دولي🌐 Available in English١٩ أيلول ٢٠٢٦

ارتفاع الحرارة يوسّع انتشار فيروس غرب النيل في إيطاليا وأوروبا

ارتفاع الحرارة يوسّع انتشار فيروس غرب النيل في إيطاليا وأوروبا
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي

تسجل إيطاليا أكثر من 650 إصابة بفيروس غرب النيل هذا العام، أي ما يمثل نحو نصف الحالات المكتشفة في أوروبا، وتُرجع السلطات الصحية الارتفاع إلى ارتفاع درجات الحرارة وإطالة الفصول الدافئة التي تساعد البعوض على التكاثر والانتشار الجغرافي. يحذر خبراء من أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستوسّع موسم انتقال الفيروس إلى دول أوروبية شمالية لم تشهد الفيروس من قبل.

يرى المسؤولون الصحيون الإيطاليون أدلة متزايدة على أن ارتفاع درجات الحرارة وإطالة الفصول الدافئة تساعدان البعوض على نقل فيروس غرب النيل إلى مناطق جغرافية أوسع، وعلى مدى أشهر أطول من السنة.

سجّلت إيطاليا أكثر من 650 إصابة بالفيروس حتى الآن في 2024، وهي تمثل تقريباً نصف جميع الحالات المسجلة في أوروبا، بحسب السلطات الصحية المحلية.

قال أنطونينو بيلا، الباحث في معهد إيطاليا الوطني للصحة: "ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بتغير المناخ يساعد البعوض على التكاثر وإطالة موسم انتقال الفيروس، مما يزيد من احتمالات نقل البعوض المصاب للفيروس إلى الإنسان".

استقرّ فيروس غرب النيل في إيطاليا كمرض متوطن منذ عام 2020، عندما بدأت الحالات بالارتفاع، وأصبح يُسجّل الآن كل صيف وأوائل الخريف. نحو 80 في المائة من المصابين لا يشعرون بأي أعراض، بينما يعاني معظم الآخرين من أعراض تشبه الإنفلونزا الخفيفة. تحدث مضاعفات عصبية شديدة في نسبة صغيرة من الحالات، خاصة بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

يقول الخبراء إن أرقام الحالات هذا العام تتوافق بشكل عام مع الفصول السابقة، لكن درجات الحرارة الأعلى تساعد على تكاثر البعوض وقد تعني أن موسم الانتقال يستمر أحياناً حتى نوفمبر. تبدأ مناطق لم تكن متأثرة كثيراً في الماضي بتسجيل إصابات متزايدة، مما يعكس توسعاً تدريجياً للفيروس عبر البلاد.

تجذب خبرة إيطاليا مع الفيروس انتباه الدول الأوروبية الواقعة أكثر نحو الشمال. زارت فريق بحثي بلجيكي معهد الصحة الإيطالي في مايو الماضي لدراسة نظام الرصد والأبحاث الإيطالي بعد أن بدأت البلاد بتسجيل حالات عدوى محلية بفيروس غرب النيل.

سجلت هولندا هذا العام أكثر من عشرين حالة إصابة بالفيروس، الأولى منذ عام 2020، بالإضافة إلى عدة وفيات، وفقاً لمعهد الصحة العامة الهولندي.

قال مارك ألان ويدوسون، الذي يقود قسم تهديدات الأوبئة والأمراض المعدية في مكتب منظمة الصحة العالمية بأوروبا: "لا شك في أن ارتفاع درجات الحرارة سيوسّع فترة تكاثر الفيروس والناقل في دول أكثر".

أضاف: "يجب الحذر من القول بأن تغير المناخ هو السبب الوحيد، لكن بالتأكيد مناخ أكثر دفئاً يعني موسم بعوض أطول، بحيث تستطيع الناقلات البقاء حياً لفترة أطول. كما أن درجات الحرارة المرتفعة تعني أن الفيروس نفسه سيستمر في البقاء بشكل أفضل".

يشير الخبراء إلى أن شبكة المراقبة الواسعة في إيطاليا، التي تتابع البعوض والطيور والمتبرعين بالدم والإصابات البشرية، تساعد أيضاً في تفسير السبب وراء كشف البلاد عن حالات كثيرة.

قال ويدوسون: "هناك بالتأكيد اتجاهات نعتقد أنها تساهم في زيادة النشاط"، مشيراً إلى تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتغييرات في استخدام الأراضي. يزيد موسم البعوض الأطول من فرص الانتقال، كما أن تراجع تنوع الطيور قد يفضل الأنواع التي تشكل خزانات فعالة للفيروس.

حذّرت المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها في يونيو من أنه بسبب شهود أوروبا اتجاهاً نحو الاحتباس الحراري، مع تزايد تكرار موجات الحر والفيضانات وتطاولها، وإطالة الصيف وتدفؤه، فإن الظروف أصبحت أكثر ملاءمة لأنواع البعوض الغازية مثل الزاعجة المصرية والزاعجة البيضاء.

الزاعجة المصرية المعروفة بنقلها لحمى الضنك والحمى الصفراء والتشيكونغونيا وحمى الزيكا وفيروس غرب النيل استقرت في قبرص منذ عام 2022 وقد تنتشر إلى دول أوروبية أخرى.

قبل عشر سنوات، كانت الزاعجة البيضاء موجودة في ثماني دول أوروبية تؤثر على 114 منطقة. هذا العام، البعوضة موجودة في 13 دولة و337 منطقة، بحسب المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#فيروس غرب النيل#تغير المناخ#إيطاليا#صحة عامة#أوروبا#الأمراض المعدية
المصدر: ABC News

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته