دوليمتوفر بالإنكليزية

القضاء الأسترالي يفحص دستورية حظر التواصل الاجتماعي للأطفال

بدأت المحكمة العليا في أستراليا النظر في طعون دستورية ضد التشريع الذي يحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً استخدام منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، وهو الأول من نوعه في العالم. ويرى الطاعنون أن الحظر يحرم ملايين الشباب من حقهم في حرية التواصل السياسي.

ترجمة وتحرير كروس لاينز
عن ABC News٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ م
القضاء الأسترالي يفحص دستورية حظر التواصل الاجتماعي للأطفال
ABC News
19
بدأت المحكمة العليا في أستراليا، يوم الثلاثاء، النظر في طعون دستورية ضد التشريع الذي تنفرد به البلاد في العالم، والذي يحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة.

ينظر القضاة السبعة في المحكمة في طعنين ضد الحظر الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي، ويشمل منع الأطفال الصغار من امتلاك حسابات على فيسبوك وإنستغرام وريديت وكيك وسناب شات وثريدز وتيك توك وX ويوتيوب وتويتش.

قدّمت الطعن الأول جماعة حقوقية مقرها سيدني، هي «مشروع الحرية الرقمية». وترى الجماعة أن القانون يحرم ملايين الشباب الأستراليين، دون وجه حق، من حقهم في حرية التواصل السياسي المستمد ضمنياً من الدستور الأسترالي.

أما الطعن الثاني فقدّمته منصة «ريديت» الأمريكية للنقاشات الإلكترونية، وترى فيه أن الحظر يثير قضايا تتعلق بالخصوصية وحرية التعبير السياسي. كما تحتج المنصة بأنه لا ينبغي تصنيفها ضمن الفئة نفسها التي تضم المنصات الأخرى المشمولة بالحظر.

وتستمر جلسات الاستماع يومين، وتختتم يوم الأربعاء.

كان نوح جونز وماسي نيلاند، وهما فتيان من سيدني يبلغان 15 عاماً، من بين المدعين حين رُفعت قضية مشروع الحرية الرقمية العام الماضي. غير أن الاثنين استُبعدا لاحقاً بسبب مخاوف من أن يتحملا التكاليف القانونية في حال خسارة القضية.

قال نوح جونز، البالغ 16 عاماً الآن، ولم يعد خاضعاً للحظر، للصحفيين خارج قاعة المحكمة إن التشريع يمثل خطوة حكومية نحو الرقابة.

وقال: «أعتقد أن هذه مجرد خطوة تقود أكثر فأكثر نحو الرقابة، وأرى أنهم غلّفوها بغطاء حماية الطفل. لكن في النهاية، هم يحاولون بشكل تدريجي إحكام السيطرة على ما يراه الشباب، لأنهم سيصبحون ناخبين في المستقبل».

أما والدة نوح، ريني جونز، فقالت للصحفيين إنها «خائفة بشدة» من المشكلات التي تطرحها منصات التواصل الاجتماعي على الشباب، لكنها ترى أن تشريع الحكومة أخطأ الهدف.

وأوضحت أن الحظر سيترك الشباب دون معرفة بأساليب التفاعل الآمن عبر الإنترنت، وبالمخاطر المرتبطة بالوجود على هذه المنصات.

وقالت الأم: «أريد لابني أن يكبر ليصبح شاباً أسترالياً صلباً، ومسؤولاً في تعامله مع الإنترنت، قادراً على تمييز المخاطر، وعلى فرز هذه الأمور وتمحيصها».

وكانت الحكومة قد أعلنت في يونيو أنها تدرس تعزيز القوانين التي يقوم عليها الحظر، وذلك بعد أدلة تُظهر استمرار وجود أطفال صغار على منصات التواصل الاجتماعي.

وتواجه المنصات العشر المستهدفة غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (34.5 مليون دولار أمريكي) إذا لم تتخذ خطوات معقولة لإزالة حسابات الأطفال الصغار.

وذكرت دراسة نُشرت في مجلة «بريتش ميديكال جورنال» في يونيو أن 85% من مجموعة من الأستراليين بين 12 و17 عاماً ما زالوا يستخدمون المنصات المقيّدة.

كما أظهر بحث أجرته الحكومة نفسها ونُشر في مارس أن 7 من كل 10 أطفال دون السن القانونية ما زالوا يحتفظون بحسابات على فيسبوك وإنستغرام وسناب شات وتيك توك منذ ديسمبر.

وحضرت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز الجلسات في المحكمة، وقالت للصحفيين لاحقاً إن القوانين تتعرض لهجوم.

وقالت ويلز: «نحن هنا للدفاع عن ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية الأسترالية، وهي حق كل أسترالي، وحق الطفل الأسترالي على وجه الخصوص، في أن يكون بمنأى عن الأذى. ونحن ندافع عن ذلك في وجه هجوم أيديولوجي متواصل».

شارك المقال

الوسوم#أستراليا#المحكمة العليا#التواصل الاجتماعي#حماية الأطفال#حرية التعبير#الدستور الأسترالي
المصدر الأصلي: ABC News

لفهم السياق

من نفس الملف وآخر تطوراته