حرب الإعلانات: ديمقراطيون وجمهوريون يضغطان على محطات التلفزيون المحلية
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
يمارس الحزبان الأمريكيان ضغوطاً متناقضة على محطات التلفزيون المحلية بشأن أسعار الإعلانات السياسية، بعد حكم فيدرالي جديد يؤثر على توزيع الموارد الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي 2026. يعكس الصراع اختلافات جوهرية بين هيكلي التمويل الحزبي، حيث يتفوق الجمهوريون في الإنفاق الحزبي المركزي بينما تعتمد الديمقراطية على التبرعات من المرشحين.
يضغط الحزبان الديمقراطي والجمهوري على محطات التلفزيون المحلية لتتخذ مواقف متعاكسة بشأن أسعار الإعلانات السياسية، في أعقاب حكم فيدرالي جديد. كشفت وكالة «أكسيوس» عن هذه الضغوط من خلال مراسلات رسمية تبادلها الطرفان مع المحطات.
يكتسب هذا الخلاف أهمية حاسمة لأنه سيحدد مدى فعالية إنفاق كل حزب في السباق على السيطرة على الكونغرس خلال الفترة الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي 2026. أصدرت محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الرابعة حكماً هذا الأسبوع ألغت فيه قاعدة تابعة للجنة الاتصالات الفيدرالية كانت توسع الأسعار المخفضة للإعلانات السياسية لتشمل الأحزاب السياسية والجنات العمل الخاص. بمعنى آخر: قررت المحكمة أن المجموعات الخارجية لا تزال ملزمة بدفع أضعاف أضعاف ما يدفعه المرشحون الفعليون لنشر الإعلانات السياسية. كان هذا الحكم بمثابة انتصار للديمقراطيين، لأن الحزب الديمقراطي يحقق أقوى جهود تمويل له على مستوى المرشحين، بينما يهيمن الجمهوريون على الإنفاق الحزبي الوطني والجنات العمل الخاص.
حذرت مجموعة من وسطاء الإعلام الديمقراطيين محطات التلفزيون في رسالة اطّلعت عليها «أكسيوس» أولاً من أنها قد تواجه عواقب قانونية إذا قدمت أسعاراً مخفضة للمجموعات الخارجية. كتب مايلز كينج من شركة «أمبليفاي ميديا» وبرادلي بيرسيك من «جي إم إم بي» أن تقديم هذه الأسعار «قد يثير مخاوف تمويل حملات انتخابية»، لأنه «ينطوي على خطر تقديم مساهمة شركة غير قانونية وغير مُبلغ عنها». طلبا من المحطات في الرسالة «تأكيد الأسعار التي تنوي محطتكم تقديمها للجان الأحزاب السياسية واللجان المشتركة للتمويل لبقية دورة الانتخابات». تعمل شركتا «أمبليفاي ميديا» و«جي إم إم بي» مع عدد من الحملات والمجموعات الديمقراطية، بما فيها لجنة الحملة الديمقراطية للكونغرس ولجنة الحملة الديمقراطية للمجلس الأعلى.
ينظر الديمقراطيون إلى حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية باعتباره انتصاراً مستحقاً جاء بعد حكم المحكمة العليا الشهر الماضي الذي ألغى القيود على إنفاق الأحزاب السياسية بتنسيق مع الحملات الانتخابية. كان ذلك الحكم، شأنه شأن قاعدة الجنة الاتصالات الفيدرالية للأسعار، مفيداً للجمهوريين نظراً لهيكل التمويل الموجه لديهم، حيث يلعب الحزب الوطني دوراً محورياً. قال جولي ميرز وديفان بار، المديران التنفيذيان للجنة الحملة الديمقراطية للكونغرس والمجلس الأعلى، في بيان إن مجموعتيهما «أوجعتا الجمهوريين ضربة قوية في محاولتهم الأخيرة للتلاعب بالقواعد لمصلحتهم». أضافا: «يبقى جمع التبرعات القاعدي القوي من المرشحين الديمقراطيين، الذي يعكس صوت الناخبين العاديين، ميزة أساسية في انتخابات التجديد النصفي، وستضمن لنا الحملات الأفضل والمرشحون الأقويون أغلبيات بالكونغرس والمجلس الأعلى في نوفمبر».
ردّ رايان دولار وبليك ميرفي، كبيرا محامي لجنة الحملة الجمهورية للكونغرس والمجلس الأعلى، برسالة خاصة بهما إلى محطات التلفزيون قالا فيها إن الرسالة الديمقراطية «يجب تجاهلها». استدل المحاميان بأن حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الرابعة وتوجيهات لجنة الانتخابات الفيدرالية لا تمنع المحطات من تقديم السعر المخفض للمجموعات الخارجية طواعية. كتبا: «لطالما مارست المحطات الإذاعية تقديراً خاصاً بشأن أسعار الإعلانات في الحالات التي لم يكن المعلن مستحقاً بالضرورة لميزة قانونية معينة».
يراقب المراقبون ما قد يحدث، إذ توعّد دولار وميرفي بشكاوى قانونية، محتجين بأنه وفقاً لتفسير الديمقراطيين لحكم المحكمة فقد ارتكبت محطات التلفزيون «على الأرجح سنوات من انتهاكات تمويل الحملات» كلما قدمت أسعاراً مخفضة للمجموعات الخارجية. كتبا: «إذا اختارت محطتكم اعتماد المنطق الديمقراطي بشأن تمويل الحملات، فإننا ننوي تقديم شكاوى لجنة الانتخابات الفيدرالية ضد محطتكم بشأن جميع الإعلانات التي قدمتموها سابقاً». كما أشار الجمهوريون إلى أنهم ينويون الطعن في حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الرابعة أمام المحكمة العليا، وأضافا أنهم «يقررون متابعة جميع الحلول المتاحة لاسترجاع أي خسائر مالية إذا تمت استعادة قاعدة لجنة الاتصالات الفيدرالية».