«أنثروبيك» تخصص 5% من أسهمها لصندوق المنفعة العامة
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
تتعهد شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك وشركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» بتقديم تبرعات مالية ضخمة، في وقت تتعرض فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط بشأن الأثر المحتمل للذكاء الاصطناعي على البشرية. وتمهّد «أنثروبيك» لطرح محتمل في البورصة قد يقدّر قيمتها بأكثر من تريليون دولار.
تتعهد شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك وشركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أنثروبيك» بتقديم تبرعات مالية ضخمة، في وقت تتعرض فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط بشأن الأثر المحتمل للذكاء الاصطناعي على البشرية.
وقال ماسك، يوم الاثنين، إنه سيمنح أحد أسهمه في شركة الصواريخ التي تملك شركة «xAI» لكل طفل في أمريكا العام المقبل.
وجاء إعلان الملياردير بعد أن أعلنت «أنثروبيك» أنها ستخصص 5% من أسهمها لصندوق سيقدّم تبرعات من أجل «الصالح العام».
وتمهّد «أنثروبيك» لطرح محتمل في البورصة قد يقدّر قيمة الشركة بأكثر من تريليون دولار (750 مليار جنيه إسترليني). وكانت «سبيس إكس» قد سجّلت الرقم القياسي لأكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ في يونيو الماضي، بعد أن جمعت 85.7 مليار دولار.
تأتي هذه التعهدات في وقت تخضع فيه صناعة الذكاء الاصطناعي لتدقيق مكثف، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، وبالقلق من تأثيرها في المجتمع وفرص العمل.
ولم يُكشف بعد عن تفاصيل كيفية منح كل طفل أمريكي حصة من أسهم «سبيس إكس».
وكتب ماسك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «العام المقبل، سأمنح أحد أسهمي في سبيس إكس لكل طفل في أمريكا. وستكون هذه الخطوة الأولى من خطوات كثيرة».
وجاء ذلك بعد أن رد ماسك على تعهد «أنثروبيك» بإنشاء صندوق المنفعة العامة بقوله: «أنصح بمنح الأسهم مباشرة للجمهور. وهذا ما سأفعله».
وقالت «أنثروبيك» إنه لن يُستخدم أيٌّ من الأسهم المحتفظ بها في صندوق المنفعة العامة الخاص بها في أعمال الضغط أو التبرعات السياسية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وقالت الشركة، التي تطوّر نموذج «كلود»، يوم الأحد إن الصندوق قد يتلقى أيضاً 2% أخرى من أسهم الشركة، وذلك وفقاً لتقدير مجلس إدارتها.
وأبلغت «أنثروبيك» المستثمرين المحتملين الأسبوع الماضي أن إيراداتها قفزت بنسبة 45% لتبلغ 16.8 مليار دولار (12.6 مليار جنيه إسترليني) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية سبتمبر.
وكغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي، تسعى الشركة إلى تقديم نفسها بوصفها قادرة على تحقيق أرباح طائلة، رغم إنفاقها مليارات الدولارات على تطوير التقنية وبناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذجها.
وسرّحت شركات حول العالم، معظمها شركات تكنولوجيا، آلاف الموظفين بعد استثمارها في الذكاء الاصطناعي، وأشارت كثير منها إلى ارتفاع الكفاءة الناتج عن تبنّيه.
وأشارت دراسة لصندوق النقد الدولي نُشرت عام 2024 إلى أن نحو 40% من الوظائف في أنحاء العالم ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، وترتفع هذه النسبة إلى 60% في الاقتصادات المتقدمة.
وفي سبتمبر، قال باحث استقال من «أنثروبيك» إن العاملين في هذه التقنية «خائفون حقاً» من سرعة تطورها، وممّا قد تعنيه للبشرية.
وقال: «أعتقد أنه إذا لم نُبطئ وتيرة التقدم الحالية، فهناك احتمال كبير أن نموت جميعاً في المستقبل القريب».
وكان جاكوب كوكسون يتحدث إلى بي بي سي بعد أن انتشرت على نطاق واسع رسالة استقالته التي حذّر فيها من مخاطر الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة القطاع.
ويبلغ كوكسون من العمر 27 عاماً، وكان رئيسه السابق، الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي، قد دعا من قبل إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، رغم أن بعض المراقبين شكّكوا في دوافع هذه الدعوة.
وأعلن كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة منافسة، اتفاقهما مع مقترح أمودي بإبطاء وتيرة التطوير في القطاع بأكمله، وبفرض تنظيم له، إضافة إلى المراقبة المستقلة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وثيقة وصفت بأنها «ملزمة أخلاقياً»، تجعلهم مسؤولين عن ضمان سلامة تقنياتهم الخاصة.
ويرفض ترامب مراراً فكرة سنّ قوانين لضبط تطوير التقنية، رغم الجدل القائم حول المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي وما قد يعنيه ذلك للبشرية.