مقتل 5 أشخاص في هجمات روسية على أوكرانيا وسط زيارة أمريكية
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
شنّت روسيا هجوماً على مدينة كاميانسكه بمنطقة دنيبروبتروفسك، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، في الوقت الذي يتوجه فيه المبعوثان الأمريكيان إلى موسكو وكييف بمقترح لإنهاء الحرب. وفي خطوة متزامنة، أعلنت روسيا وأوكرانيا عن هدنة مؤقتة مدتها ثلاثة أيام.
شنّت روسيا هجوماً على مدينة كاميانسكه في منطقة دنيبروبتروفسك بجنوب شرق أوكرانيا، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بحسب ما أعلنه الحاكم المحلي أوليكساندر هانجا.
جاء الهجوم صباح السبت، في الوقت الذي يتوجه فيه المبعوثان الأمريكيان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو في السبت وإلى كييف يوم الأحد، حاملين معهما مقترحاً لـ«إنهاء الحرب».
أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الضربات على العاصمة كييف لمدة ثلاثة أيام بدءاً من السبت، بحسب ما نقلته وكالة إنترفاكس عن المتحدث الرسمي للكرملين ديمتري بيسكوف.
وقبل ساعات من ذلك، تلقت الجيش الأوكراني أوامر بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من منتصف ليل السبت. وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن فترة الهدنة هذه مقررة لتبدأ في الخامس من سبتمبر والساعة الثانية عشرة ليلاً، وتستمر حتى الساعة الحادية عشرة والدقيقة 59 من مساء الثامن من سبتمبر.
قال النائب الأوكراني أوليكسي هونتشارينكو عبر تطبيق تلغرام: «الجيش يؤكد أنه استقبل أوامر بوقف إطلاق النار. وقف إطلاق النار يشمل كل المحاور: البرية والجوية والبحرية».
إلا أن هذه الأوامر لم توقف الهجمات الروسية التي استمرت طوال الليل، بحسب وكالة إنترفاكس أوكرانيا. وردّاً على ذلك، أوضحت القوات المسلحة الأوكرانية أنها لم تكن ملزمة بتنفيذ وقف إطلاق النار المؤقت على الخطوط الأمامية، نظراً إلى أن روسيا لم توقف عدوانها.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «شنّت روسيا ضربة على منشأة مدنية في كاميانسكه بمنطقة دنيبرو». وأضاف: «كانت هناك أيضاً ضربات روسية استعراضية على مطاراتنا ليلاً — في كييف وبوريسبيل. ومن الواضح أن هذه الضربات الروسية على المطارات ردّ فعل على النقاشات والاستعدادات لإمكانية استخدام الجانب الأمريكي لطائرة للسفر إلى أوكرانيا والهبوط في مطار كييف أو بوريسبيل». وتابع: «أحطنا علماً بهذه الخطوة الروسية، وفي الأسبوع المقبل سنعدّل عملياتنا وفقاً لذلك بشأن المجال الجوي الروسي».
بالإضافة إلى كاميانسكه، أُبلغ عن إصابات من هجمات روسية أخرى في مناطق مختلفة من أوكرانيا. ففي منطقة أوديسا، أصيب ثلاثة أشخاص بينهم صبي في السابعة عشرة من العمر، بحسب ما أعلنته دائرة خدمات الطوارئ الحكومية الأوكرانية عبر فيسبوك. وفي مدينة نيكولايف بجنوب أوكرانيا، أصيبت فتاة في السابعة عشرة في هجوم بالطائرات المسيّرة على مركز تسوق. وفي منطقة كييف، أُصيبت امرأتان وأدخلتا إلى المستشفى بعد ضربة روسية على مبنى سكني من تسعة طوابق في بوريسبيل، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لكييف تيمور تكاتشينكو.
ارتفعت وتيرة القتل بين المدنيين في أوكرانيا بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث تستخدم روسيا طائرات مسيّرة بمحركات نفاثة تحلّق بسرعة تبلغ حوالي نصف سرعة الطائرة النقّالة، وهي أصعب في الاعتراض من الطائرات المسيّرة ذات المحركات الترددية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات العسكرية الروسية اعترضت وأسقطت 53 طائرة أوكرانية مسيّرة بجناح ثابت خلال الليل، بينها عدد منها فوق منطقة موسكو.
وعلى مدى الأشهر الماضية، طورت أوكرانيا طائرات مسيّرة بعيدة المدى، استهدفت بها بشكل متكرر قطاع النفط الروسي، آملة بإلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي، وكذلك مستودعات تجار التجزئة الإلكترونيين لتجعل الجمهور الروسي يشعر بتأثيرات الحرب.
وفي وقت سابق يوم الجمعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إن الوصول إلى اتفاق سلام في هذا الصراع الذي يدوم أكثر من أربع سنوات ظل بعيد المنال، موضحاً أن المشكلة تكمن فيما وصفه بـ«مشكلة شخصية» بين الجانبين المتحاربين.
قال ترامب: «الرئيس زيلينسكي والرئيس بوتين يكرهان بعضهما حقاً. لديهما حقد شديد، وهذا يعرقل المفاوضات».
ووفقاً لوكالة التاس الروسية، سيكون ويتكوف وكوشنر في موسكو يوم السبت والأحد، في أول زيارة لهما منذ يناير.
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المبعوثين الأمريكيين سيكونان في أوكرانيا يوم الأحد، في أول زيارة لهما للبلاد منذ عودة ترامب إلى السلطة.
وفي تطور منفصل، وسّطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن هدنة محلية محدودة للسماح بإصلاح واستعادة الإمداد الخارجي بالكهرباء لمحطة زابوريجيا النووية، بحسب ما أعلنته الوكالة يوم السبت. وتقع محطة الطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا، وكانت فقدت إمدادها الخارجي بالكهرباء منذ العشرين من أغسطس، واعتمدت على مولدات الديزل الاحتياطية لتبريد أنظمتها الأمنية الحيوية.