أسعار الوقود ترتفع عالمياً منذ بدء الحرب على إيران
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
ارتفعت أسعار البنزين في 145 دولة على الأقل خلال الستة أشهر الماضية منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، مما أثقل كاهل المستهلكين حول العالم. ويؤثر الارتفاع المستمر في أسعار الوقود بشكل مباشر على قدرة الأسر على التنقل والسلع الأساسية خاصة في الدول منخفضة الدخل.
ارتفعت أسعار البنزين في 145 دولة على الأقل خلال الستة أشهر الماضية منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، ما زاد من الأعباء المالية على المستهلكين عبر العالم.
وتستند هذه البيانات إلى معلومات من منصة "غلوبال بيترول براويسز" المتخصصة في تتبع أسعار الوقود في 170 دولة وإقليم حول العالم. شهدت ميانمار أعلى نسبة ارتفاع، حيث قفزت أسعار البنزين بنسبة 56 بالمئة من 0.77 دولار للتر الواحد من البنزين فئة 95 أوكتان في 23 فبراير إلى 1.20 دولار في 17 أغسطس. تلتها بوتان برفع بنسبة 55 بالمئة، ثم كوبا بـ 51 بالمئة والإمارات بـ 50 بالمئة ونيجيريا بـ 48 بالمئة.
في 25 دولة أخرى، معظمها من الدول المنتجة للنفط التي تدعم أسعار الوقود بشكل كبير، ظلت الأسعار دون تغيير أو انخفضت بنسب طفيفة.
**كيف تقلل فواتير الوقود المرتفعة مسافات التنقل؟**
قبل اندلاع الحرب، كان المتوسط الوطني الأمريكي لسعر غالون البنزين العادي 2.94 دولار. أما الآن فأصبح 4.09 دولارات، أي بزيادة قدرها 39 بالمئة، وفقاً لبيانات «إيه إيه إيه فيول برايسز» التي تتابع أسعار الوقود بالتجزئة للجمعية الأمريكية للسيارات.
تؤثر التكاليف الإضافية بشكل مباشر على المسافات التي يستطيع الأشخاص قطعها بسياراتهم. قبل الحرب، كان بإمكان عائلة شراء 50 دولاراً من الوقود في الولايات المتحدة والسفر بسيارتهم حوالي 718 كيلومتراً. اليوم، يقطع نفس المبلغ مسافة تبلغ حوالي 536 كيلومتراً فقط، أي أقل بـ 183 كيلومتراً، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 25 بالمئة في مسافات التنقل.
ويختلف هذا الفارق حسب المنطقة الجغرافية للمستهلك.
**ارتفاع أسعار النفط يدفع بأسعار الغذاء للصعود**
تتحرك أسعار النفط وأسعار الغذاء معاً بتناغم وثيق، فأسعار الطاقة تؤثر على كل مراحل سلسلة الإمداد الغذائي، من الأسمدة المستخدمة في الحقول إلى الشاحنات التي تنقل الغذاء من المزرعة إلى رفوف المتاجر.
كما تؤثر أسعار النفط المرتفعة بشكل مباشر على تكاليف الشحن والنقل. قال الاقتصادي ديفيد ماكويليامز لقناة الجزيرة: "الشريان الأساسي للاقتصاد العالمي هو النقل واللوجستيات. إنها مسألة نقل البضائع من نقطة إلى أخرى، مشكلة في سلاسل الإمداد، وفي النهاية النقل هو الطاقة التي تغذي الاقتصاد العالمي."
في الدول منخفضة الدخل، حيث ينفق السكان نسبة أكبر بكثير من دخلهم على الغذاء ويستوردون كميات كبيرة من الحبوب والأسمدة، قد تترجم أسعار النفط المرتفعة سريعاً إلى نقص في الغذاء.
**ما المنتجات المصنوعة من النفط والغاز؟**
يُستخدم النفط والغاز لأغراض تتجاوز الوقود بكثير. فهما المادتان الخام لآلاف المنتجات اليومية.
البلاستيك، بما فيه زجاجات المياه وأغلفة الطعام وأغطية الهواتف والمحاقن الطبية، جميعها مشتقة من النفط الخام.
النفط الخام هو أيضاً المكون الخفي في الأقمشة الاصطناعية، مثل البوليستر والنايلون والأكريليك، التي تُستخدم في صناعة كل شيء من الملابس الرياضية إلى السجاد. كما يكمن وراء صناعة مستحضرات التجميل برمتها، حيث يُستخدم في إنتاج منتجات مثل الفازلين وأحمر الشفاه والمصحح الكريمي.
تعتمد منتجات المنزل أيضاً على مكونات مستمدة من النفط، فمنظفات الملابس والسوائل الكاشطة والدهانات جميعها مشتقة من المنتجات البترولية.
سلسلة الإمداد الغذائي العالمية مبنية بشكل أساسي على الغاز الطبيعي على شكل أسمدة، تُستخدم لتحسين محاصيل المحاصيل والتأكد من أن إنتاج الغذاء يواكب الطلب عليه.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أسعار النفط#الحرب على إيران#الوقود#التضخم#الأمن الغذائي#سلاسل الإمداد