كشفت شبكة أويل برايس الدولية عن تحرك أمريكي عدائي لإخراج الشركات الصينية والروسية من قطاع النفط العراقي والاستحواذ عليه عبر شركاتها الخاصة. تسعى واشنطن لاستعادة نفوذها في العراق بعد انسحابها عام 2018، مستغلة انشغال موسكو بحرب أوكرانيا وقلق بكين من الضغط الاقتصادي الأمريكي.
كشفت شبكة أويل برايس الدولية المتخصصة في الشؤون النفطية اليوم الأربعاء 26 آب 2026، عن تحرك أمريكي وصفته بـ "العدائي" يستهدف إخراج الشركات الصينية والروسية من قطاع النفط العراقي، بهدف الاستحواذ على هذا القطاع عبر شركات أمريكية.
أشارت الشبكة إلى أن الولايات المتحدة تحدد ثلاث نقاط استراتيجية حيوية تمنحها أفضلية في السيطرة على النفط والنفوذ السياسي في المنطقة. أولاً، يمتلك العراق أحد أكبر احتياطات النفط عالمياً، وثانياً يتمتع بموقع جغرافي متميز يعتبره قلب المنطقة، وثالثاً يمثل حلقة محورية في الهلال الشيعي بالشرق الأوسط.
بدأت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية حملة سريعة وعدائية لإخراج الشركات الروسية بالكامل من شمال العراق وطرد نظيراتها الصينية من جنوبه، مستفيدة من انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا وخشية بكين من مواجهة ضغط اقتصادي أمريكي مباشر في العراق.
شددت الشبكة على أن الولايات المتحدة أدركت خلال الأسابيع القليلة الماضية أن انسحابها من قطاع النفط العراقي عام 2018 كان خطأ استراتيجياً، فقررت سريعاً إعادة تموضعها كقوة مهيمنة على القطاع من خلال شركتي تشيفرون وكونكو فيليبس.
وقّعت شركة كونكو فيليبس عقوداً للاستحواذ على حصة بريتش بتروليوم في كركوك، بالإضافة إلى تطوير خمسة حقول نفطية في المحافظة، من بينها حقل بابا دوم. في الجنوب، باشرت شيفرون عملياتها في حقول الجنوب بما فيها حقل غرب الغرنة 2 مؤخراً.