أجهزة إنفيديا تُشغّل الطائرات الروسية المسلحة بالذكاء الاصطناعي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
كشفت السلطات الأوكرانية أن روسيا تستخدم معالجات إنفيديا المتقدمة في تشغيل طائراتها المسيّرة المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. يثير الاكتشاف تساؤلات حول فعالية العقوبات الأمريكية على صادرات التكنولوجيا المتطورة إلى موسكو.
أفادت السلطات الأوكرانية بأن قوات روسيا تستخدم معالجات إنفيديا المتطورة في تشغيل عدد من طائراتها المسيّرة المزودة بنظم الذكاء الاصطناعي، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة العقوبات الأمريكية على منع وصول التكنولوجيا الحساسة إلى موسكو.
ووفقاً لتقارير من مسؤولين أوكرانيين مطّلعين على الملف العسكري، فإن الطائرات المسيّرة الروسية المستخدمة في العمليات الجارية تعتمد على معالجات من إنفيديا لتشغيل أنظمة الرؤية والملاحة والاستهداف الآلي. وتشير هذه النتيجة إلى أن الشركات أو الوسطاء تمكنوا من تجاوز الضوابط الأمريكية التي فُرضت للحد من صادرات المعالجات عالية الأداء.
وقد أقرّت إدارة بايدن في السنوات الماضية بسلسلة من العقوبات المشددة على صادرات رقائق السيليكون المتقدمة، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الروسية والصينية. غير أن اعتماد موسكو على هذه المعالجات في طائراتها المسيّرة يكشف عن ثغرات في الحصار التكنولوجي.
ولم تُصدر شركة إنفيديا تعليقاً فورياً على الاكتشاف الأوكراني، لكن الشركة كانت قد أعلنت في السابق عن التزامها بتطبيق العقوبات الأمريكية. وتقول الشركة إنها توقفت بيع منتجاتها للعملاء الروس بصورة مباشرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
ويرى المحللون أن الاستخدام الروسي لمعالجات إنفيديا قد تم إما عبر سلاسل تجارية غير رسمية أو من خلال إعادة تصدير من دول ثالثة لم تفرض عقوبات مماثلة. وهذا يعكس نمطاً معروفاً في محاولات روسيا الالتفاف حول القيود الغربية على التكنولوجيا الحساسة.
وفي السياق الأوسع، فإن الكشف يأتي وسط تنامي الاهتمام الأمريكي بتتبع استخدام التكنولوجيا الغربية من قبل الجيش الروسي. وقد أشارت تقارير استخباراتية سابقة إلى أن روسيا تعيد استخدام معالجات مدنية وعسكرية بطرق إبداعية لتعويض الفجوات الناشئة عن العقوبات.
وتُظهر هذه الحالة التحديات المستمرة التي تواجه الولايات المتحدة في فرض حصار تكنولوجي شامل على خصم عسكري. فبينما تستطيع واشنطن التحكم في الصادرات المباشرة، فإن الأسواق العالمية تتيح مساراً أكثر تعقيداً لتحويل المنتجات المتقدمة.
وسُلط الضوء على القضية من قبل باحثين متخصصين في شؤون العقوبات، الذين أكدوا أن الحصار الفعال يتطلب تعاوناً دولياً أقوى من شركاء الولايات المتحدة، خاصة في آسيا وأوروبا، لسد الثغرات في السلاسل التوريدية.