دوليAvailable in English

إجلاء مدنيين من أوليشكي المحتلة ولمّ شملهم بعائلاتهم

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Al Jazeera
إجلاء مدنيين من أوليشكي المحتلة ولمّ شملهم بعائلاتهم
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

عبر مئات المدنيين المنهكين من الجوع من مدينة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للاحتلال الروسي إلى الأراضي الأوكرانية، ضمن عملية إجلاء واسعة تحت مظلة أول هدنة إنسانية من نوعها منذ أكثر من أربع سنوات من الحرب. ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه القتال في مناطق أخرى من الجبهة.

بدأ سكان مدينة أوليشكي الأوكرانية، الخاضعة للاحتلال الروسي، والذين أنهكهم الجوع والإرهاق، عبور الحدود إلى أوكرانيا ضمن عملية إجلاء واسعة للمدنيين، تحت مظلة أول هدنة إنسانية من نوعها منذ أكثر من أربع سنوات من الحرب التي تشنها موسكو.

وجاء وقف إطلاق النار المؤقت لمدة ستة أيام، الذي يشمل المدينة، بعد جهود وساطة قادتها السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب، بمساندة من البابا لاوون الرابع عشر. وهو أطول توقف محلي للقتال منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»، موجّهاً الشكر إلى الولايات المتحدة والسيدة الأولى على دورهما في الوساطة: «وصل مواطنون أوكرانيون من أوليشكي عبر الحدود الأوكرانية في منطقة تشيرنيهيف. وسيحصل جميعهم على المساعدة التي يحتاجونها».

وأضاف: «ما زالت هناك حاجة إلى خطوات أخرى لخفض التصعيد، وإلى تقدم حقيقي نحو السلام».

خرج المُجلَون، ملفوفين بالأعلام الأوكرانية الزرقاء والصفراء، من الحافلات عند الحدود الأوكرانية البيلاروسية، والتقوا بأفراد أسرهم.

واستقبلهم مسؤولون أوكرانيون بلافتات كُتب عليها «لستم وحدكم» و«نحتضنكم بقلوبنا»، فيما اصطفّ سكان القرى المجاورة على الطريق السريع يلوّحون بالأعلام والمصابيح اليدوية لتحيتهم.

اضطروا إلى أكل العشب

انقطعت طرق الإمداد إلى أوليشكي بسبب القتال والطائرات المسيّرة. ووفقاً لبعض السكان، توقفت شحنات الغذاء في مايو، ما دفع المئات إلى حافة المجاعة.

وقال رجل مسنّ يجلس على كرسي متحرك لوكالة رويترز إنه فقد 20 كيلوغراماً من وزنه خلال العام الماضي، وأصبح من الضعف بحيث احتاج إلى العلاج في المستشفى.

أما سفيتلانا ييرماكوفا، إحدى المُجلَيات، فقالت لرويترز إنهم اضطروا إلى أكل العشب كي يبقوا على قيد الحياة.

وأضافت: «قطّعنا العشب والقرع... فقط كي نصمد». وذكرت أنها خاطرت بركوب دراجة هوائية عبر حقول ألغام إلى قرية مجاورة لتحصل على الطعام لنفسها ولكلبها.

ولبلوغ الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، سلك سكان أوليشكي طريقاً معقداً لمغادرة المدينة المدمّرة، التي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن خط الجبهة. فقد عبروا أولاً شبه جزيرة القرم بالحافلات حتى مدينة أنابا الروسية، ثم استقلوا طائرة إلى بيلاروسيا، ومنها دخلوا الأراضي الأوكرانية.

واصطفت سيارات الإسعاف على الشارع، ونُصبت عدة خيام عسكرية كبيرة قُدّمت فيها وجبات ساخنة وشاي ورعاية طبية.

وذكر مسؤولون روس وأوكرانيون أن وقف إطلاق النار في أوليشكي صمد منذ يوم الثلاثاء، ما أتاح نزع الألغام عن الطرق، وإعادة إدخال الغذاء والأدوية والإمدادات الأخرى إلى المدينة. ومن المقرر أن تنتهي الهدنة مساء يوم الأحد.

بقاء البعض

قرر بعض السكان البقاء في أوليشكي، رغم استمرار انقطاع الغاز والكهرباء والمياه الجارية.

وقالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا إن ظروف المعيشة في المدينة المحتلة لا تزال صعبة، متعهدة بمواصلة العمل مع نظيرها الأوكراني دميترو لوبينيتس لمساعدة من بقوا فيها.

وكتبت لانتراتوفا على منصة «تيليغرام»: «انتهت المهمة». وأضافت: «اتفقنا على تنفيذ بعثات إنسانية منتظمة، وهي خطوة مهمة للغاية».

وكان عدد سكان أوليشكي قبل الحرب نحو 24 ألف نسمة، تراجع إلى نحو 1700 شخص قبل عملية الإجلاء، وفق التقديرات.

ولم يحدد المسؤولون الأوكرانيون عدد الذين جرى إجلاؤهم بدقة، ولا عدد من بقوا في المدينة.

ورغم وقف إطلاق النار في أوليشكي، يستمر القتال في مناطق أخرى من الجبهة، حيث تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيّرة.

شارك المقال

الوسوم:#أوليشكي#أوكرانيا#روسيا#إجلاء المدنيين#هدنة إنسانية#الحرب في أوكرانيا
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته