تواجه كييف أزمة حادة على جبهات عدة: نقص حاد في مقاتعات الدفاع الجوي وفجوة ميزانية دفاعية بقيمة 27 مليار دولار، في الوقت الذي تكثف فيه روسيا هجماتها بالطائرات بدون طيار والصواريخ. ويزيد الوضع تعقيداً انقسامات سياسية داخلية وتراجع دعم الحلفاء الدوليين بينما تسعى إدارة ترامب لإحياء مفاوضات السلام المتوقفة.
كييف — ساءت آفاق الحرب الأوكرانية بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، حيث تجد العاصمة نفسها محاصرة تحت القصف الروسي المكثف، وتواجه أزمة نقدية حادة تزامنت مع تراكم اتهامات فساد وانقسامات سياسية داخلية جديدة، كما بدأ الدعم الدولي يتراجع. وفي خضم هذه الظروف، تسعى إدارة ترامب إلى إحياء مفاوضات السلام التي ظلت معطلة لفترة طويلة.
تركز المخاوف الأكثر إلحاحاً على نقصين حرجين: أولهما النقص الحاد في مقاتعات الدفاع الجوي اللازمة لصد الهجمات الروسية المتواصلة بالطائرات بدون طيار والصواريخ. وثانيهما فجوة ميزانية دفاعية غير متوقعة بلغت 27 مليار دولار.
زار المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف كييف في السادس من سبتمبر الماضي، حيث التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وأجريا محادثات تطرقت إلى إمكانية عودة المفاوضات بين الطرفين. وأعقب اللقاء مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة الأوكرانية.
تعكس الأزمة المالية الحادة التي تواجهها أوكرانيا الضغط المتزايد على ميزانيتها الدفاعية، بينما تستنزف الحرب موارد البلاد بسرعة متسارعة. وتأتي هذه الفجوة في وقت حساس يشهد تراجعاً ملموساً في الزخم العسكري الأوكراني على الأرض.
المؤشرات تشير إلى أن الصبر الدولي تجاه الدعم المستمر لأوكرانيا يتآكل تدريجياً، خاصة مع استمرار الحرب دون آفاق واضحة للتسوية. وتضيف الانقسامات السياسية الداخلية والاتهامات بالفساد ضغوطاً إضافية على النظام السياسي الأوكراني في لحظة حرجة من الحرب.
يأتي كل هذا في سياق عملية عسكرية روسية مكثفة تركز على استنزاف الموارد الدفاعية الأوكرانية، خاصة منظومات الدفاع الجوي التي تعتمد عليها كييف بشكل حاسم في الدفاع عن أراضيها ضد القصف الجوي المتواصل.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أوكرانيا#روسيا#الحرب#الدفاع الجوي#الميزانية العسكرية