واشنطن تهدد طهران بـ «أقسى هجوم اقتصادي» في التاريخ
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت توعد إيران بـ «أعظم هجوم مالي شهدته البشرية»، محذراً من أن الصراع بين واشنطن وطهران يدخل مراحله النهائية. وأضاف بيسنت أن الولايات المتحدة ستقطع جميع الروابط الاقتصادية مع النظام الإيراني وستعزل أي دولة تقيم شراكة مالية معه.
هدّد وزير الخزانة الأمريكي إيران بـ «أعظم هجوم مالي شُنّ على دولة»، مؤكداً أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران تدخل نهايتها.
وقال سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستقطع كل الصلات الاقتصادية مع البلاد في ما وصفه بـ «يوم إنزال اقتصادي»، محذراً من أن أي دولة تشاركها علاقات مالية ستتعرض للعزلة أيضاً.
جاءت تصريحات بيسنت بعد سلسلة من التراجعات والمواعيد النهائية المتكررة التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن تهديدات سابقة موجهة لإيران.
ردّت إيران برفض التصريحات، وأعلنت أنها ستوقف جميع صادراتها النفطية من المنطقة «إذا استمر الصراع»، بحسب وكالة رويترز.
حذّر النظام الإيراني أيضاً السفن من العبور عبر مضيق هرمز دون إذن منه، وفقاً لما نقلته الوكالة.
عادة ما يمر خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز عبر هذا المضيق، الممر المائي جنوب إيران، لكن الجمهورية الإسلامية أغلقته فعلياً منذ بداية الصراع في أواخر شباط.
نشر بيسنت تصريحاته في مقال رأي بصحيفة فايننشيال تايمز، دون أن يفصّل الإجراءات الاقتصادية المزمع اتخاذها، لكن من المتوقع أن يكشف عنها خلال مؤتمر صحفي في الولايات المتحدة الاثنين الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت واشنطن (السادسة مساءً بتوقيت جرينتش).
كتب بيسنت: «على العالم أن يفهم أن هدفنا قطع كل خط حياة اقتصادي يُبقي على هذا النظام الاستبدادي، حتى تقف طهران وحدها تماماً».
أطلقت الولايات المتحدة عدة تهديدات ضد إيران خلال مسار هذا الصراع، بينها قول ترامب في نيسان إن «حضارة بأكملها ستختفي الليلة» ما لم توافق طهران على صفقة لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.
تراجعت واشنطن عن هذا الموقف بعد تدخل الوسيط باكستان، الذي دعا إلى مزيد من المفاوضات الدبلوماسية.
يطال الأثر الاقتصادي للحرب مع إيران الولايات المتحدة والعالم أجمع. فارتفاع أسعار النفط زاد المخاوف بشأن غلاء المعيشة، وأسعار الوقود أعلى بكثير مما كانت عليه قبل سنة.
في أمريكا، تجاوزت أسعار البنزين أربعة دولارات للجالون الواحد، وتُعتبر القدرة الشرائية من أبرز مخاوف الناخبين الأمريكيين قبيل الانتخابات النصفية في تشرين الثاني.
بلغ سعر برميل النفط من نوع برنت، المرجع العالمي لأسعار النفط، 93 دولاراً يوم الاثنين.
أعلنت وزارة الخزانة الأسبوع الماضي أن الحكومة الأمريكية ستتدخل في أسواق السندات وتشتري مزيداً من الديون الحكومية، بسعي منها لرفع الطلب على السندات وخفض معدلات الاقتراض.