دولي🌐 Available in English١١ أيلول ٢٠٢٦

صورهم شهادة التاريخ: مصوروا 9/11 الذين أسرعوا نحو الخطر

صورهم شهادة التاريخ: مصوروا 9/11 الذين أسرعوا نحو الخطر
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

بعد ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر، يروي مصورا وكالة غيتي إيماجز سبينسر بلات وماريو تاما قصة يومهما الذي غيّر مسار حياتهما، حين اختاروا التقدم نحو الخطر لتوثيق لحظات تاريخية حاسمة. يكشفان عن الصراع بين غريزة الصحفي المهني والإنسان الذي يُحاول النجاة بحياته.

«هذا تاريخ، هذا تاريخ.» كانت هذه الفكرة تراود مصور الصحافة سبينسر بلات قبل 25 سنة، وهو يوثّق أحداث صباح 11 سبتمبر بعدسته.

في حوار مع موقع "أكسيوس"، استعاد بلات وزميله في وكالة غيتي إيماجز ماريو تاما تفاصيل ذلك اليوم الفظيع. درّب مهنتهما كمصورَي صحافة على التقدم نحو مصدر الخطر لتوثيق الحدث، لا الاحتماء خلفه.

كان تاما حديث التعيين في وكالة غيتي منذ شهرين فقط عندما تلقى نداء استغاثة من محررها. أسرع من شقته في الجانب الشرقي الأدنى من مانهاتن، يستذكر الرعب الذي كان يوثّقه: «كان هناك بالفعل تناقض معرفي غريب — الأمر كان يتجاوز كل فهم. عندما اقتربت أكثر سيراً على الأقدام، عثرت على موظف مكتب يتلقى العلاج على الأرض، مصدوماً مُصاباً بجروح. رؤية الدم ينزف من أذنه جعلت تكلفة هذا الحدث الإنسانية مخيفة وواقعية."

ينسب تاما الفضل إلى شرطة نيويورك في إنقاذ حياته ذلك الصباح: «عندما حاولت أنا ومصورون آخرون الوصول إلى قاعدة الأبراج، كان تدريبنا كمصوري صحافة على الاقتراب قدر الإمكان. لكن شرطة نيويورك أنقذت أرواحاً كثيرة ذلك اليوم، بما في ذلك حياتي، بمنعها لنا من الاقتراب أكثر في تلك المنطقة."

شهد تاما انهيار برج جنوب التجارة العالمية وهو يحاول الوصول إلى الأبراج: «سمعت صوتاً غريباً يشبه التمزق، فرفعت رأسي وشاهدت البرج بذهول يميل قليلاً ثم ينهار كالفطيرة المكدسة. في تلك اللحظة تحولت من مصور صحافة إلى أي نيويوركي آخر يركض لإنقاذ حياته — كان مرعباً تماماً."

احتمى تاما بجانب موقف سيارات مع غرباء، وهو يمسك بهم والظلام الدامس يحيط بهم وسط غيمة الغبار. وما أن بدأ الغبار ينجلي، التقط صورة للرجال الذين شاركهم ملجأهم.

في الوقت ذاته، استيقظ بلات في شقته بحي دامبو بروكلين ذلك الصباح، وكان موقعه الجغرافي مثالياً لالتقاط لحظة ارتطام الرحلة 175 من يونايتد إيرلاينز بالبرج الجنوبي. أسرع من شقته وتجمع مع سائقي التاكسي على جسر بروكلين وهو يراقب البرج الشمالي يشتعل بالنيران. بعد دقائق، شاهد تأثير الطائرة الثانية من خلال عدسة كاميراته.

قال بلات: «تأكدت من حصولي على الصور بمراجعة الشاشة الرقمية؛ سائق تاكسي باكستاني كان ينظر على كتفي صرخ: 'عنده الصورة، عنده الصورة!' ثم اتجهت نحو جسر بروكلين في اتجاه الأبراج، وحلقي جاف من الظمأ."

تأمل بلات في معنى أن يكون مصوراً صحافياً محترفاً في التكليف وفي نفس الوقت نيويوركياً يحاول البقاء على قيد الحياة وسط هول ذلك اليوم: «أعتقد أنني تنقلت طوال اليوم بين شاهد عادي ومصور صحافة وعدت إلى كوني مجرد شاهد. لم يكن لدينا أي تحضير جسدي أو نفسي لمثل هذا الحدث، خلافاً للعديد من قصص الأخبار الثقيلة التي نغطيها. في النهاية، كنت أنا وعدد كبير من سكان نيويورك هناك ببساطة، نعيش ونتنفس ونختبر واحداً من أحزن وأبرز الأيام البصرية في التاريخ الأمريكي. محاولة ارتداء قبعة صحفي وقمع الجزء المدني والأب والزوج والأمريكي فيك مهمة مستحيلة. تمكن البعض من تحقيق ذلك أفضل من غيرهم."

بعد ربع قرن، تأمل كلا المصورين في عملهما كمصوري صحافة وفي معنى توثيق التاريخ في عالم مشبع بالصور حيث أصبحت الكاميرات في متناول الجميع.

يشير تاما إلى أنه إذا حدثت أحداث 11 سبتمبر اليوم، فإن «السجل البصري سيكون فورياً وضخماً وربما أكثر تجزئة بكثير."

لكن في عصر يصعب فيه التحقق من حقيقة الصور، يؤكد تاما أن «مصوري الصحافة المحترفين ذوي الخبرة — العاملين بالتنسيق مع محررين صور متمرسين — سيبقون ضروريين تماماً: مدربون على التحقق من المعلومات والالتزام بمعايير التحرير، ويمتلكون الوعي الموقفي والحدس التكويني اللازم لتوثيق اللحظات الحاسمة في التاريخ.»

🔗 شارك المقال

الوسوم:#11 سبتمبر#الصحافة#التصوير الصحفي#نيويورك#التاريخ#الذاكرة
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته