الولايات المتحدة تؤكد نشر أسلحة في الفضاء للمرة الأولى
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
أقرّت القوات الفضائية الأمريكية رسميّاً بنشر أسلحة في المدار الأرضي، متجاوزة عقوداً من السرية حول قدراتها العسكرية في الفضاء. جاء الإقرار في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية مع روسيا والصين حول السيطرة على المجال الفضائي.
أعلنت القوات الفضائية الأمريكية، الاثنين، امتلاك الولايات المتحدة أسلحة موجودة في المدار الأرضي، في تأكيد رسمي لأول مرة بشأن وجود مثل هذه الإمكانيات العسكرية في الفضاء.
وقالت متحدثة باسم القوات الفضائية الأمريكية في بيان: "تمتلك الولايات المتحدة أسلحة للسيطرة على الفضاء موجودة في المدار قادرة على الدفاع عن القوات المشتركة ضد الإجراءات العدائية للخصوم"، دون أن تقدم تفاصيل محددة عن طبيعة هذه الأسلحة.
وأضافت: "تشمل السيطرة على الفضاء مجالات المهام المطلوبة للتنافس والهيمنة على المجال الفضائي، باستخدام وسائل حركية وغير حركية للتأثير على قدرات الخصم"، موضحة أن "هذه الإمكانيات يمكن توظيفها لأغراض هجومية ودفاعية".
ويشكل كل من روسيا والصين، وهما أبرز الخصوم الجيوسياسيين للولايات المتحدة، تهديدات محتملة لمصالح واشنطن في الفضاء.
وبحسب القوات الفضائية الأمريكية، تقوم الصين بـ"تطوير وتشغيل قدرات فضائية ومضادة للفضاء كجزء من استراتيجية عسكرية حديثة"، بينما "ترى روسيا الفضاء مجالاً للقتال وتعتقد أن التفوق الفضائي سيكون عاملاً حاسماً في الصراعات المستقبلية".
يعود تسليح الفضاء إلى بدايات السباق الفضائي ذاته، فما إن أطلقت الاتحاد السوفياتي القمر الصناعي "سبوتنيك" عام 1957 حتى بدأت واشنطن وموسكو في استكشاف طرق لتسليح وتدمير الأقمار الصناعية.
كان القلق الأكبر يتمحور حول نشر الأسلحة النووية في الفضاء، لكن الدول العظمى ودول أخرى وقّعت معاهدة الفضاء الخارجي عام 1967، التي تحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في المدار.
منذ ذاك الحين، استكشفت روسيا والولايات المتحدة والصين والهند طرقاً للقتال في الفضاء خارج حدود هذه المعاهدة، بما في ذلك استهداف الأقمار الصناعية للدول المنافسة، التي تعتبر حيوية للاتصالات العسكرية والمراقبة والملاحة.