دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

أعلنت الجزائر قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة بعد استنزاف كل السبل للحفاظ على العلاقات الثنائية. واتهمت الجزائر الإمارات بـ «أعمال معادية» متكررة تجاوزت حدود التسامح بين دولتين ذاتي السيادة.

أعلنت الجزائر يوم الخميس قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، بعد أن أوضحت أنها استنفدت «جميع الوسائل للحفاظ على العلاقات الثنائية».

قالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان رسمي إنها حذرت الإمارات مراراً من «الأعمال المعادية» وبذلت جهوداً كبيرة في «لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن سلوكه المؤسف وغير المبرر».

أضافت الوزارة أنه «رغم هذه التحذيرات المتكررة، استمرت الإمارات في هذه الأعمال التي بلغت درجة لم تعد قابلة للقبول أو التسامح في إطار العلاقات بين دولتين سيدتين، ولا يمكن تركها دون رد».

أخطرت وزارة الخارجية الجزائرية سفير الإمارات بالقرار، وأعطته مهلة 48 ساعة للامتثال.

وتعاظمت التوترات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، حيث لعبت الإمارات دوراً متزايداً في زعزعة الاستقرار عبر الشرق الأوسط. وفي 2023، وصفت الصحيفة الجزائرية «لو سوار ديلجيري» الإمارات بـ «دولة حريقة» وأدانت «دورها الضار» على الحدود الجزائرية.

**التهديد الإماراتي للجزائر**

مولت الإمارات على مدى السنوات الماضية زعماء استبداديين وجماعات انفصالية عبر منطقة الساحل وشمال أفريقيا. في ليبيا، دعمت الإمارات القائد العسكري خليفة حفتر في الشرق، مما زعزع الاستقرار ليس في ليبيا وحدها بل أيضاً في تشاد والسودان والنيجر.

استخدمت الإمارات ليبيا أيضاً قاعدة لتقديم الدعم لميليشيا قوات الدعم السريع السودانية، التي اتهمت بارتكاب إبادة جماعية في الحرب الأهلية السودانية.

في أبريل 2024، قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في تصريحات فُهمت على نطاق واسع بأنها موجهة للإمارات: «حيثما كان هناك نزاع، تكون أموال هذه الدولة هناك — في مالي وليبيا والسودان».

ووصف تبون الإمارات أيضاً بـ «الدولة القزمة» دون أن يذكرها باسمها، قائلاً: «لن أذكر اسمها. أرادت أن تتدخل في مسائل منعنا فيها الدول الكبرى من التدخل».

قال أندرياس كريج، أستاذ الدراسات الأمنية بكلية الملك بلندن، لوسيط الشرق الأوسط إن «هذا القرار كان متوقعاً منذ وقت طويل، والأهمية الحقيقية ليست في القطع نفسه بل فيما يكشفه عن قراءة الجزائر للإمارات».

أضاف كريج: «خلصت الجزائر فعلياً إلى أن الاستراتيجية الإقليمية لأبوظبي — بناء ما أسميه 'محور الانفصاليين' الممتد من حفتر في ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان والحركات الانفصالية في اليمن — كانت موجهة نحو الجزائر ذاتها».

أرسلت الجزائر طوال هذا العام إشارات متكررة لعدم رضاها عن الإمارات. في 7 فبراير، بدأت الجزائر بإلغاء اتفاق الخدمات الجوية الثنائي مع الإمارات. وبينما لم تقدم الجزائر تفسيراً رسمياً، فهم معظم المحللين أن القرار انعكس للتدخلات الإماراتية المستمرة في محيط الجزائر.

قال كريج: «الخوف الأكثر حدة ينصب على الاتصالات الإماراتية المحتملة بحركة القبائل (ماك) الانفصالية، التي تعتبرها الجزائر منظمة إرهابية وخطاً أحمر يمس الوحدة الوطنية».

عندما أعلنت الإمارات انسحابها من أوبك في أوائل هذا العام، رفض الرئيس تبون القرار علناً، واصفاً إياه بـ «حدث لا يستحق الاهتمام». وقال تبون إن السعودية هي العمود الفقري لأوبك، مضيفاً بشأن الإمارات: «انتهت القصة».

قال كريج: «صياغة وزارة الخارجية الجزائرية تخبرنا الكثير. تقول إن القرار جاء 'بعد استنزاف جميع الوسائل' لإنقاذ العلاقة، دون أن تذكر محفزاً واحداً محدداً. هذا مقصود: فهذا لم يكن حادثة واحدة بل تراكماً — الاتصالات المشبوهة مع الانفصاليين والبصمة العسكرية الإماراتية في ليبيا والساحل ودعم أبوظبي للمغرب حول الصحراء الغربية، وهي لأجل الجزائر الملف الأكثر حساسية من الجميع».

ختم كريج: «قضى الرئيس تبون أغلب السنة ينتقد 'دولة صغيرة' تسعى لإثارة المتاعب؛ الآن توقف فقط عن التظاهر بأنها مجهولة الهوية».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الجزائر#الإمارات#العلاقات الدبلوماسية#الشرق الأوسط#شمال أفريقيا#الساحل
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته