نما اقتصاد باكستان بنسبة 2.0% فقط في الربع من أبريل إلى يونيو، وهو أدنى بكثير من توقعات المحللين، مع تفاقم أزمة الطاقة وانكماش الصناعة بنسبة 4.7%. وخفّضت باكستان توقعاتها لنمو السنة المالية 2026 إلى 3.65%، في ظل تصاعد تكاليف الغاز والوقود بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
تهدد أزمة الشرق الأوسط تعافي باكستان الهش من حافة الانهيار، رغم الدعم الذي يقدمه صندوق النقد الدولي، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة وانقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال المنتظمة من قطر إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون توقعات المحللين بكثير.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الباكستاني، يوم الاثنين، أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 2.0% في الربع المنتهي في يونيو، وهو الربع الرابع من السنة المالية 2026.
وكان التباطؤ حاداً مقارنة بالفترة السابقة، إذ أبطأ النمو في الفترة من أبريل إلى يونيو بأكثر من الضعف مقارنة بنمو بلغ 4.42% في الفترة من يناير إلى مارس. كما جاء النمو دون توقعات مسح أجرته بلومبرغ بين الاقتصاديين، والبالغة 3.5%.
وتتوقع باكستان الآن أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026 المنتهية في يونيو 3.65%، بانخفاض طفيف عن التقدير السابق البالغ 3.70%، بحسب مكتب الإحصاء.
ورغم أن الاقتصاد أدّى أداءً جيداً في السنة المالية 2026 عموماً، ولم يتأثر تأثراً بالغاً سوى الربع الرابع بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، فإن التباطؤ في الربع الممتد من أبريل إلى يونيو كشف أن أزمة الطاقة تضرب الصناعة وتربك الإطار المالي للبلاد. فتكاليف شراء الغاز والوقود تتصاعد أسبوعاً بعد آخر مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. وانكمشت الصناعة وحدها بنسبة 4.7% في الربع الرابع من السنة المالية 2026، في حين نمت الزراعة والخدمات بأكثر من 3.5%.
وفي المدى القريب، تواجه باكستان أشهر شتاء صعبة مع احتمال نقص في الغاز الطبيعي، في ظل استمرار الاضطراب الشديد في تدفقات الغاز الطبيعي المسال القطرية والإماراتية عبر مضيق هرمز. وقال رئيس شركة الاستيراد الحكومية للغاز الطبيعي المسال الأسبوع الماضي إن هذه الأشهر ستكون صعبة.
وكانت باكستان تعتمد في العام الماضي على قطر في توفير 99% من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، بموجب عقود طويلة الأجل. أما هذا العام، فقد اضطرت دولة جنوب آسيا إلى اللجوء إلى المشتريات الفورية المكلفة، وهو ما رفع تكاليف توليد الكهرباء لديها، ويُرجَّح أن يرفع فاتورة الاستيراد إلى أكثر من مليار دولار لتأمين الغاز الطبيعي المسال للأشهر المقبلة.
شارك المقال
الوسوم:#باكستان#أزمة هرمز#الغاز الطبيعي المسال#صندوق النقد الدولي#النمو الاقتصادي#أسعار الطاقة