كيف مهّد الحادي عشر من سبتمبر الطريق لهيمنة إيران على الشرق الأوسط
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
يعتبر الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 نقطة تحول حاسمة في تاريخ المنطقة، حيث فتح الباب أمام إيران للسيطرة على جارتها السابقة وعدوتها اللدود، وشجعها على توسيع نفوذها عبر الشرق الأوسط الأوسع. وتجسّد رسالة قاسم سليماني إلى الجنرال بيتريوس عام 2008 اللحظة التي أدركت فيها واشنطن أن إيران صارت لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاهله.
وصلت الرسالة إلى قائد القيادة العسكرية الأمريكية الموحدة في الشرق الأوسط حينها، لكن الرسالة لم تأتِ من نظير تقليدي؛ بل من جنرال غامض يقود قوات إيران المتناثرة في الخارج. وقد وجّه قاسم سليماني كلامه إلى الجنرال ديفيد بيتريوس وكأنه يخاطب نداً: "الجنرال بيتريوس، يجب أن تعرف أنني قاسم سليماني أتحكم بسياسة إيران تجاه العراق، وكذلك تجاه سوريا ولبنان وغزة وأفغانستان".
عاد الجنرال بيتريوس فيما بعد وروى تلك الحادثة، وأكّدها في رسالة بريد إلكتروني حديثة. كانت الرسالة محاولة إيرانية للإشارة إلى أن حل الصراعات الإقليمية يمر حتماً عبر طهران.
يرى محللون متخصصون في هذه الرسالة التي أُرسلت خلال حرب العراق عام 2008 علامة فارقة تشير إلى بدء أحد أكثر التحولات السياسية عمقاً وتأثيراً في المنطقة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001: صعود إيران كقوة إقليمية فاعلة.
فبعد أحداث 11 سبتمبر، شنّت واشنطن غزواً على العراق والتفت نظام الرئيس صدام حسين، فأطلقت بذلك سلسلة من الأحداث مكّنت إيران من السيطرة على جارتها السابقة، التي كانت عدوتها الأساسية لعقود. وبدا أن هذا النصر أثار شهية طهران نحو الهيمنة الإقليمية بطرق استمرّ صداها حتى يومنا هذا في الصراع الدائم بينها وبين الولايات المتحدة.
قال ستيفان لاكروا، الأستاذ المساعد بمعهد العلوم السياسية في باريس والمتخصص في دراسة الإسلام المعاصر: "حرب العراق غيّرت كل شيء حقاً، لأنها جعلت إيران تلعب دوراً أكبر بكثير في المعادلة الإقليمية. وفتحت الطريق أمام هذا النوع من التوسع الإيراني والنفوذ الإيراني الأوسع عبر المنطقة كلها."
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#العراق#الشرق الأوسط#سياسة خارجية#قاسم سليماني#الولايات المتحدة