تراجعت الأسهم الهندية مع صعود أسعار النفط الذي تجاوز 114 دولاراً للبرميل، إذ استهلّ المؤشران الرئيسيان الأسبوع على خسائر وتراجع 12 قطاعاً من أصل 16. وحذّر خبراء من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يعيد إشعال التضخم العالمي ويضعف آفاق الأسواق.
أربكت القفزة الأخيرة في أسعار النفط الأسهمَ الهندية، إذ استهلّ المؤشران الرئيسيان الأسبوع على خسائر، وسجّلت 12 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً في الهند تراجعاً، وذلك بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» في وقت سابق من اليوم.
ومع تداول خام برنت فوق 114 دولاراً للبرميل، لا يصعب فهم سبب تشاؤم المستثمرين في ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم؛ إذ تراجع مؤشر «سنسكس» اليوم بنسبة 0.46 في المئة، فيما انخفض مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.5 في المئة. وخسرت أسهم قطاع تقنية المعلومات بوجه خاص 1.1 في المئة، بحسب التقرير.
وقال مؤسس شركة «إكونوميك ريسيرتش» ورئيس قسم البحوث فيها، ج. تشوكالينغام، لوكالة «رويترز»: «المخاوف من اضطرابات الإمدادات بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع».
وأضاف: «من المرجح أن تظل الأسهم المحلية شديدة التقلب، مع ميل نحو الهبوط على المدى القصير. وما لم يُحسم الصراع في الشرق الأوسط حسماً حقيقياً، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يعيد إشعال التضخم العالمي، ويكبح النمو الاقتصادي، ويُعتم آفاق أسواق الأسهم في أنحاء العالم».
وعلى الرغم من استمرار الاضطرابات، ارتفعت واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط إلى 2.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، لترفع حصة المنطقة من إجمالي الواردات إلى 54 في المئة، مقارنة بـ32 في المئة في أغسطس.
وقادت هذه الزيادةَ مصافٍ هندية اشترت عدداً متزايداً من شحنات النفط الفورية، في وقت نجح فيه منتجو الخليج في إخراج كميات أكبر من النفط الخام عبر مضيق هرمز، من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان.
وظلت روسيا أكبر مورد منفرد للنفط الخام إلى الهند في سبتمبر، غير أن وارداتها من النفط الروسي تراجعت بنسبة 14 في المئة مقارنة بأغسطس، لتبلغ 1.8 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي. كما انخفضت حصة النفط الروسي من واردات الهند النفطية إلى 33.5 في المئة، بعد أن كانت 46.6 في المئة في أغسطس.
ومن المرجح أن يمتد أثر الحرب على معنويات المستثمرين الهنود إلى العام المقبل، في ظل استمرار تباعد مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط اتفاق السلام، وعدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات.
شارك المقال
الوسوم:#الهند#النفط الخام#أسواق الأسهم#خام برنت#مضيق هرمز#الشرق الأوسط