طاقة🌐 Available in English١٥ أيلول ٢٠٢٦

الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا قد ينفجر مع استقرار الأسعار

الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا قد ينفجر مع استقرار الأسعار
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

يرجع انكماش الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين والهند خلال الأشهر الأخيرة إلى ارتفاع حاد في الأسعار بسبب الصراع في الشرق الأوسط، والتوقعات تشير إلى انتعاش الاستهلاك فور انتهاء الحرب واستقرار الأسعار. يؤكد كبار المسؤولين في القطاع أن الطلب من أكبر أسواق الاستيراد الآسيوية سيعود للارتفاع حينما تعود الأسعار إلى مستويات طبيعية.

يعزو كبار المسؤولين في قطاع الطاقة انخفاض الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين والهند خلال الفترة الأخيرة إلى الارتفاع الحاد في أسعاره نتيجة الصراع في منطقة الشرق الأوسط. ويتوقعون أن يشهد استهلاك هذه الأسواق الآسيوية الرئيسية ارتفاعاً ملحوظاً بمجرد انتهاء الحرب وعودة الأسعار إلى مستويات طبيعية.

أسهم الصراع على إيران وإغلاق مضيق هرمز في خنق إمدادات الغاز المسال القادمة من قطر والإمارات العربية المتحدة. ومع أن منتجي الخليج تمكنوا من إيجاد سبل بديلة لنقل النفط الخام، بما فيها الشحن المكوكي من المضيق ثم نقل الشحنة إلى سفن أخرى قبالة سواحل عمّان، إلا أن تدفقات الغاز المسال ظلت معدومة أو محدودة جداً. ويعود ذلك إلى الصعوبات الفيزيائية والكيميائية المرتبطة بعمليات نقل الغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى أخرى.

بدأت بعض شحنات الغاز المسال تغادر المضيق في الأسابيع الأخيرة، إذ حملت الناقلات الكميات من قطر والإمارات في الخليج ونقلتها إلى سفن أخرى خارج مضيق هرمز. لكن هذه الكميات القليلة لم تعوض خسائر الإمدادات الضخمة منذ مارس/آذار، مما أدى إلى وصول أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. وزادت تصعيد التوترات في الشرق الأوسط من تأخير أي انتعاش متوقع لتدفقات الغاز المسال من المضيق.

قال ديبـاك جوبتا، رئيس موزّع الغاز الأكبر في الهند جايل، خلال مؤتمر جاسترك في بانكوك: "الأسعار ارتفعت بشكل كبير جداً، وهذا يؤثر سلباً على الطلب لا سيما من جانب الهند، لأن هناك قطاعات عديدة حساسة للأسعار". ونقلت رويترز تصريحاته.

تؤكد شركة بترول الصين، أكبر مستورد في أكبر دول مستهلكة للغاز المسال عالمياً، أن الانخفاض الحالي في الشراء ناجم بشكل مباشر عن ارتفاع الأسعار. قال لوو يتشو، الرئيس التنفيذي لوحدة بترول الصين الدولية للتداول، في نفس المؤتمر: "أعتقد أن هذا يعود إلى قمع مؤقت للطلب بسبب الأسعار المرتفعة". وأضاف المسؤول أن "هذا لن يقضي على الطلب في الصين"، لافتاً إلى أن الاستهلاك سيعود للارتفاع حينما تعود الأسعار إلى نطاق طبيعي لا يتجاوز 10 دولارات لكل وحدة حرارية بريطانية مليون.

أشار ياويو تشانج، نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول العالمي عن الغاز الطبيعي المسال والطاقات الجديدة في وحدة بترول الصين الدولية، إلى احتمال أن ينمو الطلب الصيني بوتيرة أبطأ مما كان عليه قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. وأوضح أن الصين تركز على التكلفة والموثوقية والمرونة عند تأمين احتياجاتها من الطاقة، وتبني بنيتها التحتية للطاقة على هذا الأساس.

بلغ سعر الغاز المسال المخصص للتسليم في أكتوبر/تشرين الأول إلى شمال شرق آسيا هذا الأسبوع أكثر من 25 دولاراً لكل وحدة حرارية بريطانية مليون. وكما هو متوقع، احتلت التكلفة والموثوقية مكان الصدارة في نقاشات مؤتمر جاسترك هذا العام، إذ يرى المسؤولون في القطاع إمكانات ضخمة لنمو الطلب في آسيا، لكن حساسية الأسعار تبقى عاملاً مؤثراً.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الغاز الطبيعي المسال#آسيا#الصين#الهند#الطاقة#أسعار الطاقة
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته