إدارة ترامب تسعى لفرض رسم يتجاوز 103 آلاف دولار على تأشيرات العمل
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قاعدة جديدة لفرض رسم بقيمة 103,265 دولار على تأشيرات العمل من فئة H-1B، بدلاً من الرسوم التقليدية التي تتراوح بين ألفي و5 آلاف دولار. يأتي الاقتراح بعد فرض مؤقت للرسم العام الماضي تم إلغاؤه بأحكام قضائية، وسط جدل حاد بين انتقادات ترامب لاستغلال البرنامج والدفاع الشديد من قطاع الأعمال عن ضرورته.
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراح جديد يقضي بفرض رسم بقيمة 103,265 دولار على طلبات تأشيرات العمل من فئة H-1B، التي يستقطبها قطاع التكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي بكثافة. نشرت وزارة الأمن الداخلي الاقتراح في السجل الفيدرالي الأمريكي يوم الاثنين، وسيخضع لفترة تعليقات عامة مدتها 30 يوماً قبل أن يصبح نافذاً.
يأتي هذا الاقتراح ليحل محل الرسم المؤقت بقيمة 100 ألف دولار الذي فرضته إدارة ترامب العام الماضي، لكن المحاكم أوقفت تطبيقه. وكان من المقرر انتهاء هذا الإجراء المؤقت في سبتمبر، فسعت الإدارة إلى جعل الرسم الجديد دائماً من خلال هذا الاقتراح.
تمثل الزيادة قفزة كبيرة عن الرسوم السابقة. فتأشيرات H-1B كانت تخضع عادة لرسوم تتراوح بين ألفي و5 آلاف دولار حسب عوامل مختلفة. وقد أدت زيادة الرسوم إلى تراجع ملحوظ في طلبات التأشيرة؛ فقد تلقت دائرة الجنسية والهجرة الأمريكية حتى منتصف فبراير الماضي 85 دفعة فقط من 70 صاحب عمل.
يسمح برنامج H-1B للشركات الأمريكية بتوظيف عمال أجانب متخصصين، ويوفر 65 ألف تأشيرة سنوياً، بالإضافة إلى 20 ألف أخرى للعاملين الحاصلين على درجات متقدمة، تُمنح عادة لمدة ثلاث إلى ست سنوات.
ينتقد ترامب والجمهوريون برنامج التأشيرة، قائلين إنه يتعرض للانتهاك من قبل شركات كثيرة تستخدمه لاستبدال العمال الأمريكيين برخصاء من الخارج. إلا أن مجموعات الأعمال والعديد من الشركات قالت إن البرنامج ضروري لسد النقص في الكوادر الأمريكية المؤهلة في بعض التخصصات، مما يسمح للشركات الأمريكية بجذب أفضل المواهب العالمية.
استند ترامب في فرض الرسم إلى سلطات الرئيس بموجب قانون الهجرة الفيدرالي لتقييد دخول الأجانب الذين قد يضرون بمصالح الولايات المتحدة.
تواجه الخطوة تحديات قانونية قوية من غرفة التجارة الأمريكية، أكبر مجموعة ضغط تجارية في البلاد، بالإضافة إلى ولايات بقيادة الحزب الديمقراطي وائتلاف من النقابات وأصحاب الأعمال. تؤكد الدعاوى القضائية أن سلطة الرئيس في تقييد الدخول لا تخوله تجاوز القانون الذي أنشأ برنامج H-1B. كما تحتج الولايات والمجموعات الموصية بأن وزارة الأمن الداخلي لا تملك صلاحية فرض رسوم أو ضرائب أو آليات أخرى لتوليد إيرادات للولايات المتحدة دون موافقة الكونغرس.
ردت إدارة ترامب بالقول إن الرسم ليس ضريبة تقليدية وأن للمحاكم سلطة محدودة جداً في الطعن بسلطة الرئيس في تقييد دخول الأجانب إلى البلاد.
في سياق حملة ترامب الأوسع ضد الهجرة، سجل أصحاب العمل العام الماضي طلبات لحوالي 344 ألف تأشيرة H-1B، وهو انخفاض بأكثر من 25 بالمائة عن عام 2024، وأقل بكثير من 794 ألف تأشيرة طُلبت في عام 2023 حسب بيانات دائرة الجنسية والهجرة الأمريكية.