السعودية تؤكد استهداف طائرات مسيّرة من العراق لخط أنابيب الشرق-الغرب وتمتنع عن الرد
Google News Reuters
G
Google News Reuters
المصدر الأصلي
أعلنت السعودية أن طائرات مسيّرة أطلقت من العراق استهدفت خط الأنابيب الحيوي الشرق-الغرب الذي ينقل ملايين براميل النفط يومياً، بينما اختارت عدم الرد حالياً بعد طلب من بغداد. وفي تطور متزامن، تقدّمت القوات الحوثية نحو جزيرة بريم الإستراتيجية في مضيق باب المندب، مما يعرّض طرقاً نفطية حيوية لمزيد من التهديد.
أكّدت السعودية أن طائرات مسيّرة أطلقت من العراق نفّذت هجوماً على خط أنابيب الشرق-الغرب، وهو شريان حيوي لنقل النفط السعودي إلى الأسواق العالمية. وأدّى الهجوم إلى إيقاف مؤقت لهذا الخط البديل الأساسي الذي يجنّب الاختناقات في مضيق هرمز، حيث ينقل ما بين أربعة إلى خمسة ملايين برميل يومياً.
قال الديوان الملكي السعودي إن المملكة اختارت عدم الرد على الهجوم حالياً، وذلك بناءً على طلب من رئيس الوزراء العراقي. وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن البلاد تحتفظ بحقها في "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة" لحماية مصالحها، فيما أدان العراق الهجوم وأعلن أنه لم يكن طرفاً فيه.
ومع أن الهجوم أسفر عن إصابات وأضرار، لم تكشف السلطات السعودية عن التفاصيل الدقيقة لتأثيره على صادرات النفط. لكن وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى أن الصادرات السعودية انخفضت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة عقود، جزئياً بسبب اعتداءات الحوثيين على الناقلات في باب المندب.
وفي تطور متزامن يزيد الضغط على إمدادات الطاقة العالمية، أفاد مصادر حكومية يمنية بأن القوات الحوثية استولت على جزيرة بريم الإستراتيجية في مضيق باب المندب، أمس الجمعة. وأضافت المصادر أن الحوثيين سيطروا أيضاً على الساحلية الحمراء ذات الأهمية على البر الرئيس من خلال الاستيلاء على قرية ذهباب، التي تطل مباشرة على الجزيرة.
ويُعتبر السيطرة على باب المندب ذات أهمية استراتيجية بالغة، فهو يمثّل طريقاً عالمياً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسيّل. وقد يمنح السيطرة الحوثية على المضيق للمحور الإيراني ميزة حاسمة، خاصة مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل ستة أشهر.
وقالت مصادر حكومية يمنية إن القوات الموالية للسعودية تنسحب من بريم بعد التقدم السريع للحوثيين، الذين يتمتعون بخبرة عسكرية صلبة اكتسبوها من سنوات الحرب الأهلية والقصف السعودي المكثف. وأعلنت القوات الحكومية عن نيتها استعادة المناطق المفقودة من خلال نشر الأسلحة والطائرات في المناطق الإستراتيجية، بما فيها الطريق المؤدية إلى مدينة المخا الساحلية التي استولى عليها الحوثيون يوم الخميس، وكذلك جزر حنيش في البحر الأحمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. فقد وصفت إيران بأنها "راعية الإرهاب الأولى عالمياً" في خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمناسبة الذكرى الخمسين والعشرين لهجمات 11 سبتمبر. ورد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بقوله إن هذه الاتهامات تأتي من "نفس الشياطين" المسؤولين عما وصفته إيران بأنه قصف أمريكي على مدرسة في بداية النزاع في فبراير أسفر عن مقتل أكثر من 175 طالباً ومعلماً.
وأشار ناطق باسم الحوثيين العسكري يحيى سريع إلى أن الملاحة البحرية الآمنة ستبقى مفتوحة لجميع السفن باستثناء الناقلات السعودية، المشمولة بحظر معلن سابقاً.
ووضّحت مصادر في القطاع والوكالات الدولية أن خط الشرق-الغرب، الذي يمتد على مسافة 1200 كيلومتر (745 ميلاً)، يعتبر الطريق البديل الأساسي لتصدير النفط السعودي وتجاوز الاختناقات في مضيق هرمز. وكان الخط ينقل 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر الأخيرة، ما يمثّل 4 إلى 5 بالمئة من الإمدادات النفطية العالمية.
ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، لكنها بقيت على مسار تاريخي لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل الواحد للمرة الأولى منذ منتصف مايو.
وتعكس هذه الأحداث تصاعداً خطيراً قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية وسط جهود دبلوماسية معطّلة. فقد طلبت السعودية من واشنطن مساعدة عسكرية في وقت تضغط عليه أسعار الوقود المرتفعة بسبب الحرب على الرئيس الأمريكي والحزب الجمهوري قبل الانتخابات النيابية في نوفمبر. وناقش ترامب والدول الخليجية ومصادر صناعية تحسينات على البنية التحتية للأنابيب كحل محتمل.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#السعودية#الحوثيون#خط أنابيب#الطاقة#مضيق باب المندب#الشرق الأوسط