ترامب يلمّح إلى دوره حَكَمًا في برنامج مكافحة الاحتيال
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian US
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
لمّح الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إلى أنه سيتولى بنفسه البتّ في قرارات برنامج وزارة العدل الجديد لمكافحة الاحتيال، الذي يكافئ من يقدّمون معلومات تفضي إلى إدانات أو إجراءات فيدرالية مهمة. ويكتنف الغموض جدية هذا الدور، فيما تُرك طلب التعليق من الوزارة والبيت الأبيض دون رد حتى الآن.
لمّح الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إلى أنه سيتولى دور «الحكم» في القرارات المتعلقة ببرنامج وزارة العدل الجديد لمكافحة الاحتيال، الذي يمنح تعويضات لمن يقدّمون معلومات تفضي إلى إدانة أو إلى إنفاذ فيدرالي كبير.
وجاء ذلك خلال إعلان البرنامج الجديد إلى جانب نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يقود فريق البيت الأبيض المكلف القضاء على الاحتيال. وقال ترامب للصحفيين إن لديه حلاً للحالات التي يقدّم فيها أكثر من شخص معلومات عن الاحتيال نفسه.
«كنت أفكر للتو، عندما نقوم بهذه الأمور، أحياناً يثور خلاف حول من أبلغ عنها ومن لم يبلغ، ومن يستحق ماذا ومتى، كما تعلمون»، قال ترامب للصحفيين.
«لذلك سأفعل شيئاً أظن أن الناس سيحبونه، سأكون الحكم في كل هذه القرارات. بعبارة أخرى، سأقرر ما إذا كان الشخص يستحق المكافأة أم لا، وسأكون كريماً جداً، صدّقوني»، قال الرئيس الأمريكي، فضحك الحاضرون.
ولم يتضح ما إذا كان ترامب جادّاً في دوره الجديد. فموقع وزارة العدل يشير إلى أن للوزارة «السلطة التقديرية الكاملة» في منح المكافآت وممارسة صلاحياتها في البرنامج.
وقد طلبت صحيفة «الغارديان» تعليقاً من وزارة العدل والبيت الأبيض.
يمنح برنامج الحوافز الجديد للمبلغين عن الاحتيال كل من يقدّم معلومة فرصةً للحصول على مكافأة مالية تصل إلى 30 ألف دولار، عن المعلومات المتعلقة بـ«مرحلة توجيه الاتهام في قضية جنائية».
وتمنح الحكومة بالفعل مكافآت مالية للمبلغين الذين يرفعون دعاوى ضد أفراد وشركات يرتكبون الاحتيال المالي بموجب قانون المطالبات الكاذبة (False Claims Act). وإذا تدخلت الحكومة في الدعوى وتولت ملاحقتها، يمكن للمبلغين الحصول على ما بين 15% و25% من الغرامات المالية.
ويرى فانس أن البرنامج الجديد يختلف عن قانون المطالبات الكاذبة، لأنه يوسّع فرص المكافأة المالية في قضايا الاحتيال المتصلة بالحكومة. وقال: «أكثر من 99% من الاحتيال الذي نكتشفه في الحكومة الفيدرالية لا يشمله قانون المطالبات الكاذبة».
كما يمنح البرنامج مكافآت للمبلغين في مرحلة أبكر من التحقيق، بدلاً من اشتراط أن تفضي المعلومات إلى غرامات كبيرة أو مصادرة للأموال.
وقال فانس إنه وترامب قررا إنشاء البرنامج لتشجيع المزيد من الأشخاص على الإبلاغ عن الاحتيال، على غرار ما فعله نيك شيرلي، وهو مؤثر محافظ انتشر مقطعه المصور على نطاق واسع في وقت سابق من هذا العام، حين اتهم مراكز لرعاية الأطفال يديرها صوماليون في ولاية مينيسوتا بممارسة احتيال واسع النطاق.
وخلال إعلانه في المكتب البيضاوي، ألمح ترامب إلى أن البرنامج سيمنح المبلغين واحداً في المئة من حجم الاحتيال الذي يُكشف، مؤكداً أن بإمكان الناس أن يجنوا «ملايين الملايين» من الدولارات من تقديم المعلومات.
غير أن موقع وزارة العدل يشير إلى أن البرنامج محدود بمكافأة قدرها 30 ألف دولار.
وأضاف ترامب: «ستحصلون على أموالكم فوراً، لكنني سأتخذ القرار. فإذا تنازع شخصان عليها، ربما يتقاسمانها، أو ربما يكون الحل شيئاً آخر، لكنني سأحسم الأمر. وسيتم ذلك بسرعة وإنصاف».
وشجّع ترامب أفراد وسائل الإعلام على المشاركة في البرنامج من خلال التحقيق في حالات الاحتيال والإبلاغ عنها. وقال إن الحكومة مستعدة لمنح الصحفيين المكافأة المالية، شريطة أن توافق مؤسساتهم الإعلامية على ذلك.
«سنسمح للصحفيين بالمشاركة، لأنكم تعرفون الكثير من الأمور التي تحدث»، قال ترامب.
شارك المقال
الوسوم:#ترامب#وزارة العدل#مكافحة الاحتيال#المبلغون#البيت الأبيض#الحوافز المالية