دولي🌐 Available in English٢٧ آب ٢٠٢٦

الرقابة الإعلامية الصينية قد تعرقل جهود الإنقاذ في فيضانات التبت

الرقابة الإعلامية الصينية قد تعرقل جهود الإنقاذ في فيضانات التبت
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

أزالت السلطات الصينية مقاطع فيديو لفيضانات مدمرة اجتاحت المناطق الحدودية بين التبت ونيبال، في خطوة تحد من تدفق المعلومات الحيوية لعمليات الإنقاذ. يقول خبراء إن الرقابة الشديدة على المعلومات تمنع السكان المحليين من مشاركة تفاصيل حرجة عن أماكن الضحايا والأضرار الفعلية.

بينما يجمع الصحافيون في نيبال شهادات الشهود والمعلومات المحدثة عن الفيضانات القاتلة التي اجتاحت قرى بأكملها يوم الأربعاء، يبدو المشهد مختلفاً تماماً على الجانب الآخر من الحدود الصينية.

بحلول يوم الخميس، تم حذف مقاطع فيديو صورها السكان المحليون ونشروها عبر الإنترنت من منصات التواصل الاجتماعي الصينية، بما فيها مقطع بثته على نطاق واسع يظهر انهيار أرضي يجتاح معبر حدودياً في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التبت الذاتية الحكم. وتفقد أكثر من 500 شخص في جيرونغ، مع تأكيد ثلاث وفيات في هذه المقاطعة التي يبلغ عدد سكانها حوالي ألفي نسمة. ولم تقدم السلطات أي تفاصيل عن القرى والمستوطنات المتضررة في هذه المنطقة الريفية في الغالب.

بدلاً من ذلك، جاءت المعلومات الوحيدة من وسائل الإعلام الحكومية التي تسيطر عليها الدولة، وركزت التغطية في الأساس على جهود الإنقاذ. وأرسلت الحكومة أفراداً من الجيش الشعبي الصيني وعمال الطوارئ إلى المنطقة، حسبما أفادت هذه الوسائل، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار والمروحيات. وتصدرت جريدة "الشعب اليومية" الرسمية للحزب الشيوعي الصيني صفحتها يوم الخميس بتقرير عن زعيم الصين شي جين بينج الذي أصدر أوامر ببذل كل الجهود لمساعدة الضحايا في جيرونغ.

تعتبر الرقابة والسيطرة الحثيثة على المعلومات أمراً شائعاً في جميع أنحاء الصين، لكنها تبدو أكثر وضوحاً في التبت، التي تخضع للسيطرة الصينية منذ الخمسينيات وشهدت احتجاجات متكررة تطالب بحكم ذاتي أكبر.

لا يُسمح لأي صحافي أجنبي بدخول المنطقة إلا في جولات حكومية مرتبة بدقة شديدة. وشددت السلطات في التبت من القيود المفروضة على الرهبان والراهبات التبتيين وسعت من نطاق الشرطة لمنع أي احتجاجات جديدة. وبحسب ناشطي حقوق الإنسان، يمكن احتجاز التبتيين في المنطقة أو اعتقالهم للحديث مع الصحافيين أو نشر أي شيء على الإنترنت يُعتبر مخالفاً للسرد الحكومي.

وبحسب رايان فيوريسي، المدير التنفيذي للحملة الدولية من أجل التبت، فإن النتيجة هي موقف "تسيطر فيه الحكومة الصينية وحدها على تدفق المعلومات". وفي حالة كارثة، هذا يعني أن السكان المحليين، خائفين من العقاب، لا يقومون بمشاركة معلومات عن مكان الأشخاص المحاصرين أو أين يكون الضرر أفدح.

وأضاف: "إذا كان الناس يخافون من مشاركة هذه المعلومات، أو إذا تم حذف منشوراتهم، فقد لا تصل معلومات مفيدة محتملة إلى الأسر أو عمال الإنقاذ أو الجمهور الأوسع".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الصين#التبت#فيضانات#رقابة إعلامية#إنقاذ#الحريات الإعلامية
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته