ترامب يتوجه إلى المزارعين بحزمة دعم قبيل الانتخابات النصفية
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي
أعلن الرئيس دونالد ترامب في تجمع انتخابي بولاية كانساس حزمة مساعدات اقتصادية بقيمة 8 مليارات دولار للمزارعين المتضررين من ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة. ويرى محللون أن الحزمة تستهدف كسب أصوات قاعدة انتخابية منهكة قبل الانتخابات النصفية، لكنها لا تعالج جذور الأزمة.
مع دخول الناخبين الأمريكيين المرحلة الأخيرة من حملة الانتخابات النصفية عالية المخاطر، يوجّه الرئيس دونالد ترامب رسالته الأخيرة إلى قاعدة انتخابية حيوية تضررت بشدة من التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، وهي المزارعون الأمريكيون.
وفي تجمع انتخابي في ولاية كانساس يوم الاثنين، كشف ترامب عن حزمة مساعدات اقتصادية بقيمة 8 مليارات دولار لتهدئة المزارعين الذين يعانون منذ شهور من ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة، وهو ارتفاع تسببت فيه الحرب واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وستغطي الحزمة مدفوعات لمرة واحدة للمزارعين، وتهدف إلى حمايتهم من تقلبات الأسواق وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية.
وقال ترامب في التجمع، الذي أُقيم دعماً للسيناتور روجر مارشال المرشح لإعادة انتخابه في كانساس: «عندما يفوز الجمهوريون، سنقرّ تمويلاً أكبر لمزارعينا». وأضاف: «نحن نحب مزارعينا».
بإعلان الحزمة الآن، يبدو أن إدارة ترامب تسعى إلى كسب ود قاعدتها المنهكة في توقيت حرج. لكن الحزمة قد لا تتجاوز كونها حلاً مؤقتاً، إذ تظل حرب إيران المحرك الرئيسي لأزمة الطاقة العالمية، كما أخفقت محاولات ترامب الأخرى لخفض أسعار الديزل، ومنها مسعى مثير للجدل لاستيراد الديزل الروسي، في طمأنة الأمريكيين.
قال جو غلوبر، كبير الاقتصاديين السابق في وزارة الزراعة الأمريكية: «ما لم تُحل المشكلة الجوهرية، سيستمر المزارعون في مواجهة ارتفاع تكاليف الديزل. هذا إجراء مؤقت وواضح جداً، والهدف منه دفع الناخبين إلى التصويت للجمهوريين في نوفمبر».
وتأتي هذه الضغوط في وقت ارتفعت فيه أسعار السلع الأساسية خلال الأشهر الأخيرة، لكن المزارعين لم يجنوا ثمار ذلك، إذ تآكلت هوامش أرباحهم مع بقاء تكاليف الديزل والأسمدة عند مستويات مرتفعة. ولا تقتصر المشكلة على تداعيات حرب إيران، فقد خسر المزارعون الأمريكيون أيضاً حصصاً مهمة من الأسواق نتيجة السياسات التجارية المضطربة لترامب، والتي تعود جذورها إلى الحرب التجارية مع الصين خلال ولايته الأولى.
وفي المقابل، ارتفعت حالات إفلاس المزارع، كما زاد الدين الزراعي الذي تضاعف تقريباً خلال العقدين الماضيين، ليبلغ مستوى قياسياً يتجاوز 600 مليار دولار.
وقال كريستوفر باريت، خبير الاقتصاد الزراعي في جامعة كورنيل، في رسالة بريد إلكتروني إلى مجلة «فورين بوليسي»: «التحديات التي يواجهها المزارعون اليوم هي الثمار المُرّة لسياسات خاطئة تبنّتها إدارة ترامب».
ويبدو أن هذه الضغوط بدأت تؤثر في كتلة تصويتية تقليدية الولاء للحزب الجمهوري. وتشير استطلاعات الرأي إلى تنامي الإحباط من سياسات إدارة ترامب بين المزارعين؛ فقد أظهر استطلاع أجرته جامعة بوردو في سبتمبر ضمن «مؤشر الاقتصاد الزراعي» أن 48 في المائة فقط من المشاركين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في «الاتجاه الصحيح»، مقابل 74 في المائة في يوليو 2025، حين طُرح السؤال للمرة الأولى.
وقال أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع إن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج يمثل أهم مصادر قلقهم. وكانوا متشائمين إلى حد كبير بشأن أوضاعهم المالية المستقبلية، إذ توقّع 35 في المائة أن تكون أوضاع مزارعهم أسوأ مالياً بعد عام، مقابل 22 في المائة توقعوا تحسناً.
وقال غلوبر: «المزارعون يشكّلون نسبة صغيرة نسبياً من مجمل الناخبين، لكنهم في بعض السباقات قد يكونون حاسمين للغاية». ويشير إلى أن ولايات ظلّت جمهورية منذ زمن طويل، مثل كانساس وتكساس، تشهد اليوم منافسات شديدة على مقاعد مجلس الشيوخ، ما يجعل صوت الريف فيها أكثر حسماً.
ولقي إعلان حزمة المساعدات البالغة 8 مليارات دولار ترحيباً من الاتحاد الأمريكي لمكاتب المزارع (AFBF)، أكبر مجموعة ضغط زراعية في البلاد، لكنه ترحيب اتسم بقدر من الفتور. وقال الاتحاد: «نقدّر الرئيس ترامب و…»
شارك المقال
الوسوم:#دونالد ترامب#المزارعون الأمريكيون#الانتخابات النصفية#حرب إيران#حزمة المساعدات#وزارة الزراعة الأمريكية