ترامب: المفاوضات مع إيران مستمرة وطهران تواجه «آخر فرصة»
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مستمرة مع إيران رغم إنكار طهران، محذراً من أن هذه «آخر فرصة» قبل اتخاذ إجراءات عسكرية. وتركز المحادثات على فتح مضيق هرمز ونزع السلاح النووي الإيراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أن المفاوضات مع إيران مستمرة رغم نفي طهران لذلك، داعياً الجمهورية الإسلامية إلى عدم تضييع فرصتها "الأخيرة" قبل مواجهة تبعات عسكرية.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه وافق على مواصلة المحادثات مع إيران بناءً على طلب من السعودية والإمارات وقطر ودول إقليمية أخرى.
في المقابل، أنكرت وزارة الخارجية الإيرانية أمس جري أي مفاوضات مع واشنطن، لكن ترامب أصرّ على خلاف ذلك قائلاً: "نحن نتحدث الآن". وأضاف الرئيس الأمريكي: "هذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة. أريد أن أعطيهم كل فرصة أخيرة قبل الانقضاض عليهم".
تركز المحادثات على فتح مضيق هرمز، الذي قال ترامب إن فتحه قد يتم "حرفياً غداً"، وعلى نزع السلاح النووي الإيراني الذي قال إنه قد "يستغرق وقتاً".
وتأزمت العلاقات بين واشنطن وطهران منذ 28 فبراير، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مفاجئة ضد إيران. غير أن أشهراً من المحاولات الدبلوماسية المتقطعة أفضت إلى فترات من الهدوء النسبي.
وبعد مرور أكثر من خمسة أشهر، تظل إيران قادرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على الأهداف الأمريكية والحليفة في المنطقة، وتحتفظ برصيدها من اليورانيوم المخصب.
وفي نمط بات مألوفاً، هدّد ترامب الأسبوع الماضي بضرب إيران "بقسوة" عبر هجمات محتملة على البنية التحتية للطاقة، قبل أن يتراجع السبت قائلاً إن "حدود" الاتفاق باتت واضحة.
من جانبها، قالت إيران إنها لا تفاوض حالياً مع الولايات المتحدة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "مفاوضاتنا تجري مع عمّان لضمان الممرات الآمنة عبر مضيق هرمز"، الممر البحري الحيوي للنفط.
وانتقد ترامب إيران على موقفها "المنافق" بقولها علناً وبفخر إنها لا تفاوض، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "سواء أقرّت إيران أم لم تقرّ، فنحن فعلاً نتحدث عن حل لمشكلة تسبّبت بها لعقود".
وأشار إلى الحصار الأمريكي المضاد على الموانئ الإيرانية، مضيفاً: "لا شيء يصل إلى إيران إلا بإذننا، ولن يصل أي شيء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو استسلام كامل".
وقبل الحرب، كان المرور عبر هرمز حراً، لكن إيران تُصرّ الآن على الاحتفاظ بالسيطرة عليه وفرض رسوم، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة. ورفضت طهران السماح بمرور السفن عبر أي طريق غير الممر الملاصق للساحل الإيراني.
وأفاد المتحدث الإيراني بقائي أمس الأحد أن اتفاقاً قد يكون قريباً بشأن إدارة مضيق هرمز بالتعاون مع عمّان، التي تقع على الضفة الأخرى من المضيق الضيق. وقال: "سنصل الآن إلى تفاهم بشأن ممر مقبول للطرفين - لا الطريق الشمالي ولا الجنوبي - بل طريق يحترم الحقوق السيادية للجانبين ويحافظ على مصالحنا الوطنية وأمننا".
لكنه أكد أن مثل هذا الاتفاق لا يعني فتح المضيق.
وأفاد مركز العمليات البحرية البريطاني أمس الأحد أن ناقلة نفط قبالة سواحل عمّان أبلغت عن سماع انفجار بالقرب منها، لكن السفينة وطاقمها سلموا جميعاً.
وأعاد ترامب التشديد على ضرورة نزع السلاح النووي الإيراني، التي قال إنه "لا بد أن تحدث". واتهمت الدول الغربية إيران بسعيها لامتلاك رأس نووي، فيما تصرّ طهران على أن برنامجها مدني بحتاً.
وقال ترامب لصحفيين على متن طائرة "إير فورس ون" في نهاية الأسبوع إنه طُلب منه من قبل إيران والشركاء الإقليميين الأمريكيين الامتناع عن شن ضربات إضافية، زاعماً أنها كانت ستكون "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية".
في المقابل، نفت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران طلبت من ترامب عدم شن غارات.
وانهارت صفقة وقف إطلاق نار سابقة الشهر الماضي، وكانت من المفروض أن تفتح مضيق هرمز أمام السفن الناقلة للصادرات الطاقوية الحيوية من الخليج لتغذية الاقتصاد العالمي.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#ترامب#إيران#المفاوضات#مضيق هرمز#الولايات المتحدة#الشرق الأوسط