خامنئي يدعو قادة الخليج للوحدة وسط توترات مضيق هرمز
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
دعا المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي قادة الدول الإسلامية لتحديد «عدوهم الحقيقي» ومواجهته، وذلك مع إصرار طهران على موقفها الصارم بشأن مضيق هرمز. وتأتي الرسالة في وقت يشهد جهوداً وساطية إقليمية متسارعة لتحقيق تهدئة وإعادة تفعيل الملاحة البحرية عبر المضيق الاستراتيجي.
دعا المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي، في رسالة نشرت الأحد بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد، قادة الدول الإسلامية وخاصة دول الخليج والشرق الأوسط إلى تحديد هويتهم لـ «عدوهم الحقيقي» وفهم خطته ومواجهته. وجاءت الرسالة في وقت تحافظ فيه إيران على موقفها الصارم إزاء مضيق هرمز، بينما يسعى الوسطاء الإقليميون لإعادة فتح آفاق دبلوماسية جديدة.
جاء ظهور خامنئي عبر الرسالة المكتوبة للمرة الأولى منذ الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير التي أسفرت عن مقتل والده والمرشد السابق آية الله علي خامنئي.
ويبقى الجمود حول مضيق هرمز، تلك الممر المائي الحيوي الذي كان يشهد مرور حوالي 20 في المئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب، دون حل حتى الآن.
قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي يوم السبت إن طهران توصلت إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن ممر بحري مؤقت، لكن تطبيقه سيتوقف على استيفاء الولايات المتحدة التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها الدول الثلاث في منتصف يونيو والتي انتهت صلاحيتها منذ ذلك الحين.
وأضاف غريب أبادي: «مضيق هرمز مغلق»، مشيراً إلى أن أي سفينة تسعى لعبوره يجب أن تنسق مع إيران. وتابع: «تطبيق هذا التفاهم يتطلب من الطرف الآخر، وخاصة الولايات المتحدة، الوفاء بالتزاماتها. كلما تم الوفاء بهذه الالتزامات، ستتخذ إيران الإجراءات اللازمة من جانبها».
ودخلت إيران وسلطنة عمان في مناقشات حول ممر شحن مشترك مؤقت وتطهير الألغام البحرية، فيما تكثف قطر وباكستان جهودهما الوساطية. وزار رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني طهران يوم الخميس، حيث تضمنت المحادثات خيارات التهدئة واستعادة الملاحة عبر هرمز.
شهد العبور المسجل عبر المضيق انخفاضاً حاداً. ونقلت وكالة رويترز عن بيانات كبلر أن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق وأقل من المتوسط المسجل خلال عشرة أيام البالغ 15 سفينة.
وأفادت المنظمة البحرية الدولية يوم الجمعة بأن ما يصل إلى 400 سفينة تقل حوالي 6 آلاف بحاراً عجزت عن مغادرة الخليج بأمان منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز إن «هناك حاجة لإرادة سياسية متجددة والتعاون»، داعياً إلى اتخاذ تدابير عملية لاستعادة حرية الملاحة عبر المضيق.
يأتي الدفع الدبلوماسي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران. حيث وصل معدل التضخم السنوي الإيراني إلى 66 في المئة الشهر الماضي، بينما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن الواردات والصادرات انخفضت بنسبة تقارب 35 في المئة بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري.
وسّعت واشنطن أيضاً حملة العقوبات لديها، مستهدفة أفراداً وكيانات مرتبطين بإيران، وتحركت لفرض قيود على فروع بنك مصر المصري في الإمارات العربية المتحدة من إجراء معاملات بالدولار بسبب تعاملات مزعومة مع طهران.
ورغم الضغوط، أظهرت طهران عدم استعدادها للتنازل بشأن هرمز. دعا بزشكيان بدلاً من ذلك إلى إحياء اتفاق يونيو المؤقت مع واشنطن، قائلاً: «يمكننا حل مشاكلنا والحصول على امتيازاتنا من خلال مذكرة التفاهم».