب ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات قياسية والضغط الكبير على الخدمات العامة.
وأصبحت دوربان، ثالث أكبر مدن البلاد التي يقطنها نحو أربعة ملايين نسمة، بؤرة للتوترات المناهضة للمهاجرين التي تصاعدت هذا العام.
ففي يونيو، تجمّع آلاف المهاجرين، معظمهم من ملاوي، في إحدى حدائق المدينة طالبين إعادتهم إلى بلادهم. وزعموا أنهم يفرّون من تهديدات بالعنف، بعد أن طالبت مجموعة احتجاجية المهاجرين غير الموثقين بمغادرة جنوب أفريقيا بحلول 30 يونيو.
ونما مخيم المهاجرين الراغبين في المغادرة بسرعة كبيرة، ما اضطر السلطات إلى إقامة مراكز إيواء مؤقتة إضافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وفي هذا الشهر، أُحرقت سيارات ونُهبت متاجر في سويتو، إحدى ضواحي جوهانسبرغ، بعد حكم قضائي سهّل على الرعايا الأجانب طلب اللجوء في جنوب أفريقيا. وأدى ذلك إلى تقديم كثيرين طلباتهم أمام المباني الحكومية، ما أثار ردّ فعل غاضباً من السكان المحليين.
وأدان الرئيس سيريل رامافوزا العنف المرتبط بالهجرة، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بإخفاقات في منظومة مراقبة الحدود على مدى سنوات، سمحت للمهاجرين بالدخول إلى البلاد والبقاء فيها دون وثائق.
وتشير الأرقام الرسمية للحكومة إلى وجود نحو 2.4 مليون أجنبي ضمن سكان البلاد البالغ عددهم 62 مليون نسمة، بينما يقول المحتجون إن هناك أعداداً أكبر بكثير من الأجانب غير الموثقين لم تُحصَ.