حقق الملاكم الأيرلندي آرون مكينا حلم طفولته بالفوز ببطولة العالم للوزن المتوسط من الاتحاد الدولي للملاكمة، عندما تغلب على الإيطالي إتينوسا أوليها بقرار إجماعي من الحكام في حفل دبلن. كان النصر الأول لمكينا على أرض أيرلندية خلال مسيرته الاحترافية التي امتدت تسع سنوات، محافظاً على رصيده النظيف بـ 21 انتصاراً دون خسارة.
قدم آرون مكينا أداءً متوازناً وسيطراً واضحاً على الإيطالي إتينوسا أوليها عندما فاز ببطولة العالم للوزن المتوسط من الاتحاد الدولي للملاكمة في مقامه الأول على الأرض الأيرلندية بحفل زوفا للملاكمة العاشر في أرينا دبلن.
حافظ ملاكم مقاطعة مونغان على رصيده النظيف بتحقيقه انتصاره الحادي والعشرين دون خسارة بعد أن سيطر على معظم الجولات الـ 12 للمباراة وحصل على إجماع قضاة الحلبة. حصل مكينا على نقاط بقيمة 118-110 و117-111 و116-112، ليسلم خصمه الإيطالي أول هزيمة احترافية له بعد سجل خال من الخسائر، فأصبح رصيده 22-1.
بعد انتهاء القتال، عبّر مكينا عن فرحته بتحقيق حلم راوده منذ الطفولة، بعد تسع سنوات كمحترف لم يخض فيها أي معركة على الأرض الأيرلندية.
قال مكينا لقناة سكاي سبورتس: "بطل عالمي جديد، قلت ذلك لسنوات. منذ أن كنت في السادسة من عمري، فكرت في هذه اللحظة طوال حياتي، إذاً فإن تحقيقها أخيراً وأنا في السابعة والعشرين يثبت للجميع أن لا تستسلموا أبداً، وأن تبقوا وفيين لأنفسكم، وستتمكنون من تحقيق أي شيء."
أقرّ مكينا بأن أوليها قدم تحدياً أقوى مما توقعه، وأعلن عن استعداده لمواجهة أي منافس. قال: "أوليها كان قوياً بالفعل، لقد جعلت المباراة أصعب مما يجب، لكنني أنجزت المهمة. لا أهتم بمن يأتي بعده، أي شخص. يسهل الآن إيجادي لأنني أملك حزاماً. أريد أن أجمع كل الأحزمة في الملاكمة. أنا أفضل ملاكم وزن متوسط في العالم، بل وفي الوزن الفوقي أيضاً، ولا أمانع الارتقاء إلى وزن أعلى."
بدأ أوليها المباراة بقوة، محاولاً الضغط على خصمه في الجولات الافتتاحية الحذرة، محققاً نجاحاً خاصاً في الجولة الثانية عندما حاول مكينا تأسيس لكماته المستقيمة من الدفاع.
تدريجياً، بدأ مكينا المشهور بلقب "المحطم الصامت" في إيجاد إيقاعه، حيث استمر في توجيه لكمات مستقيمة قوية وضربات علوية متكررة، مستخدماً مداه الطويل بفعالية لتجنب الهجمات الأثقل من خصمه.
استحوذ مكينا البالغ 27 سنة بشكل متزايد على السيطرة، فألزم أوليها على الحبال ووجه له مجموعات لكمات موجهة للرأس والجسم. استمر أوليها في التقدم للأمام، لكن حركة مكينا ودفاعه أفقدا الضغط الإيطالي فعاليته، بينما واصل مكينا توجيه اللكمات الأنظف.
في الجولة الحادية عشرة، حدث تصادم رؤوس أدى لنزيف خد مكينا، لكنه بقي هادئاً ورد بعدة لكمات نظيفة. حاول أوليها الضغط للأمام في الجولة الأخيرة بحثاً عن نهاية درامية، لكن مكينا استمر في إحباط محاولاته برميته المستقيمة قبل أن تدق جرس النهاية، مما أطلق احتفالات الجمهور الدبليني.