خمسة مشتبه بهم في الاعتداء الوحشي على مزارع جنوب أفريقي
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
أعلنت الشرطة في جنوب أفريقيا القبض على خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في الاعتداء على مزارع لتربية الماشية، تعرّض للإطلاق والطعن والتعذيب خلال عملية سطو على منزله. ويُحاكم المشتبه بهم أمام المحاكم المحلية يوم الثلاثاء بتهم تتعلق بالسطو والشروع في القتل وحيازة أسلحة وذخيرة بصورة غير مشروعة.
تحذير: يتضمن هذا التقرير تفاصيل مروعة قد تسبب الضيق لبعض القراء.
ألقت الشرطة في جنوب أفريقيا القبض على خمسة أشخاص على خلفية هجوم وحشي استهدف مزارعاً لتربية الماشية، وصفته السلطات بأنه عمل "عبثي وهمجي".
وتعرّض دونوفان ماركس، البالغ من العمر 50 عاماً، للاعتداء خلال عملية سطو على منزله في مزرعته بمدينة فينترسدورب، وهي بلدة صغيرة في مقاطعة شمال غرب البلاد، وذلك يوم الأربعاء الماضي.
وقالت الشرطة إن المهاجمين كمنوا لماركس لدى عودته إلى منزله، فأطلقوا عليه النار وطعنوه، وقطعوا أذنيه في هذا الاعتداء المروع. وقد اعتُقل المشتبه بهم الخمسة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما رحبت به زوجة ماركس وعائلته، داعين إلى أن تأخذ "الإجراءات القانونية مجراها".
وأثار الهجوم موجة واسعة من الغضب في بلد يعتاد مستويات عالية من العنف.
وأوضحت الشرطة في بيان الأسبوع الماضي كيف وقع الاعتداء، إذ اقترب رجال ملثمون مسلحون بأسلحة نارية من عامل كان يقوم بقص العشب أمام منزل ماركس. ثم سألوه عن مكان وجود ماركس، وقيّدوا يديه وقدميه بأربطة بلاستيكية.
وعندما عاد ماركس إلى المنزل، قالت الشرطة إن اثنين من المشتبه بهم اقتربا منه وأطلقا النار على أعلى جسده. و"جرّاه بعد ذلك إلى داخل المنزل، وقيّدا يديه وقدميه بأربطة بلاستيكية، وطعناه حسب الادعاءات".
ثم عاث المشتبه بهم فساداً في المنزل، واستولوا على ثلاثة أسلحة نارية من خزنة، وفرّوا بسيارة ماركس من نوع فان. ولم تنتهِ المحنة إلا حين تمكّن العامل من تحرير نفسه والاستغاثة طلباً للمساعدة.
ونُقل ماركس على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث لا يزال يرقد، لكن قد يحتاج إلى أذنين اصطناعيتين بعدما عجز الجراحون عن إنقاذ أذنيه، وفق ما أورده موقع "آي أو إل" الإخباري المحلي.
وأدان وزير الزراعة في جنوب أفريقيا، ويلي أوكامب، الاعتداء على ماركس، مضيفاً أنه "لا مكان في بلادنا لمثل هذه الأفعال العبثية والوحشية".
ومن جانبه، أشاد يان كاميرون، رئيس لجنة الشرطة في البرلمان، بالشرطة لسرعة إلقاء القبض على المشتبه بهم، ودعا إلى أن تعقب ذلك "قضية قوية تُحقق فيها الجهات المختصة بالشكل الصحيح".
ويُحاكم المشتبه بهم الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و56 عاماً، أمام المحاكم المحلية يوم الثلاثاء، بتهم السطو على المنازل والشروع في القتل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بصورة غير مشروعة.
وتستغل بعض الجماعات اليمينية المتطرفة هجمات من هذا النوع على المزارعين البيض، الذين ينتمي كثير منهم إلى الجماعة الأفريكانية، للزعم بوجود إبادة جماعية للبيض في البلاد، وهو ادعاء فندته الأوساط السياسية على نطاق واسع.
ورغم أن جميع الأحزاب السياسية في البلاد، بما فيها تلك التي تمثل الأفريكانرز، ترفض هذه المزاعم، فقد كرّرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعرض منح اللجوء في الولايات المتحدة للأفريكانرز البيض.
وتغطي أحدث إحصاءات الجريمة في جنوب أفريقيا الفترة بين أبريل ويونيو 2026، لكنها لا تحدد عدد الهجمات التي وقعت في المزارع، وتسجل حالة سطو واحدة فقط في المناطق الريفية.
غير أن بيانات الشرطة تُظهر أن غالبية ضحايا الجريمة في جنوب أفريقيا، ومنهم من يقطنون المزارع، هم من السود.