دولي🌐 Available in English٢٦ آب ٢٠٢٦

رسالة محمد بن زايد للملك سلمان تُقرأ كرسالة انتقادية لولي العهد

رسالة محمد بن زايد للملك سلمان تُقرأ كرسالة انتقادية لولي العهد
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

اعتبر دبلوماسيون أمريكيون وعرب رسالة مكتوبة بخط اليد من رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى الملك السعودي سلمان محاولة لتجاوز ولي العهد محمد بن سلمان والتواصل المباشر مع القمة. وتعكس الخطوة التوترات المتزايدة بين البلدين الخليجيين المتحالفين سابقاً، خاصة بعد قصف السعودية لحلفاء الإمارات الانفصاليين في اليمن.

قَيَّمَ دبلوماسيون أمريكيون وعرب الرسالة المكتوبة بخط يد رئيس الإمارات محمد بن زايد الموجهة للملك السعودي سلمان، باعتبارها محاولة للتحايل على نفوذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والوصول المباشر إلى صانع القرار الأول في المملكة.

أفادت عدة وسائل إعلام سعودية وإماراتية الاثنين الماضي بأن رئيس الإمارات أرسل رسالة مكتوبة بخط يده إلى الملك السعودي البالغ من العمر 90 سنة. وذكرت المواقع السعودية أن الرسالة تناولت حالة العلاقات بين الدولتين الخليجيتين، فيما قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إن الرسالة تضمنت دعوة شخصية للملك لحضور مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمياه في ديسمبر/كانون الأول.

قال مراقبون للشؤون الخليجية إن الرسالة تعكس الحساسية الشديدة في العلاقات بين ولي العهد السعودي ونظيره الإماراتي. وأوضح مسؤول غربي مطلع على الأمر لموقع "ميدل إيست آي" أن "الإماراتيين شعروا بأنه لا خيار لهم سوى الذهاب مباشرة إلى القمة". وأضاف: "محمد بن سلمان لن يكون سعيداً بهذا الأسلوب".

يتولى الملك سلمان، الذي تولى العرش عام 2015 بعد وفاة أخيه غير الشقيق الملك عبدالله، منصباً تشريفياً إلى حد كبير. وتشير المعلومات إلى أن آخر رحلة عامة له كانت إلى تونس عام 2019 لحضور قمة جامعة الدول العربية. أما ابنه محمد بن سلمان فهو الحاكم الفعلي للمملكة والمتحكم في أجهزة الحكم الرئيسية، وهو من يمثل البلاد على أعلى المستويات. وختم الأمير مؤخراً زيارة لفرنسا استغرقت يومين التقى فيها بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث الاتفاقيات الثنائية والأوضاع في الشرق الأوسط.

سلمت الرسالة، التي أرسلها السفير الإماراتي لدى الرياض معتر سالم علي مران الظاهري إلى نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، وليست الأولى من نوعها في محاولة تجاوز محمد بن سلمان. لكنها تأتي في سياق استمرار تدهور العلاقات بين الدولتين الغنيتين بالهيدروكربونات، وكانتا حليفتين قريبتين.

اندلعت التوترات بشكل حاد في بداية السنة الجارية حينما قصفت السعودية حلفاء الإمارات الانفصاليين في اليمن. وتدعم الدولتان الخليجيتان فرقاء متعارضين في الحرب الأهلية السودانية.

عرضت الولايات المتحدة الوساطة بين البلدين، وكان من المتوقع أن يزور مسؤول أمريكي كبير الإمارات هذا الأسبوع، لكن هذه الزيارة لم تتحقق وفقاً لمصدر أمريكي. وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب للسلام، مقرراً أن يزور الإمارات في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أن تلك الزيارة أُلغيت أيضاً.

وفرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لحظة توافق مؤقتة بين السعودية والإمارات، حيث انضمت كلا الدولتين الخليجيتين للولايات المتحدة في ضرب إيران. غير أن السعودية غيرت بعد ذلك مسارها لدعم وساطة عبر حليفتها التاريخية باكستان، مما حاولت الإمارات منعه.

كشفت السعودية وباكستان وتركيا في وقت سابق من هذا الشهر عن اتفاق دفاعي مشترك جديد يُعرف بـ "ميثاق مكة". وينظر إلى هذا الإطار الأمني بوصفه بديلاً عن تعميق الشراكة بين إسرائيل والإمارات. ورغم تأكيد السعودية وشركائها أن ميثاق مكة ليس منافساً لدول الجوار وأنه مفتوح أمام أعضاء جدد، انتقد عدة معلقين إماراتيين الاتفاق. وكتب المحلل السياسي والمستشار السابق لمحمد بن زايد عبدالخالق عبدالله: "أحد شروط نجاح أي تحالف هو تحديد العدو المشترك. إذاً من يكون العدو بالنسبة لدول هذا التحالف؟"

تبدو رسالة رئيس الإمارات جديرة بالملاحظة أيضاً لأنها تبدو أنها ترفض قناة وساطة منفصلة اقترحها محمد بن سلمان. وكان موقع "ميدل إيست آي" كشف في وقت سابق من السنة الجارية أن ولي العهد السعودي كتب رسالة إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي تحنون بن زايد حدد فيها مخاوف الرياض من أنشطة الإمارات في اليمن والسودان. وعرضت تلك الرسالة قناة رسمية للوساطة عبر أخ ولي العهد ومستشاره وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان. يُشتهر تحنون بلقب "الشيخ الجاسوس" ويعتبر أداة حل المشاكل الأولى للإمارات.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الإمارات#السعودية#محمد بن زايد#محمد بن سلمان#التوترات الخليجية#السياسة الخليجية
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته