دولي🌐 Available in English١ أيلول ٢٠٢٦

واشنطن تثير غضب برلين وأوروبا بدعوة روسيا لقمة العشرين

واشنطن تثير غضب برلين وأوروبا بدعوة روسيا لقمة العشرين
DW World
D
DW World
المصدر الأصلي

اجتمع وزراء مالية مجموعة العشرين في كارولاينا الشمالية وسط انتقادات أوروبية حادة لاستقبال واشنطن الوفد الروسي، فيما منعت وسائل إعلام أمريكية كبرى من تغطية القمة. وتسعى إدارة ترامب لفرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران وإعادة صياغة العلاقات التجارية مع كندا.

اجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية بمجموعة العشرين في أشفيل بولاية كارولاينا الشمالية لمدة يومين من المباحثات. غير أن الجدل حول استقبال البيت الأبيض وفداً روسياً ومنع صحفيين حرجين من التغطية، إلى جانب الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية وأحدث نزاع تجاري يشهره ترامب مع كندا، ألقى بظلاله على الاجتماع.

**من يمثل روسيا في المباحثات؟**

حضر وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف بشكل غير متوقع عند بداية الجلسات مساء الاثنين. التقى باجتماع ثنائي مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت. وقال ترامب للصحفيين عند سؤاله عن أول دعوة شخصية لروسيا منذ الغزو الكامل عام 2022: "نحن نحب التعاون مع الجميع".

تتولى الولايات المتحدة رئاسة مجموعة العشرين الدورية، وبالتالي فهي تستضيف الجلسة. وأفادت وسائل إعلام عديدة، على حساب الإفادات المجهولة المصدر، بأن بيسينت استخدم اللقاء ليخبر سيلوانوف بأن واشنطن لن تقدم أي تسهيلات اقتصادية لروسيا قبل إنهاء غزوها الذي استمر أربع سنوات ونصف.

**موقف الوفود الأوروبية**

قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل: "استقبال وزير المالية الروسي هنا يرسل إشارة مقلقة". وأضاف أنه وزملاءه الأوروبيين أوضحوا أنهم لن يشاركوا في الصورة "العائلية" التقليدية بحضور وسائل الإعلام الروسية، وهو موقف موحد بين دول الاتحاد الأوروبي. وتمت الصورة في نهاية الأمر بغياب سيلوانوف وبعيداً عن الكاميرات.

قال وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي لوكالة رويترز إنه يعترف بحق مضيفي مجموعة العشرين في دعوة ضيوف، لكنه أعرب عن عدم سروره بتمثيل موسكو. وأردف: "نحن لا نثق بروسيا. إنهم يكذبون باستمرار وتحتاج إلى حذر شديد جداً عند النقاش معهم، لذلك سيكون من الصعب جداً عليّ أي حوار مع روسيا".

**الصحفيون والمحررون المستبعدون**

شكت ثلاث من عمالقة الإعلام الأمريكي من عدم السماح لها أو تقييد وصولها للقمة. قالت بلومبرج نيوز، المتخصصة في الشؤون المالية، إن فريقها لم يُسمح له بالوصول، فيما اشتكت جريدة وول ستريت جورنال وصحيفة نيويورك تايمز من رفض منح بطاقات إعلامية لصحفيين معينين كانوا سيغطيان مثل هذه الفعاليات عادة.

عقب تحديٍ من اتحاد الصحفيين الألمان الاثنين، انتقد كلينجبايل هذه الممارسة. وقال: "أعتقد أن لوسائل الإعلام مصلحة شرعية تماماً في التغطية بحرية وانفتاح على قمة العشرين. أعتبر استبعاد صحفيين أو فريق تحرير كامل أمراً غير مقبول".

**حرب إيران العصية تثقل كاهل الاقتصاد العالمي**

كان كلينجبايل قد قال في برنامج بودكاست سياسي ألماني الأسبوع الماضي إنه سيحمل رسالة بسيطة إلى واشنطن بشأن ما وصفه بـ"الحرب غير المسؤولة" مع إيران، وهي ضرورة إنهاؤها. غير أن بيسينت، صاحب الضيافة، حاول تعبئة التأييد بين الحلفاء لما تسميه الولايات المتحدة "العملية المنبوذة اقتصادياً"، وهي نظام عقوبات مشدد يعتمد بشكل كبير على أطراف ثالثة خارج الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع طهران.

تحمّلت إيران عقوداً من العقوبات الأمريكية والغربية الموسعة، لكن بيسينت حاول الجدل، عند سؤاله من قبل الصحفيين، بأن اقتصادها يمكن أن ينهار بسرعة إذا انضمت شركاؤها التجاريون الباقون. وقال: "أعتقد أنه يمكن أن يحدث في غضون أسابيع أو أشهر — والاقتصاد لا يضطر للانهيار، فقط نحتاج إلى أن يستعيد النظام وعيه".

**أحدث أزمة ترامب مع كندا تزعج الحلفاء**

كان المصدر الرئيس الآخر للتوتر في الاجتماع هو التدهور المفاجئ في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا الأسبوع الماضي. انحدرت الأمور سريعاً إلى فرض متبادل للرسوم الجمركية، مع إطلاق الرئيس ترامب عدداً من الانتقادات عبر وسائل التواصل قبل أن يعيد تسمية بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا" في الأقل بموجب الكتب الأمريكية.

سعت وزيرة المالية الكندية فرانسوا-فيليب شامباين إلى التأكيد على أن الاحتكاك الأخير لم يؤثر على مشاركتها. وقالت للصحفيين: "كندا كانت دائماً حاضرة على الطاولة وبروح بناءة، مستعدة للنقاش". وأكدت على ضرورة ضمان استمرار النمو الاقتصادي و"استعادة الاستقرار في التجارة".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#مجموعة العشرين#روسيا#ألمانيا#أوروبا#ترامب#الاقتصاد العالمي
المصدر: DW World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته