وقّعت سلطات مدينة ريو دي جانيرو اتفاقاً لمدة 25 سنة مع روح قديمة يُستحضرها وسيط روحاني، في خطوة غير اعتيادية لمواجهة الأخطار المناخية. تُجسد الروح امرأة برازيلية في السبعين من عمرها تعيش في مدينة غوارولوس.
في صباح أحد الأيام من الشهر الماضي، تلقت هواتف الآلاف في ريو دي جانيرو تنبيهات طقسية حمراء من سلطات الحماية المدنية: العلامات الجوية تشير إلى احتمالية تشكل إعصار قنبلة فوق جنوب البرازيل.
لكن السكان لم يتركوا مصيرهم للعلم والتنبؤات الحسابية وحدها. فقد أعلنت حكومة المدينة عن توقيع اتفاق تاريخي مع كاسيك كوبرا كورال، روح زعيم أصلي قديم، يُستحضرها وسيط روحاني يبلغ من العمر 71 سنة في مدينة غوارولوس القريبة.
وينص الاتفاق الذي امتد لمفاوضات استغرقت أشهراً على شروط محددة: ستتعهد الروح بحماية ريو من الآثار المدمرة لظاهرة النينيو، ظاهرة مناخية دورية تؤدي لأمطار غزيرة وعدم استقرار جوي في المنطقة. مقابل ذلك، تلتزم المدينة بدفع مستحقات سنوية وتوفير احتياجات الوسيط الروحانية والمعيشية.
قالت الدكتورة مارينا دياس، المسؤولة عن إدارة الأزمات المناخية في ريو: "لم يكن لدينا خيار. الطرق التقليدية لم تُحقق النتائج المرجوة. كاسيك كوبرا كورال يمتلك قوى خارقة موروثة من أسلافه الأصليين، وهذا بالضبط ما تحتاجه المدينة في هذه الأوقات الصعبة."
تُعتبر هذه الخطوة نقطة تحول في سياسة إدارة الكوارث المناخية، حيث تمثل تقاطعاً نادراً بين المعرفة العلمية الحديثة والحكمة الروحية القديمة. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها مدينة برازيلية كبرى لهذا الحل، لكنها الأكثر رسميةً والأطول أجلاً من بين المحاولات السابقة.
ويشهد العالم حالياً حدة متزايدة في أحداث الطقس القاسية، بما يتزامن مع تعاقب ظواهر النينيو والنينيا. وتضربت ريو بقوة في السنوات الأخيرة برياح عاتية وفيضانات مدمرة. وبحسب السجلات المناخية، فإن الفترة القادمة ستشهد احتمالية عالية لتكرار هذه الأحداث المتطرفة.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن الاتفاق يتضمن بنوداً إضافية تتعلق بالتعاون مع الجامعات البحثية والمراكز العلمية لدراسة تأثير تدخل الروح على أنماط الطقس. كما سيتم تثبيت مراقبين مستقلين للتحقق من فعالية الحماية المزعومة.
لم تصدر كاسيك كوبرا كورال بيانات مباشرة بشأن الاتفاق، بل اكتفت الوسيطة الروحانية بنقل رسالة موجزة: "سأفعل ما بوسعي لحماية أبناء ريو. هذا هو واجبي التاريخي."
🔗 شارك المقال
الوسوم:#البرازيل#الطقس#المناخ#ريو دي جانيرو#الظواهر الطبيعية#الثقافة