ماكرون في الرياض: تضامن مع السعودية وصفقة وقود لتهدئة الداخل
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
France 24
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض في زيارة مفاجئة للتضامن مع السعودية في ظل تصاعد هجمات الحوثيين، وأمّن إمدادات إضافية من الديزل والغاز لبلاده. وقال ماكرون إنه يؤدي دوره الرسمي، فيما تسعى باريس إلى تخفيف التوتر الداخلي المرتبط بأسعار الطاقة.
زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض يوم الأربعاء في زيارة مفاجئة للتضامن، ليصبح أول زعيم غربي يحط في المملكة منذ أن كثّف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم هذا الشهر.
وأرسلت الزيارة غير المعلنة رسالة قوية إلى حليفه السعودي الغني بالنفط، في وقت تتعرض فيه الرياض لهجمات شبه يومية.
وجاءت الزيارة ضمن جولة خليجية تهدف إلى تأمين النفط والديزل وخفض الأسعار في فرنسا، بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت احتجاجات عنيفة على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي ردّه على الانتقادات التي وُجّهت إلى جولته الخليجية داخل فرنسا، قال ماكرون للصحفيين إنه يقوم «بعمله فحسب»، في محاولة لـ«تهدئة التوتر» بشأن أسعار الغاز، وهو أحد أسباب الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا.
«يجب ألا يظهر أي أثر للارتباك»، قال، «أنا أؤدي دوري، وأنا في موقعي».
التقى ماكرون ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، بحسب قصر الإليزيه. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان بأن الرئيس الفرنسي أمضى أقل من ثلاث ساعات على الأرض.
واتفق الجانبان على أن تزوّد السعودية فرنسا بكميات إضافية من الديزل «لعدد الأشهر اللازم»، وعلى التشاور بشأن توسيع التعاون الأمني ومشاريع البنية التحتية لتجاوز مضيق هرمز المحاصر، بحسب ما أفاد به القصر.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت أن الزيارة ستُظهر «تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد أراضيها».
وفي الأسابيع الأخيرة، بلغت هجمات الحوثيين على السعودية مستوى غير مسبوق، ما اضطر الرياض إلى إغلاق مطارها الرئيسي وتأجيل مؤتمر استثماري كبير.
كما يهدد الحصار البحري الذي فرضه الحوثيون بتعطيل صادرات النفط من المملكة.
وتأتي زيارة ماكرون فيما تسعى السعودية إلى حشد الدعم الغربي في مواجهة هجمات الحوثيين.
نشر قوات
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال ماكرون إن فرنسا أرسلت قوات للمساعدة في حماية ميناء ينبع النفطي السعودي الرئيسي على البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، مؤكداً أهمية أن «تُستأنف المحادثات» مع الجماعة.
وقال للصحفيين في العاصمة القطرية: «منذ ثمانية أيام ونحن ننشر عناصر وقدرات في ينبع، ونعمل مع السعودية في هذا الاتجاه، ولذلك فإن لنا دوراً دفاعياً نضطلع به».
وكانت أكبر دولة مصدّرة للنفط الخام في العالم تعتمد على ينبع في تصدير نفطها، بعد أن فرضت إيران حصاراً على مضيق هرمز مع بداية الحرب في الشرق الأوسط.
وكان ماكرون قد قال الشهر الماضي في مقابلة تلفزيونية إن فرنسا سترسل «وسائل عسكرية» للمساعدة في حماية محطة ينبع من هجمات الحوثيين.
وفي يوم الثلاثاء، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستنشر مقاتلات بريطانية للمساعدة في دعم السعودية في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المتصاعدة.
وخلال جولته، أمّن ماكرون توريد 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، إلى جانب 2 تيراواط/ساعة شهرياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر.
وفي يوليو، انهارت هدنة في اليمن تعود إلى عام 2022، بعدما سمح الحوثيون لطائرة إيرانية بالهبوط في العاصمة صنعاء، في تحدٍّ لسيطرة الرياض على المجال الجوي اليمني، ما أطلق موجة من الهجمات.
ثم أعلن الحوثيون حصاراً بحرياً على السعودية، وبدأوا يستهدفون سفنها وأراضيها ومنشآتها النفطية، قبل أن يشنّوا في سبتمبر هجوماً واسعاً سيطروا خلاله على أراضٍ تخضع لسيطرة الحكومة على طول ساحل البحر الأحمر.
وردّاً على ذلك، يشنّ سلاح الجو السعودي غارات متكررة على الجماعة دعماً للقوات الموالية للحكومة.