الناخبون يواجهون حماية غير متساوية من تزييف الفيديو الذكي
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
تتمتع 29 ولاية أمريكية بقوانين تحمي الناخبين من محتوى مزيف مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بينما تفتقر ولايات أخرى إلى هذه الحماية، ما يخلق واقعاً متفاوتاً للناخبين حسب مكان إقامتهم. محاولات كاليفورنيا وهاواي تنظيم هذا المجال انهارت أمام الطعون الدستورية، فيما لم يتحرك الكونغرس بعد نحو وضع معايير فيدرالية موحدة.
يواجه الأمريكيون تجارب مختلفة جداً بشأن محتوى الفيديو المزيف المدعوم بالذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات، نتيجة لتشريعات ولائية متفاوتة وغير منسقة.
تكتسب هذه المسألة أهمية حقيقية مع انتشار الإعلانات الهجومية والمضامين الانتخابية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات النصفية، حيث يلجأ مرشحون من جميع الاتجاهات السياسية إلى استخدام هذه التكنولوجيا.
وفقاً للمؤتمر الوطني لمشرّعي الولايات، يوجد 29 ولاية أمريكية لديها قوانين تنظم استخدام تزييف الفيديو الذكي في الانتخابات، بينما ألغت ولايتا كاليفورنيا وهاواي قوانينهما بشكل نهائي. تحظر ولايات مثل مينيسوتا وتكساس المحتوى السياسي المزيف لفترة محددة قبل الانتخابات، بينما تفرض ولاية ماريلاند حظراً دائماً على مدار السنة. أما الولايات الأخرى فتشترط الإفصاح عند استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية، مع تطلب بعضها مثل كولورادو وويتاه لكشف أكثر تفصيلاً، يتضمن هوية مُنشئ المحتوى وموعد إنشاؤه وكيفية تحريره.
شكّل إلغاء قوانين كاليفورنيا وهاواي نقطة احتكاك حقيقية، حيث استندت المحاكم إلى حرية التعبير المكفولة دستورياً. غير أن كلا الولايتين تسعى إلى مسارات بديلة لا تنظم تزييف الفيديو الانتخابي بشكل مباشر. بدأ نفاذ قانون الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي بكاليفورنيا في الثالث من أغسطس، ويفرض الإفصاح عن الصور المُنتجة بالذكاء الاصطناعي، فيما أقرت هاواي في الشهر الماضي قانوناً يحظر استخدام المحتوى المزيف في الإعلانات بدون موافقة صاحب الصورة.
على الصعيد الفيدرالي، لم يضع الكونغرس بعد معايير موحدة لتنظيم تزييف الفيديو الذكي في الانتخابات. كان القانون الأول الذي أقرّه الكونغرس بشأن هذا الموضوع يتناول قضية مختلفة. قانون "إزالتها" الذي دخل حيز التنفيذ في مايو، مثّل المحاولة الأولى من نوعها لمعالجة مشكلة المحتوى الحميمي المنشور بدون موافقة، وهي قضية تتقاطع مع الإعلانات الانتخابية الموجهة ضد السياسيات من النساء. لكن تمرير القانون كان خطوة واحدة فحسب؛ تطبيقه بفاعلية يمثل تحدياً آخر حسبما يؤكد المدافعون، الذين يشيرون إلى عدم اتساق عمليات حذف المنشورات ويتوقعون أن تكون هناك حاجة لتقاضيات إضافية لضمان إنفاذ قوي. يسعى مشرّعون أيضاً للبناء على هذه الخطوة الأولى، حيث تخطط الديمقراطيون في مجلس النواب لدفع تشريع العام المقبل يستهدف تزييف الفيديو الانتخابي تحديداً إذا استعادوا السيطرة.
على الرغم من أن اقتراحات لمعالجة الذكاء الاصطناعي في الانتخابات طُرحت في الكونغرس منذ سنوات، تحركت الولايات بوتيرة أسرع، ما أسفر عن واقع مختلف للناخبين تبعاً لمكان إقامتهم.