دولي🌐 Available in English١١ أيلول ٢٠٢٦

تقدم الحوثيين على السواحل اليمنية يهدد مسار نفط الشرق الأوسط

تقدم الحوثيين على السواحل اليمنية يهدد مسار نفط الشرق الأوسط
Washington Post
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي

يسعى الحوثيون المدعومون من إيران للسيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي لصادرات النفط السعودية. إذا نجحوا في ذلك، فسيعزز ذلك نفوذ طهران في مواجهتها مع إدارة ترامب وقد يزيد الضغط على الاقتصاد العالمي.

أعلنت إيران، الجمعة، دعمها للمتمردين الحوثيين الذين يشنون هجوماً عنيفاً على السواحل اليمنية للسيطرة على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي لصادرات النفط السعودية.

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً طالبت فيه بإنهاء ما وصفته بـ«الحصار غير القانوني واللاإنساني» على اليمن، الذي يتهم الحوثيون السعودية بفرضه على البلاد منذ سنوات. وشددت الوزارة على أن «الاستئناف الفوري للحوار» ضروري، وأدانت ما وصفته بـ«الاستبداد والتوسعية غير المسبوقة للنظام الإسرائيلي بتواطؤ أمريكي».

إذا تمكن الحوثيون من السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، فسيعزز ذلك بشكل كبير نفوذ إيران في خلافها مع إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقد أغلقت طهران، بالفعل، الملاحة البحرية إلى حد كبير عبر مضيق هرمز في حربها المستمرة مع الولايات المتحدة، مما يفرض ضغوطاً على الاقتصاد العالمي.

منذ أواخر فبراير، حين بدأ حصار إيران لمضيق هرمز، بات مضيق باب المندب ممراً مائياً حيوياً بشكل متزايد للملاحة العالمية، وخاصة لصادرات النفط من المملكة العربية السعودية.

خاضت الحوثيون والجيش اليمني، الذي تدعمه السعودية، حرباً امتدت من 2015 إلى 2022. جاءت تلك الحرب بكارثة إنسانية، حيث أودت بحياة مئات الآلاف من اليمنيين وفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قبل أن تنتهي بهدنة هشة عام 2022.

قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيانها إن «ما يحدث حالياً في اليمن لا يمكن فصله عن تطورات العقد الماضي».

أعرب الحوثيون في السنوات الأخيرة عن استياء متزايد مما يسمونه حصاراً فرضته السعودية، التي تدعم الحكومة المعترف بها دولياً في الجنوب. تركت الهدنة الحوثيين في السيطرة على شمال البلاد.

لكن في الأيام الأخيرة، شن الحوثيون هجوماً برياً التقطوا خلاله مدناً رئيسية على الساحل الأحمر، بينها مدينة المخا يوم الخميس.

قال مسؤول يمني، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموقف، إن قوات التحالف بقيادة السعودية انسحبت من المدينة. أضاف أن حكومته تأمل أن تشن الولايات المتحدة ضربات ضد الحوثيين، كما فعلت عام 2025، لكن من غير الواضح ما إذا كانت لديها خطط للقيام بذلك.

يمثل هذا الوضع «فرصة ضخمة للحوثيين للتفاوض من موقع قوة»، بحسب آدم بارون، زميل البحث في برنامج الأمن المستقبلي بمعهد «نيو أمريكا» في واشنطن، الذي يتابع شؤون الحوثيين.

قال بارون: «لديهم زخم هائل في الوقت الحالي، وسيستخدمونه للضغط على تحقيق تنازلات تحقق أهدافهم. وإذا حقق الحوثيون ما يريدونه، فسيكون ذلك على الأرجح بطريقة تتماشى أيضاً مع مصالح إيران».

أرجع بارون القدرة على إحراز تقدم سريع إلى مزيج من قوة تجمعاتهم العسكرية على الأرض وافتقار الطرف الآخر إلى الدعم الجوي.

قال حسين البخيتي، معلق موالٍ للحوثيين وشقيق أحد كبار الضباط السياسيين في الحركة، إن أهدافهم تشمل حرية الحركة في الموانئ والمطارات اليمنية، وتبادل جميع أسرى الحرب، واستخدام عائدات النفط اليمني، التي تقع أغلبها تحت السيطرة السعودية، لدفع رواتب الموظفين المدنيين والإنفاق على الخدمات العامة في البلاد.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#اليمن#الحوثيون#إيران#باب المندب#النفط#السعودية#الشرق الأوسط
المصدر: Washington Post

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته