استفزازات معادية للمسلمين تهدد مشاركتهم في الانتخابات النصفية
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Middle East Eye
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
تحذّر دراسة جديدة صادرة عن مجلس الشؤون العامة للمسلمين من أن تصاعد الاستفزازات اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة قد يثني الجالية عن التصويت في الانتخابات النصفية. ويرى المجلس أن هذه الاستفزازات قد تُستخدم مبرراً لتشديد الإجراءات الأمنية والفيدرالية.
تحذّر دراسة جديدة صادرة عن مجلس الشؤون العامة للمسلمين (Mpac) من تصاعد نشاط المستفزين اليمينيين المتطرفين المعادين للمسلمين في الولايات المتحدة، وهي أفعال تفضي في كثير من الأحيان إلى مطالبات بتعزيز الوجود الأمني، ما قد يدفع المسلمين الأمريكيين في نهاية المطاف إلى العزوف عن التصويت في الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر.
وأعد الدراسة مركز الأمن والتكنولوجيا والسياسات، الذي يرصد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أنحاء الولايات المتحدة.
وقال المجلس إنه وثّق تجمعات أمام المساجد، ومواجهات عدائية، وأعمالاً للمراقبة، ومحتوى إلكترونياً تحريضياً، وخطاباً يزعم وجود «استيلاء إسلامي» على الولايات المتحدة. وكان عدد من الخبراء قد وصفوا هذا المناخ لموقع «ميدل إيست آي» بأنه «أسوأ» من الحقبة التي تلت هجمات 11 سبتمبر.
وترى الدراسة أن مثل هذه الأفعال قد تُرهب المجتمعات المسلمة، لا سيما حين تقع في فترات الانتخابات أو بالتزامن مع التجمعات الدينية في المناسبات الخاصة.
وقد كثّف الرئيس دونالد ترامب وحلفاؤه خطابهم المعادي للمسلمين، في وقت يستهدفون فيه مسلمين تقدميين، مثل النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، ومرشح الديمقراطيين لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبدالله السيد.
وتصف الدراسة ما تسميه «حملة منسقة» تُصوَّر فيها أقلية بوصفها تهديداً، ثم يخوض ناشطون أو شخصيات إعلامية مواجهات علنية، فتنتشر مقاطع الفيديو والاتهامات على الإنترنت لتضخيم مزاعم الإجرام.
وتُستخدم هذه الروايات بعد ذلك، بحسب التقرير، للمطالبة بتشديد إجراءات الهجرة، وزيادة أعمال الشرطة والمراقبة، أو التدخل الفيدرالي.
وحذّر المجلس قائلاً: «مع استمرار هؤلاء المستفزين اليمينيين المتطرفين في استهداف المجتمعات المسلمة، فقد يسهمون في ترسيخ رواية أوسع عن الاضطرابات، قد تستند إليها إدارة ترامب لتبرير إجراءات فيدرالية استثنائية، مثل إعلان حالة طوارئ وطنية».
وأضاف: «ويزداد هذا الأمر إثارة للقلق لأن ترامب شكّك مراراً في نزاهة الانتخابات الأمريكية، وادعى أنها عرضة للتلاعب الخارجي».
ويحثّ التقرير المسلمين الأمريكيين على تجنب الانخراط مع الجهات المستفزة، والإبلاغ عن الأنشطة المريبة، ومعرفة حقوقهم الانتخابية، والتصويت في مجموعات بدلاً من الذهاب إلى مراكز الاقتراع بمفردهم.
ميشيغان نقطة الارتكاز
يكرّس التقرير، الممتد على تسع صفحات، جانباً كبيراً منه لأمثلة على جهات يمينية جعلت من المسلمين هدفها الرئيسي للترهيب.
وتُعد ولاية ميشيغان، التي تضم أكبر تجمع للأمريكيين من أصل عربي في البلاد، مركز الثقل لهذا السلوك الذي يرصده المجلس.
وقد تنتخب الولاية، في 3 نوفمبر، أول مسلم يصبح عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي في تاريخ البلاد.
وقال ترامب لحشد في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان، في تجمع انتخابي عقده الأسبوع الماضي: «أنا هنا لأمنع عضواً في جماعة الإخوان المسلمين الجهادية من أن يصبح عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي».
وأضاف أن السيد «يريد أن تتحول بلادنا إلى الشريعة، ولو نجح في ذلك يوماً، فينبغي أن يكون أول من يُحاكم. وسأكون شاهداً».
ولا توجد أي صلات معروفة بين السيد وجماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة سياسية أيديولوجية مقموعة إلى حد كبير في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، رصد المجلس أن ميليشيا هوتاري، وهي جماعة قومية مسيحية، نظّمت تجمعاً مؤيداً لحمل السلاح في مدينة هيلزديل بولاية ميشيغان، وأن التعليقات على الإنترنت تضمنت منشورات متعددة تحث الميليشيا على زيارة ديربورن.
وفي أغسطس، ألقى جهاز كو كلوكس كلان آلاف المنشورات في ضاحية ديربورن هايتس بمدينة ديترويت، وهي منطقة يرتفع فيها عدد المسلمين.
وقبل أيام من تلك الحادثة، أرسلت وزارة العدل، التي يديرها اليوم المحامي الشخصي السابق لترامب، تود بلانش، مراقبين للانتخابات إلى ديترويت وهامترامك ولانسينغ وإيست لانسينغ. وقد شككت سلطات ولاية ميشيغان في المبررات المعلنة لذلك، وحذّرت من احتمال استهداف حزبي، بحسب التقرير.
وجاء ذلك بعد تجمع نظّمه المستفز اليميني المتطرف جيك لانغ مع آخرين من خارج المنطقة في تجمع للمسلمين في ديربورن، حيث تدخلت الشرطة واعتقلت 22 شخصاً. كما أشار التقرير إلى قيام اليوتيوبر نيت فريدمان بنشر فيلم وثائقي يزعم وجود «استيلاء إسلامي على ولاية ميشيغان».
كما أشار المجلس إلى أن منافس السيد في الانتخابات التمهيدية، المرشح الجمهوري مايك روجرز، لجأ إلى أساليب ترهيب الناخبين.
وقال روجرز في مايو إنه اتصل باللجنة الوطنية الجمهورية وقال: «لنضع ضباط شرطة، متقاعدين أو خارج الخدمة، مراقبين لمراكز الاقتراع في ديترويت، لأنهم إن حاولوا ترهيبهم، فليتفضلوا. أرجوكم».
شارك المقال
الوسوم:#ميشيغان#الإسلاموفوبيا#الانتخابات النصفية#مجلس الشؤون العامة للمسلمين#دونالد ترامب#المسلمون الأمريكيون