دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

ترامب يعِد الأمريكيين بـ 5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون

ترامب يعِد الأمريكيين بـ 5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيوزع على كل بالغ أمريكي مبلغ 5 آلاف دولار إذا حقق الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. الخطة التي تكلف أكثر من 1.3 تريليون دولار أثارت جدلاً حول جدواها القانونية والاقتصادية.

وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوزيع مبلغ 5 آلاف دولار (3700 جنيه إسترليني) على كل بالغ أمريكي في حال فوز الحزب الجمهوري بمقاعد الكونغرس الكاملة في انتخابات التجديد النصفي بشهر نوفمبر المقبل—وهي خطة ستكلف خزانة الدولة أكثر من تريليون دولار.

أطلق ترامب هذا الوعد خلال خطاب ألقاه في المؤتمر الحزبي الأول من نوعه الذي تنظمه حزب أثناء فترة رئاسية. ولم يقدم الرئيس أي تفاصيل حول آليات تنفيذ الخطة أو مصادر تمويلها، مكتفياً بالتشديد على أن المال يجب أن ينفق داخل الأراضي الأمريكية. ربط نائب الرئيس جي دي فانس الخطة بالإيرادات التي حققها ترامب من الرسوم الجمركية على الواردات.

اعتبر الديمقراطيون الوعد "وعداً فارغاً"، فيما شكك آخرون في شرعيته والجدوى من تطبيقه. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يقدم فيها رئيس أمريكي تعهداً بتوزيع نقود على الناخبين في سياق حملة انتخابية.

استقبل الحضور الوعد بحماس شديد، وبدا أن ترامب استمتع بهذه اللحظة. وبما أن عدد البالغين الأمريكيين يقترب من 270 مليون نسمة، فإن توزيع 5 آلاف دولار على كل منهم سيكلف الحكومة الفيدرالية حوالي 1.3 تريليون دولار.

بدأت التساؤلات تحوم حول جدوى الخطة، خاصة وسط ارتفاع الأسعار في أمريكا، والذي يعود جزئياً إلى الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران في فبراير الماضي. ردت إيران بشن هجمات على القواعس الأمريكية والحلفاء في الخليج، لكن الأهم أنها أغلقت إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

تسبب هذا الحصار في تقلبات أسعار النفط عالمياً، وواجه ترامب ضغوطاً من داخل حزبه لإنهاء الحرب. وحذر الرئيس أنصاره الأربعاء من أن الحرب لن تنتهي قبل الانتخابات النصفية وأن أسعار النفط لن تنخفض إلا بعدها.

ألقى ترامب هذه التصريحات قبل خطابه في تكساس، وكرر الرسالة ذاتها في المؤتمر بدالاس، محتجاً بأن الألم الاقتصادي قصير الأجل يستحق ثمنه لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.

ركزت خطابه الطويل أمام المؤتمر الجمهوري على صلب القضية—تأثير الحرب على مستويات معيشة الأمريكيين. وقد اقترنت وعوده برفع القوة الشرائية لهم بتصفيقات حارة من الحاضرين.

قال ترامب: "إذا فاز الجمهوريون بمجلس النواب والسيناتين معاً، سأصدر أرباحاً بقيمة 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ في الولايات المتحدة."

أضاف: "نحن لا نريدكم أن تذهبوا إلى كندا لإنفاق المال. نحن لا نريدكم الذهاب إلى الصين أو ألمانيا. يجب عليكم إنفاق المال داخل الولايات المتحدة الأمريكية." لكن من غير الواضح كيف ستتم مراقبة الإنفاق.

طلبت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) من البيت الأبيض توضيحات إضافية حول آليات تطبيق الخطة. وقال مستشار جمهوري سابق إن الوعد يجب أن ينظر إليه في سياق انتخابات لم يتبقَ لها سوى أقل من شهرين.

قال روبير مورين، مستشار انتخابات وخبير استطلاعات سابق، لبرنامج "نيوزداي" بخدمة BBC العالمية: "إنه وعد غير عادي، وليس لدي فكرة عن مصدر هذه الأموال، لكننا في موسم الحملة الانتخابية."

وصف مورين الفكرة بأنها "حل مبتكر لمشكلة معقدة"، معتبراً أن النزوع التاريخي يشير إلى خسارة حزب الرئيس مقاعد في الكونغس خلال الانتخابات النصفية.

لم تكن وعود اقتصادية من هذا النوع غريبة على الساحة السياسية الأمريكية. فقد وعد الديمقراطيون في جورجيا الناخبين بمدفوعات إغاثة بقيمة 2000 دولار إذا سيطروا على السيناتين في ذروة جائحة كورونا.

وفي الولايات المتحدة، يتولى الكونغرس صلاحية اعتماد النفقات. ستقرر انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر ما إذا كان الحزب الجمهوري بقيادة ترامب سيحافظ على سيطرته على مجلسي النواب والسيناتين.

لم يوضح ترامب خلال خطابه في دالاس ما إذا كان يخطط لطلب موافقة الكونغرس على المدفوعات—التي أطلق عليها اسم "أرباح ترامب".

بيد أنه بالإضافة إلى التكلفة الإجمالية لخزانة الدولة، قد تثير الخطة تساؤلات قانونية. فالقوانين الفيدرالية تحظر المدفوعات المقصود بها التأثير على التصويت.

برزت هذه المسألة مجدداً قبل الانتخابات الرئاسية سنة 2024، حين عرض إيلون ماسك، الممول الجمهوري البارز، حوافز نقدية على ناخبين مسجلين في سبع ولايات متنازع عليها وقعوا على عريضة معينة.

مع ذلك، يرى بعض الخبراء أن الوعد الذي أطلقه ترامب قد ينظر إليه كتعهد بخفض الضرائب، وهو أمر قانوني. قال جون داي، محام من نيومكسيكو، إن الخطة ستكون قانونية فعلاً، إذ أنها تشكل وعداً موجهاً لجميع البالغين الأمريكيين خلال حملة انتخابية، وليست "مدفوعات لأفراد لحثهم على التصويت بطريقة معينة"، حسب ما قال للوكالة الأمريكية.

وأشار خبير قانون انتخابي آخر في حديثه للنيويورك تايمز إلى أن وعد ترامب سيكون محمياً أيضاً بموجب حماية حرية التعبير المضمونة في التعديل الأول من الدستور الأمريكي.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الانتخابات الأمريكية#الحزب الجمهوري#دونالد ترامب#السياسة الأمريكية#الانتخابات النصفية#الشؤون الداخلية الأمريكية
المصدر: BBC World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته