فقد طالب فرنسي في الخامسة عشرة من عمره يده خلال مواجهة بين الشرطة والمتظاهرين بالقرب من مدرسة في مدينة لنس شمال شرق فرنسا صباح الإثنين. جاء الحادث وسط احتجاجات طلابية متواصلة عبر البلاد تطالب بتحسين أوضاع المباني المدرسية والملاك التعليمي.
فقد فتى يبلغ من العمر 15 سنة يده خلال مواجهة بين الشرطة والمتظاهرين بالقرب من مدرسة في فرنسا، على حد قول مسؤول محلي، وسط استمرار الاحتجاجات الطلابية في مختلف أنحاء البلاد.
وقع الحادث الذي وصفه والي إقليم باد دو كاليه فرانسوا-كسافييه لوش بأنه "حادثة خطيرة جداً" صباح الإثنين في مدينة لنس بشمال شرق البلاد. وأضاف أن "حياة الطالب ليست في خطر"، مشيراً إلى أنه تم نقل الفتى "بسرعة كبيرة" إلى مستشفى قريب من الموقع.
شهدت حوالي 500 مدرسة في البلاد إغلاقات جزئية أو كاملة الإثنين الماضي في سياق احتجاجات طلابية على أوضاع المباني المدرسية والملاك التعليمي، والتي أسفرت عن اشتباكات مع الشرطة في الأيام الأخيرة.
وتضاربت التقارير في وسائل الإعلام الفرنسية حول كيفية إصابة الفتى بهذا الجرح. فقد ذكرت صحيفة "لا فوا دو نور" الإقليمية أنه فقد يده بعد التقاطه قنبلة كهربائية أطلقتها الشرطة.
وعندما سُئل عن الحادثة، قال عمدة مدينة لنس سيلفان روبير إن الظروف التفصيلية للواقعة لا تزال تحتاج إلى توضيح. وأفاد للإعلام الفرنسي: "مثلكم، ومثل الكثيرين غيري، شاهدت بعض مقاطع الفيديو التي تظهر ما بعد الحادثة. لكنني لم أرَ كيف تم تنظيم العملية سواء من قبل الشرطة أم من قبل الطلاب".
قال المدعي العام الإقليمي إن المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية ستجري تحقيقاً شاملاً "لتسليط الضوء على كل ما حدث" في الحادثة.
وأشار الوالي إلى أن الحادثة وقعت بالقرب من مدرسة أوغست بيهال الثانوية. وأوضح لوش أن "تجمعاً أكبر" من الطلاب مما كان عليه الحال في الأيام السابقة اجتمع خارج المدرسة.
وقال: "في بداية الصباح، رموا المتظاهرون مقذوفات مختلفة على رجال الشرطة المحليين الذين كانوا في الموقع بدايةً. والمقصود بالمقذوفات الحجارة والألعاب النارية والقذائف الصغيرة". وأضاف أنه تم إصدار تعليمات "بشكل طبيعي بموافقتي" لنشر فرقة من شرطة مكافحة الشغب لضمان الأمن والنظام، وفي هذا السياق وقع الحادث.
أصدرت المدرسة بياناً صباح الإثنين تقول فيه: "في ضوء الأحداث التي وقعت صباح اليوم وبهدف ضمان سلامة كل أفراد المجتمع المدرسي، ستنتقل المدرسة للتعليم عن بُعد اعتباراً من الآن فصاعداً. وإضافة إلى ذلك، تم إنشاء وحدة استماع ودعم نفسي في المدرسة لدعم الجميع خلال هذه الفترة".